انطلاق موسم فورمولا-1 الجديد : مرسيدس يتطلع الى موسم جديد خال من المشاكل بعد اعتزال روزبرغ!

حجم الخط
0

ملبورن – «القدس العربي»: يتطلع فريق مرسيدس للاستفادة من العلاقة الهادئة بين السائق البريطاني لويس هاميلتون وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس في أعقاب اعتزال الألماني نيكو روزبرغ بطل العالم لسباقات فورمولا-1.
وأكد توتو فولف رئيس فريق مرسيدس، أنه يعتقد بأن الشراكة الجديدة ستساعد الفريق الذي وجد نفسه في المواسم الماضية منقسما بين معسكرين مختلفين، في ظل توتر العلاقات بين هاميلتون وروزبرغ. وفي المواسم الأخيرة، كثيرا ما اضطر فولف للتدخل لتصفية الأجواء بين هاميلتون وروزبرغ في ظل التصرفات المثيرة للجدل التي شهدها صراع السائقين مع بعضهما بعضا على لقب بطولة العالم لفئة السائقين. ومع رحيل المدرب بادي لوي إلى ويليامز وتطبيق لوائح جديدة لفورمولا-1 فإن موسم 2017 يبدو مختلفا لفريق مرسيدس حامل لقب فئة الصناع (الفرق). وأبدى فولف ارتياحه وتطلعه إلى عدم تكرار حالة الجدل الواسعة التي أسفر عنها الصراع والخلافات بين هاميلتون وروزبرغ في الموسم الماضي. وقال النمساوي فولف (45 عاما) إن علاقة أفضل تجمع بين هاميلتون والفنلندي بوتاس.
وفي ظل الشراكة بين بوتاس وهاميلتون الفائز بلقب بطولة العالم ثلاث مرات، فإن مرسيدس يتطلع للحفاظ على قوته الدافعة خاصة في ظل التغييرات الفنية الكبيرة التي طرأت على بطولة العالم. ويتطلع فولف بنظرة إيجابية إلى الموسم الجديد الذي يبدأ الأحد المقبل ويتمنى أن يواصل مرسيدس هيمنته للموسم الرابع على التوالي، والاستفادة من التغييرات العديدة التي طرأت على قوانين سباقات فورمولا-1 هذا الموسم. وقال فولف: «الفريق ينبغي أن يتطور كأي شركة». وأضاف: «لا يمكن أن تجمد الأوضاع وتأمل بأن تبقى كل الأمور على حالها، إنه شيء ديناميكي». وأضاف: «بالتأكيد أرى مخاطر هذه التطورات، خسارة سائق مثل نيكو خطوة كبيرة، ولكنها في الوقت ذاتها فرصة للعودة إلى النجاحات عن طريق سائق مثل فالتيري بوتاس، ومن خلال العلاقة المحايدة التي تجمعه بلويس، وهو شيء بالتأكيد يساعد الفريق». وشدد فولف على أنه معجب كثيرا بروزبرغ وما زال على اتصال وثيق بالسائق الألماني «لكنه لن يفتقد إلى العلاقة العدائية التي جمعت السائقين». وقال فولف: «تلك الأمور كانت تتطلب منا الكثير للسيطرة عليها. فكنا نضطر أحيانا لقضاء أوقات طويلة من أجل حلها.» وتابع: «هذه الأمور في بعض الأوقات شكلت معاناة شديدة لنا، قضينا في تسوية هذه الأمور أوقات أكثر من المفترض، لكن من خلال سيارتنا الجيدة نجحنا في القتال خلال السباقات وفزنا بلقب فئة السائقين»، وأكمل: «تتوقع في بعض الوقت أن يتخطى هذا التنافس الحدود المسموحة، حسنا، لكنني أفضل أن أتجاوز هذا الأمر من خلال شراكة جديدة بين السائقين». ولدى سؤاله حول الدروس التي استفادها مرسيدس من التنافس بين هاميلتون وروزبرغ، قال فولف: «لقد امتطينا الحصان الشرس بأفضل طريقة ممكنة، في بعض الوقت تعاملنا بشكل مختلف، ربما بشكل أكثر حذرا». وأوضح: «لكن كل سائق لديه ديناميكية مختلفة، الأمر أكثر هدوءا بين فالتيري ولويس، لكن بالتأكيد قد تتغير الأمور عندما تشتد المنافسة بينهما». وأكد فولف أنه تعلم في المواسم الثلاثة الماضية التي سيطر خلالها مرسيدس على لقب فئة الصناع والسائقين، أنه من الصعب توجيه سائق. ويعتقد فولف ان هاميلتون استعاد توازنه بعد خسارته المحبطة للقب بطولة العالم في 2016 لصالح روزبرغ، خلال آخر سباق في الموسم في أبوظبي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وهو السباق الذي شهد تجاهل هاميلتون لأوامر الفريق من خلال محاولة تجاوز زميله الألماني. وأوضح فولف: «هاميلتون مثله مثل أي رياضي كبير يستطيع تجاوز الأمور ووضعها خلف ظهره، ولقد استعد بشكل جيد للموسم الجديد الذي ينطلق الأحد المقبل». ويدخل فولف نفسه الموسم الجديد بمعنويات مرتفعة بعدما جدد عقده مع مرسيدس حتى 2020. ويرى فولف أن فرص جميع الفرق في المنافسة أصبحت متساوية، مضيفا: «الفرص والمخاطر واحدة للجميع، في ظل هذا يمكنك أن ترى الابتسامة تعلو وجه كل من في الفريق، ليس من سبيل العجرفة ولكن على سبيل السعادة بالتحدي». وبعد الفوز في أكثر من 50 سباقا وحصد لقب فئة الصناع والسائقين في المواسم الثلاثة الماضية، فإن التوقعات في فريق مرسيدس قد لا تتسم بالواقعية، ووفقا لفولف: «فمن المهم أن تضع المعايير لنفسك وللأجواء المحيطة بشكل متقن». وختم فولف حديثه بالقول: «سواء حققنا النجاح مجددا أو حظينا بالمتعة في مطاردة فريق أفضل منا، لا يهم في هذه اللحظة، كلا الأمرين له جاذبية خاصة».

