عمان ـ «القدس العربي»: انطلقت في العاصمة الأردنية عمان فعاليات الدورة الخامسة من «مهرجان الفيلم العربي» الذي يستمر حتى الحادي عشر من الشهر الجاري. ويضم المهرجان الذي تقيمه الهيئة الملكية للأفلام كوكبة من الأفلام العربية المميزة بمضامين وقضايا راهنة.
افتتح المهرجان بفيلم «ديكور» بطولة خالد أبو النجا وحورية فرغلي وماجد الكدواني، إنتاج شركة نيوسنشيري، وتأليف شيرين دياب في أولى تجاربها السينمائية، بالاشتراك مع شقيقها المخرج والمؤلف محمد دياب وإخراج أحمد عبدالله.
وعلى الرغم من تصويره بالأبيض والأسود، خلق الفيلم صورة معاصرة للقاهرة والإسكندرية وعاد بجمهوره إلى فترة الخمسينيات الكلاسيكية. تدور أحداثه حول قصة حب طويلة انتهت بزواج مها «مهندسة الديكور» من شريف لتبدأ الحياة الزوجية بينهما. وهي أيضا التجربة الفنية الأولى لكل من حورية فرغلي وخالد أبو النجا. تظهر «مها» كسيدة حالمة رومانسية تمتلك غاليري للديكورات والتحف، فقد تخصصت في دراسة الديكور، ولكن حياتها لا تخلو من المشاكل الزوجية مع زوجها شريف، ما جعل كلا منهما يقرر التخلي عن الآخر والانفصال، بعد حب دام سنوات طويلة قبل الزواج.
تقرر المهندسة «مها « التخلي عن حياتها التي تذكرها بطليقها شريف، وتنتقل لتبدأ حياة جديدة في مدينة جديدة ومهنة جديدة، حيث تعمل مدرسة في إحدى المدارس الإعدادية، تتعرف على أحد زملائها بالمدرسة «مصطفى» الذي يقوم بدوره ماجد الكدواني وتنشأ بينهما قصة حب تتوج بالزواج.
تحقق مها حلم الأمومة بإنجاب طفلها الأول من مصطفى، لكن القدر لا يمنحها فرصة السعادة فتنشب الخلافات بينها وبين زوجها الثاني لتنهي زيجتها الثانية بالطلاق. ولكن مها تقرر أن تمنح قلبها فرصة جديدة في بلد آخر، تسافر وتتعرف على زوجها الثالث وتعيش معه حياتها الهادئة التي تمنتها من البداية.
وفي نهاية الأحداث يكتشف المشاهد أن كل ما مرت به مها «مهندسة الديكور» من زيجات وانفصال ورجال وأبناء وسفر من بلد لآخر ما هو الإ حلم طويل تفيق منه لتبدأ حياتها الواقعية.
في حديث سابق للفنان خالد أبو النجا حول الفيلم أشار إلى أنه يحمل قصة غير معتادة على السينما المصرية، وقد تم تصويره كاملًا بالأبيض والأسود، وتدور أحداثه حول «مها» التي طالما عشقت السينما، وكمهندسة ديكور أصبحت خبيرة في خلق العوالم الخيالية. مضيفا «ترى مها تحت ضغط شديد في العمل حياة أخرى وتجد نفسها متنقلة بين عالمين يمثلهما شريف ومصطفى؛ أحدهما بمواصفات «ديكور» الفيلم، الذي تعمل فيه، والآخر من المفترض أنه الواقع». ومع الوقت، تتوغل «مها» في العالمين حتى تختلط الأمور بين الواقعي والمتخيَّل، وتسير على الحافة بين الحياتين إلى أن يصبح عليها للمرة الأولى اختيار ما تريده فعلًا.
يذكر أن الفيلم الذي تم افتتاحه في مهرجان لندن السينمائي الدولي، عرض في العديد من المهرجانات الدولية وحصل على جائزة أحسن فيلم من المركز الكاثوليكي في القاهرة عام 2015، وجائزة أحسن مونتاج لسارة عبدالله وأحسن ممثلة لحورية فرغلي وأحسن ممثل لماجد الكدواني.
ويعرض مساء اليوم الثاني من المهرجان فيلم «آرواد»، للمخرجين سامر نجاري ودومينيك شيلا. قصة رومانسية درامية، وفيه نتعرف على علي، الذي ينتابه شعور بالغ بالحنين إثر وفاة والدته، ما يترك فجوة بينه وبين حياته الأسرية. تشعر زوجته غابرييلا – بحجم ألمه ولكنها عاجزة عن مساعدته. فجأة، يُقرر علي مغادرة مونتريال تاركاً عائلته وراءه والتوجه إلى جزيرة أرواد السورية، على أمل العثور على جذوره فيها. ترافقه عشيقته ماري، التي تزور الجزيرة لأول مرة، ولكن يحدث ما لم يكن في الحسبان ويصبح اللقاء بين ماري وغابرييلا لا مفر منه.
آية الخوالدة