لندن ـ «القدس العربي»: أصبحت مستقبل شركة «سامسونج» في مهب الريح بعد دخولها في أزمة انفجار البطاريات، وتحولت قضية بطاريات هواتفها الى قضية تثير قلق ملايين المستخدمين لأجهزتها، في الوقت الذي جاءت فيه أزمة البطاريات متزامنة مع إطلاق شركة «أبل» الأمريكية المنافسة للجيل الجديد من هواتفها وهو «آيفون 7».
وسحبت شركة سامسونج أكثر من مليوني هاتف من طراز (جالاكسي نوت 7)، وذلك بعد تتابع أحداث انفجار البطاريات واحتراق الأجهزة، حيث ظهرت العديد من التقارير التي تشير إلى تعرض العديد من مستخدمي الجهاز في جميع أنحاء العالم إلى مشاكل تتمثل td انفجار البطارية مما يسبب احتراق الجهاز.
و أكدت الشركة أن خلايا البطارية الخاطئة هي السبب، وقالت Hنها ستقوم بسحب 2.5 مليون جهاز التي بيعت حتى الآن لاستبدالهم، كما أعلنت أنها أوقفت مبيعات هذا الطراز من الهواتف.
وتدعي الشركة أن ما عدده 24 جهاز فقط من كل مليون جهاز تتضمن هذا العيب في البطارية، وقالت إن بطاريات بعض الهواتف فيها عيب صناعة «بسيط جدا»، لكنها رأت أنه من غير الملائم في هذا التوقيت الحديث عن أي من الشركات المصنعة التي زودت «سامسونج» بتلك البطاريات.
ولاحقاً لذلك، كشفت «سامسونج» عن السبب الذي يؤدي إلى انفجار بطاريات هواتفها «جالاكسي نوت7»، حيث قالت في بيان رسمي اطلعت عليه «القدس العربي» إنه «بناء على تحقيقاتنا، وجدنا أن هناك مشكلة في خلية البطارية. حيث حدث ارتفاع في درجة حرارة خلية البطارية عند اتصال الأنود بالكاثود، وهو خطأ في التصنيع من النادر جداً حدوثه».
وتمثل أزمة انفجار البطاريات تهديداً هو الأكبر لشركة «سامسونج» في سوق الهواتف المحمولة العالمي، ويأتي هذا التهديد في أسوأ توقيت، إذ يتزامن مع طرح شركة «أبل» المنافسة لهاتفها المنافس، وهو «آيفون 7» و«آيفون 7 بلس»، وهو ما يعني أن وقف مبيعات هواتف «سامسونج» الجديدة سوف يصب بالتأكيد في صالح هواتف الشركة الأمريكية المنافسة.
ويقول العديد من المراقبين إن هواتف «سامسونج» هي المنافس الأكبر والأقوى دوماً لهواتف «آيفون»، كما أن «سامسونج» تتعمد سنوياً استباق «أبل» وطرح هاتفها الجديد في وقت مبكر من العام للاستحواذ على الزبائن، فيما تحرص «آبل» على طرح هاتفها في أواخر العام حرصاً منها على الاستفادة من موسم الأعياد والعطلات في نهاية العام عندما تنتعش الأسواق وترتفع المبيعات، وتزداد مشتريات المستهلكين من الهدايا.
وقدرت شركة «مونستر» مبيعات شركة «آبل» من هاتفها الجديد «آيفون 7» بنحو 150 مليون جهاز خلال العام 2017، فيما يتوقع أن تزيد اجمالي مبيعات «آبل» من مختلف منتجاتها خلال العام المقبل عن 234 مليون وحدة.
وبحسب شركة أبحاث «سلون غارتنر» فإن مبيعات الهواتف الذكية حول العالم خلال الربع الثاني من 2016 بلغت 344 مليون هاتف، وقد تراجعت حصة «آبل» من السوق العالمية للهواتف الذكية إلى 12.9 بالمئة، مقارنة مع 14.6 بالمئة في الربع الثاني من العام الماضي.
وتوقع تقرير لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، اطلعت عليه «القدس العربي» أن تتكبد شركة «سامسونج» خسائر تفوق المليار دولار بسبب أزمة انفجار البطاريات وسحب الهواتف من الأسواق، والتي يبلغ عددها 2.5 مليون هاتف.
وقال كوه دونج جين، رئيس قسم الهواتف الذكية في شركة «سامسونج» إن التكلفة المالية لأزمة انفجار البطاريات ستكون «مفجعة»، إلا أنه لم يكشف عن المبلغ المتوقع أن تخسره الشركة جراء هذه الأزمة.
ورغم أن المليار دولار تعتبر تكلفة كبيرة، إلا أنها تشكل أقل من 5 بالمئة من إيرادات شركة «سامسونج» العملاقة والتي تبلغ 20.6 مليار دولار، بحسب آخر إيرادات تم تسجيلها للشركة.