هاميلتون… السائق الذي يهابه الجميع!

أفلت لقب بطولة العالم للسائقين الموسم الماضي من لويس هاميلتون، ويبدو أن بطل العالم ثلاث مرات غير مستعد لتكرار ذلك في 2017.
وفاز السائق البريطاني بأكبر عدد من السباقات مقارنة بأي سائق آخر موجود في الموسم الجديد، ويعلم كل الحيل، حيث يبدأ موسمه الـ11، وتضعه المراهنات على قمة المرشحين للفوز باللقب عندما ينطلق الموسم بجائزة استراليا الكبرى في الفترة من 24 وحتى 26 مارس/ اذار. لكن ربما ما زالت هناك بعض العوائق. وبالنسبة لمن يعتقد أن سائق مرسيدس سيستمتع بموسم سهل بعد اعتزال الالماني نيكو روزبرغ الذي تفوق عليه وحصد بطولة العالم رغم فوزه بعدد أقل من السباقات فهناك سيناريو بديل. وقال ديمون هيل بطل العالم 1996: «تخيلوا انتفاضة فيراري والمنافسة على اللقب بين سيباستيان فيتل بطل العالم أربع مرات وهاميلتون الفائز باللقب ثلاث مرات. ستكون منافسة مثيرة.» وهذا يمكن أن يحدث بعدما كان فيراري هو الفريق الأسرع في اختبارات ما قبل الموسم، ليزيد الشكوك حول نجاح سيارته الجديدة «اس.اف 70 اتش» في تقليص الفارق مع مرسيدس والآخرين. ويحتل فيتل المركز الثاني في مراهنات الفوز باللقب. وفاز مرسيدس في 51 من آخر 59 سباقا، وكل السباقات الـ21 الموسم الماضي باستثناء اثنين. وخرج فيتل السائق السابق في رد بول وزميله المخضرم كيمي رايكونن، وهو آخر سائق فاز مع فيراري ببطولة العالم في 2007 بدون أي انتصار في 2016 وعليهما الكثير من الضغط للنجاح.
وهناك احتمال بغض النظر عن قرار روزبرغ المفاجئ بالاعتزال بعد أيام من فوزه باللقب، أن يقدم هاميلتون شيئا استثنائيا. وقال هيل: «لويس وحش متقلب المزاج وربما يكون في وضع يقول لنفسه إنه اكتفى بكل شيء ولا يريد فعل المزيد. لو لم تسر الأمور بشكل جيد للويس فهو لديه القابلية للتعبير عن مشاعره.» وهاميلتون صاحب عروض كبيرة ولديه شهرة عالمية ووجه مألوف في الولايات المتحدة. والامريكيون يعشقون الفائزين. لكن انفراد هاميلتون بدون منافس، ربما لن يكون جيدا من أجل فورمولا-1 في بداية عصر جديد بسيارات أسرع، ومع اطاحة مجموعة ليبرتي ميديا بالبريطاني بيرني ايكلستون (86 عاما) مسؤول الحقوق التجارية السابق. ومع تحسس فالتيري بوتاس، الذي لم يفز بسباق من قبل، خطواته بعد انضمامه من وليامز إلى مرسيدس بعد رحيل روزبرغ فإن ذلك يمكن أن يحدث. ولم يخسر بوتاس أمام زميل في الفريق ذاته على الإطلاق، لكنه قضى مسيرته في فورمولا-1 مع وليامز يينما هاميلتون قصة أخرى. وقال هيل: «نيكو أخرج كل ما لديه ليفوز بالبطولة العام الماضي. هو (هاميلتون) منافس مخيف… أعتقد أنه سيضاعف من جهوده بعد ما حدث العام الماضي.» ويمكن وضع ماكس فرستابن ودانييل ريكاردو سائقي رد بول الذي فاز كل منهما بسباق في العام الماضي في الحسبان وسيارة الفريق الجديدة ربما تكون أكثر قوة مما ظهر في الاختبارات. ويملك وليامز أصغر سائق والأقل خبرة وهو الكندي لانس سترول البالغ عمره 18 عاما لكنه في مكان أفضل من البلجيكي ستوفل فاندورنه سائق مكلارين. وحل فاندورنه الذي شارك في سباق واحد في الموسم الماضي بدلا من جنسون باتون بطل العالم 2009 في سيارة مليئة بمشاكل الكفاءة. وتظهر الرياضة بشكل جديد بوجود إطارات أكبر وسيارات أعرض. وأدى ذلك إلى تحقيق أزمنة أفضل وقدرة السائقين على عبور المنعطفات بسرعة أكبر من السابق حتى وإن كانت السيارات أبطأ في الخطوط المستقيمة. لكن التساؤل هو: هل سيساعد ذلك على زيادة حالات التجاوز في السباقات؟ وأدى تغيير الإطارات إلى تمتعها بعمر أطول وهو ما سيؤدي إلى وقفات صيانة أقل. وقال هاميلتون بعد اختبارات ما قبل بداية الموسم الأولى: «دعونا نأمل في سباقات رائعة. لكن لا تحبسوا أنفاسكم»، وهو شعور أي سائق يأمل في التفوق على منافسه البريطاني هذا الموسم. وقال كريستيان هورنر رئيس رد بول: «مرسيدس هو المرشح الأبرز. هو فاز في 50 سباقا في آخر ثلاثة مواسم وفزنا نحن في خمسة وفيراري في ثلاثة. هل يجب أن أقول أكثر من ذلك؟».

الشكل الجديد وأبرز تغييرات الموسم الجديد
خضعت بطولة العالم لسباقات فورمولا-1 للسيارات لتغييرات هائلة بوجود سيارات أعرض وإطارات أكبر أدت إلى شكل جديد وتحديات أكبر. وستكون البطولة أيضا تحت قيادة جديدة بعد استحواذ مجموعة ليبرتي ميديا عليها، وإبعاد بيرني إيكلستون مسؤول الحقوق التجارية. وفي ما يأتي التغييرات التي ستشاهدها الجماهير بدءا من جائزة استراليا الكبرى اليوم.

أزمنة اللفات
من المتوقع أن تكون السيارات أسرع بفارق من ثلاث إلى خمس ثوان بسبب التغييرات في الانسيابية والإطارات. أسرع لفة في التجارب في برشلونة كانت أسرع من أي مركز أول المنطلقين منذ موسم 2007. الوقت المكتسب يأتي من المنعطفات والتي أصبحت السيارات أسرع فيها بسبب التحسن في الضغط السفلي وتماسك الإطارات. وهذا يعني ضغط أكبر على السائقين. السرعة في الخطوط المستقيمة ستكون أقل لكن السائقين سيمكنهم السير بأكبر سرعة لفترة أطول. وقال لويس هاميلتون بطل العالم ثلاث مرات وسائق مرسيدس: «هذا غير حقيقي. هذا مذهل. أقود في بعض هذه المنعطفات… وكأنني طفل في قطار سريع في الملاهي لأن الأمور أفضل كثيرا عما كانت عليه.»

الإطارات
الإطارات ستكون أكبر. زاد عرض الإطارات الخلفية من 325 إلى 405 مليمترات والأمامية من 245 إلى 305 بينما سيظل هيكل الإطار بلا تغيير. وتتوقع بيريلي أن تكون الإطارات أكثر تماسكا بنسبة 25 في المئة وتدوم لفترة أطول وهو ما سيؤدي إلى تقليص عدد وقفات الصيانة. وقال بول همبري رئيس قطاع رياضة المحركات في بيريلي: «أعتقد أن الاستراتيجيات التي شاهدناها في المواسم السابقة ستتقلص بشكل كبير. أنا واثق من أننا سنشاهد وقفة صيانة واحدة في أغلب السباقات.»

الانسيابية
الجناح الأمامي سيكون أعرض حيث سيصبح 1800 مليمتر بدلا من 1650. أيضا الجناح الخلفي سيكون أعرض، لكن أكثر انخفاضا ليساعد على ظهور السيارات بشكل أكثر قوة. ستكون السيارات أعرض وأطول وأثقل. سيزيد العرض إلى 2000 مليمتر بدلا من 1800 في عودة إلى أبعاد ما قبل موسم 1988. وزن السيارة سيزيد 20 كيلوغراما ليصل إلى 722 كيلوغراما، وتستخدم أغلب الفرق جناح في المنطقة خلف رأس السائق وهو ما يطلق عليه «زعانف القروش»، لكن التعديل في الانسيابية ربما يجعل التجاوز أكثر صعوبة.

الوقود
سيسمح لكل سائق بخمسة كيلوغرامات إضافية من الوقود ليصل الإجمالي إلى 105 كيلوغرامات، ليعوض الزيادة في الاستهلاك الناجمة عن التماسك الأكبر للإطارات، لكن هناك مخاوف من أن ذلك ربما لن يكون كافيا.

الأبطال
للمرة الأولى منذ 1994، وهو الموسم التالي لاعتزال آلان بروست بعد الفوز بلقبه الرابع ستكون فورمولا-1 بلا حامل لقب بعد اعتزال نيكو روزبرغ في ديسمبر/ كانون الأول. ورحل أيضا جنسون باتون بطل 2009، لكن أربعة فائزين سابقين هم هاميلتون وسيباستيان فيتل (فيراري) البطل أربع مرات وكيمي رايكونن (فيراري) الفائز في 2007 وفرناندو الونسو (مكلارين) البطل مرتين سيواصلون مغامرتهم في البطولة.

الفرق
تقلصت إلى عشرة فرق بعد حل فريق مانور. تحول فريق تورو روسو لاستخدام محركات رينو بدلا من فيراري.

السباقات
20 سباقا هذا الموسم، وهو أقل بسباق واحد عن الموسم الماضي بعد غياب جائزة المانيا الكبرى بسبب مشاكل مالية ولا يوجد سباق جديد.

سائقون جدد
رحل باتون وروزبرغ والبرازيلي فيليبي نصر والمكسيكي استيبان غوتيريز. ويشارك البلجيكي ستوفل فاندورنه مع مكلارين والكندي لانس سترول (18 عاما) مع وليامز للمرة الأولى. وانتقل الفنلندي فالتيري بوتاس إلى مرسيدس والفرنسي استيبان اوكون إلى فورس انديا والالماني باسكال فيرلاين إلى ساوبر والدنماركي كيفن ماغنوسن إلى هاس والالماني نيكو هالكنبرغ إلى رينو.

الراحلون
لم يعد إيكلستون مسؤولا لكنه الآن في منصب «شرفي». انفصل رينو عن فريدريك فاسور رئيس الفريق ولم يعين مسؤولا آخر بدلا منه. رحل بادي لو المدير التقني عن مرسيدس وتولى جيمس اليسون المسؤول السابق في فيراري منصبه. رحل رئيس قسم المهندسين بات سيموندز عن وليامز.

انطلاق موسم فورمولا-1 الجديد : مرسيدس يتطلع الى موسم جديد خال من المشاكل بعد اعتزال روزبرغ!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية