انفض مولد الكلام والشعب ما زال صامتاً… وولي العهد السعودي خطر على الشرق الأوسط

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: من المدينة نفسها التي كان فيها مبارك يقضي لياليه، طالب الرئيس السيسي في شرم الشيخ، حيث ازدهر مولد الكلام للمختارين بعناية، الجماهير بتذكر ما حدث أيام حرب 67، حين كان الاقتصاد (اقتصاد حرب).
الرئيس كان يلمح إلى أن الأوضاع الآن، وإن كانت صعبة، إلا أنه في زمن الرئيس عبد الناصر في زمن النكسة كانت أشد صعوبة، غير أن الواقع حسب صرخات الأغلبية التي لم تمنح حق الكلام بعد، تعيش أوضاعاً كارثية بشهادة المراقبين.
احتل نشاط الرئيس السيسي عناوين الصحف القومية المصرية الصادرة أمس الجمعة 10 نوفمبر/تشرين الثاني، كما اهتمت الصحف بمتابعة فعاليات منتدى شباب العالم، وقد كشفت مصادر من داخل منتدى الشباب العالمي الذي أقيم في شرم الشيخ، ووسط تعتيم كامل من الإعلام، مشاركة شباب إسرائيلي في المنتدى، واعتبرت صحيفة «الشعب» أن الأمر يهدف لتطبيع كامل مع تل أبيب. وأبرزت كل الصحف تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أنه سيقوم خلال الشهرين المقبلين بتقديم كشف حساب حول ما تم إنجازه خلال الفترة الأولى من الرئاسة، وبعد ذلك سيتم التفكير في الترشح لفترة ثانية، مشيرا إلى أن رد فعل المصريين إزاء كشف الحساب هو الذي سيحدد ما إذا كان سيترشح لفترة ثانية أم لا. وقال الرئيس إنه «بعد تقديم كشف الحساب من حق المصريين أن يختاروا من يأتي للحكم مرة أخرى، وسأتمنى لأي شخص التوفيق إذا رغب المصريون في ذلك.. والحكم سيكون للمصريين»

على حسب المقاس

«بمناسبة مؤتمر الشباب الذي عقد في شرم الشيخ يتحدث محمد عبد القدوس في «المصريون» عن شباب مستبعدون، التدين طابعهم والنجاح حليفهم وأصحاب أخلاق! وهناك مَن يعترض على هذه المواصفات قائلاً بلاش التدين! يركبني عفريت من تلك الكلمة إنها مرادفة للإرهاب! وهناك شباب ناجح من غير ما يكونوا أصحاب اللحى. وهذا الكلام أراه يدخل في دنيا العجائب وأقول لصاحبه يا حضرة أنت تفهم التدين بطريقة غلط خالص، الإنسان المتدين هو المتمسك بدينه، أما أن تقرن الدين بالإرهاب فهذا خطأ شنيع! والإرهابي إنسان ليس له خلق ولا دين، وهم بالتأكيد قلة جدًا مقارنة بشباب مصر المتدين. ومن شروط إسلامنا الجميل النجاح، والإنسان الفاشل يسيء إلى نفسه ودينه حتى لو كان ضليعًا في الدين. وإذا سألتني ألا يكفي أن يكون ناجحًا فقط؟ ولماذا تصرّ على القول بأنه يلزمه كمان التدين حتى يدخل في مواصفات الشباب «زي الفل» مع العلم أن الدين علاقة شخصية بين الإنسان وربنا، وهذا الكلام بالذات يثير أعصابي وأراه يدخل في دنيا العجائب! وأقول لك أن الدين يجب أن ينعكس على أخلاقيات الإنسان فتكون أخلاقه «زي الفل» مع تعاملات حلوة مع أهله وكل الناس. ويا سلام على التدين بهذه الصفات الجميلة. أما أن تقول حضرتك الدين علاقة شخصية مع الخالق وبعد ذلك يفعل ما يشاء بدون الالتفات إلى تعاليم الدين، فهذا يدخل في دنيا العجائب وقد ترد حضرتك على كلامي قائلاً: هناك من أهل التدين أخلاقهم «زي الزفت» ومن مواصفاتهم الجفاء والغلظة ولحاهم منفرة، وأراهم شواذ في المجتمع، وهؤلاء يطيلون الصلاة جدًا، وقد يبكون وهم واقفون بين يدي ربهم، لكنهم يستحقون صفر على الشمال في كل ما يتعلق بشؤون الدنيا، وأسألك: ولماذا اخترت هذا التطرف لترد به على كلامي؟ خير الأمور الوسط.. الشباب الذي يعجبني هو الذي يجمع بين الحسنيين الدين والدنيا معًا، وبذلك تضمن أن يكون نجاحه في خدمة وطنه والناس في بلده وليس مجرد نجاح شخصي.. أليس كذلك؟».

هل سنتكلم؟

«نحن نحتاج لأن نتكلم، يجيب مصطفى النجار في «الشروق» كان هذا شعار منتدى شباب العالم الذي بدأ فعالياته في مصر قبل عدة أيام برعاية رئاسة الجمهورية، كان اختيار الشعار موفقا للغاية وشديد الدلالة، سواء بانعكاسه الخارجي أو الداخلي المصري، لكن اختيار هذا الشعار ألقى مسؤولية إضافية على من اختاروه ليفرض أسئلة بديهية تخص الواقع المصري، هل نحن نستطيع التكلم بحرية؟ هل نستطيع إدارة حوار حقيقي بين المصريين تتجلى فيه جميع الألوان السياسية والفكرية والجيلية؟ هل فقد المصريون القدرة على الحوار منذ اندلاع نار الاستقطاب السياسي الذي مزق الأواصر المجتمعية وأحدث حالة من الشقاق العميق بين الناس على جميع المستويات بمن فيها أفراد البيت الواحد؟ هناك بلا شك تضييق على المجال العام في مصر يتزايد خلال السنوات الماضية ويتم ربطه بأولويات الأمن والاستقرار وإنقاذ الدولة المصرية من السقوط، وهذا ربط تعسفي يبتعد عن المنطقية، لأن فتح آفاق الحوار وتوسيع الحريات، لا يعني أبدًا إثارة الفوضى ولا العبث بالاستقرار، بل على العكس من ذلك تماما، فتح باب الحريات يضمن استيعاب الجميع وعدم خروج شرائح ومجموعات كثيرة خارج الإطار العام للدولة، وهذا هو الترسيخ الحقيقي لمعنى الاستقرار اللازم لتحقيق التنمية والحفاظ على كيان الدولة. الدولة القوية لا تهزها كلمات معارض ولا آراء مخالفة لتوجهات السلطة، بل تنعكس قوة النظام وثقته في أن يرى الناس على وسائل الإعلام وشاشات الفضائيات آراء المؤيدين والمعارضين، في إطار حوار حقيقي يتسم بالاحترام والموضوعية وعدم التجريح، ويكون الهدف منه تحقيق الصالح العام. لا تعني الحريات تعطيل العمل ولا إيقاف عجلة التنمية، ولا إسقاط الدولة، بل تثبيتها بقيم العدل والقانون وعدم إقصاء أي طرف ما دام يلتزم بالقانون».

هل نجحنا؟

السؤال حول منتدى شرم الشيخ وجدواه يجيب عليه يوسف أيوب في «اليوم السابع»: «المنتدى نجح على الأقل في أنه لم يغلق أبوابه أمام أحد، حتى المختلفين سياسيًا مع الدولة المصرية، فالمنتدى كان مفتوحا أمام من يريد المشاركة ويتحدث بحرية تامة، بدون أي إملاء أو فرض لرأي، وهو ما يعد امتدادًا للسياسة التي بنى عليها مؤتمرات الشباب التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2016، وشهدت حضور عدد من الشباب المختلفين سياسيا مع الدولة، وتحدث بعضهم في جلسات علنية، وبحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقالوا ما أرادوا قوله بدون تدخل من أحد، بل إن أفكار بعضهم أخذت طريقها إلى التنفيذ، ومنها على سبيل المثال، تشكيل لجنة العفو الرئاسي المختصة بدراسة حالات الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، والتي أصدرت حتى الآن ثلاث قوائم تم الإفراج عنهم، وتعكف حاليًا على دراسة القائمة الرابعة، فضلاً عن مقترحات أخرى كثيرة تم الأخذ بها والعمل على تنفيذها، وهو ما أكد للجميع أن الرئيس والدولة لديهما الرغبة الحقيقية في الإصلاح، وأنهما منفتحين على كل صاحب رأي أو مقترح، أياً كان موقفه السياسي، لأن الهدف هو البناء والتغيير. هذا الانفتاح على الجميع كان موجودا وبقوة في منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، فلم يرفض المنظمون حضور أي شخص سجل بياناته على الموقع الخاص بالمنتدى، بل إن هناك شبابا معارضين سياسيا للدولة ومقيمين خارج مصر طلبوا الحضور، فكان الرد عليهم أن مصر ترحب بهم في أي وقت، وبالفعل جاءوا إلى شرم الشيخ، وتفاعلوا مع المنتدى والمشاركين فيه، ولم يفرض عليهم أحد أي قيد، سواء في الحركة أو الحديث، وهي رسالة قوية للداخل والخارج، أن الدولة المصرية لا تعادي أحدًا».

السجن بالقرب منه

تنظر محكمة جنح مستأنف الدقي، أولى جلسات استئناف المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي، خالد علي، على حكم حبسه 3 أشهر في اتهامه بخدش الحياء العام في بلاغ المحامي سمير صبري، ووفقاً لـ»البداية» قال حزب «العيش والحرية»: «ليس خفيا أن هذه القضية قد تم تلفيقها لخالد علي ـ وكيل مؤسسي الحزب – في سياق تلك الهجمة المسعورة التي خاضها النظام ضد كل أطياف المعارضة الديمقراطية، خاصة من كان لهم دور بارز في معركة الجزيرتين، وكل معارك الحرية والمساواة. وكان نصيبه من الهجوم مرتبط بالأدوار الأساسية التي لعبها كمناضل صلب في القلب من المعارك المستمرة مع هذا النظام السلطوي، الذي يعاني غالبية المصريين تحت حكمه من تراجع كبير في مستويات المعيشة، ومن التهميش ولا يتوقف عن قمع كل حركة مستقلة، وإسكات كل صوت حر. وتابع: «إن خالد علي الذي سيمثل غدا أمام محكمة الاستئناف متهم بالأساس بتحيزه الأصيل للغالبية من المواطنين المصريين وحقهم في الحياة الكريمة والحرة». وأضاف: «سيمثل خالد علي للمحاكمة لأنه أصبح رمزاً من رموز النضال والأمل، في مجتمع تعمل السلطوية على إجهاض أي محاولة فيه لخلق بديل ديمقراطي، يعمل على أن يتجاوز الشعب المصري محنته ويتحرر من هذا الحصار المقيت بين القمع والإرهاب، لصالح بديل جديد يحترم حقوقه وآماله، يراهن على أن لا تغيير إلا من خلال استدعاء الشعب المصري وتجذير الممارسة الديمقراطية والتبشير بقيم المواطنة والمساواة، ولا تغيير سوى بإعادة توزيع الثروة والسلطة».

مرض قاتل

«من وقت لآخر تطل علينا ظاهرة فكرية وسلوكية قديمة وغريبة، وهي الشللية التي يراها فاروق جويدة في «الأهرام» سببا من أهم أسباب تراجع دورنا الثقافي، وانتشرت مثل الوباء بين أعداد كبيرة من المثقفين وترتبت عليها نتائج خطيرة في اختفاء رموز كبيرة أو صعود أسماء لا تستحق.. من وقت لآخر يظهر لنا هذا الشبح المخيف في صورة معارك وهمية، أو تصفيات فكرية أو خلق أجواء من المنافسة المريضة، التي لا تقوم على مبدأ ولا تحمل أفكارا حقيقية.. إنها الشللية التي قسمت النخبة المصرية زمنا طويلا، وهي دائما تترك خلفها حالة من الفراغ الثقافي وقد أخذت أشكالا كثيرة. منذ زمن بعيد ونحن نتحدث عن الشللية ما بين الفكر والسياسة والثقافة وحتى الإبداع.. كانت السياسة هي السبب الرئيسي وراء انتشار الظاهرة، حين عبثت التيارات السياسية بالواقع الثقافي المصري، وغيرت الكثير من ثوابته. إن الشيء المؤكد أن هذه الظاهرة بدأت مع ثورة يوليو/تموز حين قسمت مواكب المثقفين والنخبة إلى أعداء الشعب وأبناء الشعب، وبمعنى آخر أهل الثقة وهؤلاء هم الصفوة، وأعداء الشعب وهم كل من عارض أو خالف أو خرج عن السياق.. وقد ترتبت على ذلك مواقف كثيرة غامضة بدأت بالتهميش وانتهت بالعزل، حيث تم استبعاد رموز كثيرة تحت دعوى عدم الثقة وغياب الانتماء، وهنا قربت الثورة أسماء بعينها وأبعدت أسماء أخرى، حتى أن أعدادا كبيرة من رموز مصر فضّلت الابتعاد تماما عن الساحة حفظا لكرامتها واحتراما لتاريخها، وكان من هذه الأسماء كتاب وشعراء وساسة لهم أدوار كبيرة في نهضة هذا الوطن».

برلمان بلا نواب

يصرخ جلال عارف في «الأخبار»: «لم يعد ممكناً استمرار هذا المشهد في مجلس النواب، ظاهرة «تزويغ النواب» ما زالت مستمرة، والدكتور علي عبدالعال يواصل مناشدتهم بأداء واجبهم! ثم يضطر أخيرا إلى أن يقرر إعلان أسماء النواب المتغيبين على باب القاعة، واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في لائحة المجلس معهم. المشهد بكل المقاييس، لا يليق، في وقت أصبح التفاني في أداء الواجب أمراً ضروريا من كل مواطن.. فما بالنا بمن يتحملون أكبر المسؤوليات، ومن يواجهون أوضاعاً تتطلب ثورة في التشريعات، وإقراراً لسياسات، ورقابة حقيقية على المسؤولين التنفيذيين. الأصل في العمل النيابي هو التفرغ الكامل، كما يحدث من جانب الوزراء الذين يلتزمون بما قرره الدستور، ويتخلون تماماً عن أعمالهم الخاصة.. وبعضهم خبراء عالميون في مجالات عملهم، لكنهم تركوا كل شيء عندما قبلوا المنصب الوزاري وتحملوا المسؤولية مع كل ما تفرضه من تضحيات. ولعل مثالاً مثل وزير الكهرباء الدكتور شاكر يغني عن قول الكثير في هذا المجال. الأمر نفسه ينبغي أن يكون في مجلس النواب. من تقدم للمهمة الصعبة أو قبل بها عليه أن يلتزم التزاماً كاملاً بالتفرغ لمهمته كما ينص الدستور. وكما كانت الأوضاع لفترات طويلة قبل أن يبدأ الخلط بين السلطة و«البيزنس». وما زلت أتذكر كيف وقف نواب يصرخون بالباطل للاحتيال على الدستور والقانون، بدعوى أن حرمانهم من التجارة مع الدولة يعني ألا يتمكنوا من تركيب ‬عداد نور في مساكنهم.. وبالفعل تم تفصيل الأمر في اللائحة الداخلية للبرلمان يومها، ليتضح بعد ذلك أن القضية ليست «‬عداد النور» بل آلاف الأفدنة من أراضي الدولة، ومئات الصفقات المشبوهة التي انكشف عنها الغطاء بعد ذلك، أو التي ما زالت أجهزة الرقابة تطارد مرتكبيها، حتى الآن، لاسترداد حقوق الدولة التي تم نهبها».

ضد الفقراء

«استغاثة من الدكتور هاني فوزي عطا الله للرئيس عبد الفتاح السيسي، يهتم بها محمد حسن البنا في «الأخبار» عن طرد المرضى من مستشفى هرمل التي تخدم الآلاف من المرضى في مصر اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ودار اﻟﺴﻼم واﻟﻤﻌﺎدي واﻟﻤﻨﻴﻞ. يقول إن الطرد تم ﺑﺄواﻣﺮ ﻣﻦ رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء ﺷﺮﻳﻒ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ووزﻳﺮ اﻟﺼﺤﺔ أﺣﻤﺪ ﻋﻤﺎد اﻟﺪﻳﻦ وﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ اﻟﻮزﻳﺮ ﻟﻠﻘﻄﺎع اﻟﻤﺎلي والإداري اﻟﻠﻮاء ﺳﻴﺪ الشاهد. يقول المواطن في رسالته إنه تم ﺗﺸﺮﻳﺪ ﺗﺴﻌﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﻮاﻃﻦ ﻓﻘﻴﺮ، ﻣﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻌﻼج ﻓﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻫﺮﻣﻞ دار السلام العام «ﻣﺼﺮ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ» ﺳﺎﺑﻘﺎ اﻟﺘي ﺗﺤﻮﻟﺖ إلى ﻣﻌﻬﺪ ﻟﻌﻼج الأورام، حيث تم ﺗﺮﺣﻴﻠﻬﻢ إﻠﻰ ﻣﺨﺰن ﻣﻠﺤﻖ باﻟﻤﺒﻨﻰ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﺗﺴوده القذارة والتلوث في اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺠﺮاﺣﻴﺔ والولادات، ﻛﻤﺎ تسببت في ﻧﻘﻞ عدوى للأﻃﻔﺎل. ويتساءل المواطن ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ من ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﻤﺒﻨﻰ اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟﻔﺨﻢ اﻟﻨﻈﻴﻒ إلى علاج الأورام ﻓﻘﻂ، وﻻ ﻳﻬﻢ ﺑﻘﻴﺔ المرضى الذين يترددون على المستشفى، سواء ﻣﻦ اﻟﺤﻮادث والطوارئ أو المصابين باﻟﻨﺰﻻت اﻟﻤﻌﻮﻳﺔ واﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎت اﻟﺘﻨﻔﺴﻴﺔ، لدى الأﻃﻔﺎل وﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺣﻮاﻣﻞ ووﻻدات وﻋﻤﻠﻴﺎت ﻣﺮارة واﺳﺘﺌﺼﺎل زوائد وإجراء عمليات الفتق، هذا الإهمال تسبب في وفاة الكثير من الحالات، حتى في الجراحات البسيطة بسبب تلوث ﻏﺮﻓﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﻤﺒﻨﻰ اﻟﻘﺪﻳﻢ المخالفة أصلا للشروط الصحية. وقد أرفق الدكتور هاني مع رسالته صورا تعبر عن هذا الإهمال المتعمد للمرضى، وأنا أنقل الرسالة كما هي إلى المسؤولين، لعلهم يتحركون بسرعة رحمة بالمرضى، وتنفيذا لنصوص الدستور التي توجب على الحكومة توفير العلاج للمرضى، وأن التقاليد والأعراف الطبية العالمية تقتضي شروطا تعلي من شأن الطب، وتقر بأن حق العلاج من حقوق الإنسان الأولية. لقد تاهت شكاوى عديدة من قبل في أدراج وزارة الصحة، وكأننا نؤذن في الصحراء القاحلة، ولا من مجيب».

زبالة مستوردة

«صدق أو لا تصدق، مصر استوردت زبالة خلال ستة أشهر بنحو سبعة مليارات جنيه، تحديداً في الفترة من أول يناير/كانون الثاني الماضي حتى 30 يونيو/حزيران، يحدث ذلك في الوقت الذي تنتشر فيه الزبالة في كل شوارع مصر، في العاصمة كما في المحافظات، حتى أن المشكلة الأساسية التي يؤكدها عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» التي يعاني منها سكان مدينة الإسكندرية مثلاً هي الزبالة، الترع والمصارف في كل بر المحروسة أصبحت تعاني من مشكلة أزلية، وهي الزبالة التي سدت مجاري المياه في هذه وتلك. تلال الزبالة في كل مدينة وكل قرية، حرائق وأدخنة، مقالب الزبالة أصبحت الملوث الرئيسي للبيئة المصرية، إلا أنه بدا واضحاً أن زبالة الآخرين مختلفة أو جميلة! هذا الكلام وهذه المعلومات ليست سراً، وليست بعيدة عن أوراق الحكومة، ذلك أن الزبالة كما غيرها يجب أن تمر على الجمارك في مختلف الموانئ، أي أنها موثقة بالورقة والقلم، والصوت والصورة، يتم تسديد جمارك عليها، كما غيرها من البضائع، طبعاً يتم تدليلها بالدلع على الأوراق تحت اسم النفايات والمخلفات، ذلك أن تعبير زبالة أقرب إلى محتوى الزبالة، ينضح بروائح كريهة، يمكن أن تثير غضب المخلص الجمركي، أو اشمئزاز مأمور الضرائب، أو حتى استنكار عمال وموظفي الموانئ بصفة عامة. بيان عاجل تقدمت به النائبة شيرين فراج في البرلمان إلى رئيس الوزراء، ووزيري الإدارة المحلية والبيئة، جاء فيه: إن مصر استوردت 813 ألفا و781 طناً من النفايات والمخلفات خلال ستة أشهر فقط، بقيمة إجمالية قدرها 387.7 مليون دولار، بخلاف استيراد 1000 طن من النفايات والقصاصات وفضلات من لدائن أخرى، خلال شهرى يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين فقط، في الوقت الذي نعاني فيه من أزمة في العملات الأجنبية، الأمر الذي يعد إهداراً لهذه العملات».

مال سايب

اهتم عمار علي حسن في «المصري اليوم» بإلقاء الضوء على كتاب الدكتور عبد الخالق فاروق بعنوان «مال الحكومة السايب»: «إن أصول الحكومة وممتلكاتها من مبان وسيارات وحاسبات وأجهزة فنية ومكاتب وموجودات في المخازن، علاوة على الموارد البشرية والهيئة الوظيفية، تتراوح تكلفتها بين 500 مليار جنيه و630.3 مليار جنيه تحمَّلها المجتمع المصري والموازنة الحكومية طوال الخمسين سنة الماضية، وذلك وفق أسعار عام 2010، وقبل أن يجري تغريق (تعويم) الجنيه المصري في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بما يجعل القيمة السوقية لهذه الأصول ضعف هذا الرقم تقريبا. ويزيد الأمر بالطبع إن أخذنا في الاعتبار الأراضي التي دخلت في الحساب الحكومي منذ عصر محمد علي باشا، وبعدها مقدرات الجيش. ويتم العبث بأصول الحكومة، رغم وجود تسعة أجهزة رقابية ومشرفة عليها مثل الجهاز المركزي للمحاسبات، وهيئة الرقابة الإدارية، ومباحث الأموال العامة وكذلك الإدارة العامة للمرور في وزارة الداخلية، وجهاز الكسب غير المشروع، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة التجارة والصناعة، وهيئة الخدمات الحكومية في وزارة المالية، والنيابة الإدارية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وهنا يقول فاروق «تمارس هذه الجهات الرقابية الأساسية وغيرها أدواراً متعددة بشأن حُسن سير استخدام هذه الأصول والممتلكات الحكومية، لكنها في ممارستها لهذا الدور تؤديه بصورة جزئية، وبدون التفات إلى حجم وهيكل هذه الأصول والممتلكات، خاصة أن اتساع نطاق تداخل عمل الأجهزة الحكومية مع قطاع الأعمال الخاص (المقاولات، التوريد، التصدير، التوكيلات… إلخ)، قد خلق واقعاً جديداً يستدعى تشديد عناصر الرقابة والحماية من الانحراف أو سوء استخدام هذه الموارد والممتلكات الحكومية».

غزو بلا أدلة

«كل الطرق والاعترافات، كما يؤكد أكرم القصاص في «اليوم السابع» تقود إلى أن غزو العراق 2003 تم بلا أدلة. وهي في حد ذاتها جريمة يفترض أن تكون محل محاسبة، وبالطبع فإن الولايات المتحدة الأمريكية لن تحاسب، بل إن هناك قوانين سنها الكونغرس خصيصا تمنع محاسبة الجنود الأمريكيين عن أي جرائم ارتكبوها خارج بلادهم بما فيها العراق. والهدف من هذا التحليل ليس فقط اجترار الأحزان على تدمير العراق، لكن الربط بين الغزو ونتائجه، وما شهدته منطقة الشرق الأوسط من تحولات، لأن الولايات المتحدة بعد ظهور تهافت أدلة الغزو، تحدث جورج دبليو بوش وكونداليزا رايس عن الديمقراطية أو «المقرطة»، وهو ما بدا وهما آخر تحول إلى جريمة. كان الإعلام الأمريكي بفضائياته وصحافته شريكا في تبرير وتسويق الغزو، ومعه قطاع واسع من الإعلام البريطاني، وكان كتاب مثل توماس فريدمان يبشرون بأن الغزو بداية إدخال الشرق الأوسط في جنة الرخاء والديمقراطية، وأن الاحتلال هو بداية الجنة، كان الإعلام الأمريكي يسوق عملية الغزو، أحد أكبر الجرائم في التاريخ الحديث، آخر اعتراف كان من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون في مذكراته، بأن غزو العراق تم بناء على أدلة ملفقة وبعضها تافه، وقبله كان اعتراف توني بلير وجورج دبليو بوش ورامسفيلد وكولن باول، وكونداليزا رايس، والإعلام الأمريكي الذي سوق لأكبر جرائم العصر، ما يزال يبيع بضائعه، ويلقى إعجابا وتقديسا من قطاعات «تقديس الأجانب» الذين يعيشون في الخارج. لم يكن غزو العراق هو الجريمة الوحيدة كانت هناك سلسلة جرائم أبرزها تفكيك المؤسسات العراقية، والأجهزة الأمنية عمدا بدون الحاجة لذلك».

أين يذهب لبنان؟

الأوضاع في لبنان مزعجة ومن بين المهتمين بها ناجح إبراهيم في «المصري اليوم»: «قدر لبنان صعب، حينما كنت شاباً كنت أسمع السادات يردد، بدون أن يصغى له أحد: «إرفعوا أيديكم عن لبنان»، ولكن تدخل الجميع في شأنه، الكل يريد أن يرتهن هذا البلد الصغير لمصلحته، مع أن لبنان أرقى منهم جميعاً. حزب الله هو أداة إيران في لبنان والمنطقة، وهو ليس حزباً سياسياً فحسب، ولكن له ميليشيات أقوى من الجيش اللبناني، ومخابرات أقوى من المخابرات اللبنانية، ويقاتل ويدرب ويفجر في عدة بلاد، مثل اليمن أو العراق أو سوريا، دون إذن أو حتى علم حكومة لبنان. ولاؤه للمرشد وإيران أقوى من ولائه للبنان، خطواته مع الحرس الثوري قدما بقدم، الحزب أقوى من الحكومة ومن لبنان نفسها، الحريري والحكومة والسلطات في لبنان على الهامش، وحزب الله والجيش فقط هما الفاعلان على الساحة. استقالة الحريري تنبئ عن المشكلة القديمة والمقبلة، ولكن لن تحلها، قد تُنجيه من الاغتيال والموت ومصير أبيه، قد تُخرجه كطرف من المشكلة، لكنها لا تقدم حلاً لها. قد تدل الاستقالة وطريقتها على أن حرباً إسرائيلية مقبلة على حزب الله، وهو لا يريد أن يكون مسؤولاً عنها، أو طرفاً فيها، أو يُغتال في خضمها، انتهت الحرب على «داعش» والتوافق على مواجهته، ليبدأ الصراع الأعنف في المنطقة، وهو الصراع مع إيران، إسرائيل تريد الزج بالعرب لمعارك مع إيران لتتخلص من الطرفين، دماً ومالاً وأرضاً ودولاً، ثم تقسيماً. ميليشيات إيران في كل دولة، سواء المعروفة أو كخلايا نائمة، نحن لا نريد للوطن العربي أن يدخل حروباً عبثية أخرى تأتي على ما تبقى من دماء أبنائه واقتصاده. حاربت أمريكا العراق، فظنَنَّا أنها تفعل ذلك لمصلحة الخليج، فإذا بها تفعل ذلك لمصلحة إسرائيل».

رهان خاسر

تلقى ولي العهد السعودي نصائح أمريكية وإمارتية بهدف التأثير على المواطن الأمريكي، كما يشير محمد المنشاوي في «الشروق»: «عدة نقاط يتم تكرارها وفرضها على الرأي العام الأمريكي. وهذه النقاط هي، تحرير المرأة السعودية من خلال الوعد بقيادتها للسيارة قريبا. عدم التعرض أو الإشارة للصراع العربي مع إسرائيل ولا لحقوق الشعب الفلسطيني. تبني خطاب ينادي بإصلاح الدين الإسلامي، كي يناسب العصر. التركيز على العداء لإيران ونفوذها الهدام في المنطقة. ونهاية بأن ما يقوم به هو لخدمة شباب المملكة الذين يمثلون 60٪ من سكانها. على الرغم من ضخ ملايين الدولارات للترويج لابن سلمان وسياساته الجذابة، إلا أن عقلاء واشنطن يسيطر عليهم القلق في ما يتعلق بمستقبل المملكة السعودية، خاصة مع التغيرات والقلاقل المتسارعة داخلها، أو تلك القلاقل على حدودها الجنوبية أو الشمالية أو حتى الشرقية. ولا يستطيع ترامب ولا صهره كوشنر فك طلاسم سياسات قصور آل سعود، التي تختلط فيها الاعتبارات العائلية والقبائلية، باعتبارات الزواج والإنجاب، وهوية الأمهات. بعض الأمريكيين اليمينيين يعتقدون أن ابن سلمان يمثل فرصة حقيقية للتحديث، إلا أن البعض يدرك أيضا أنه قد يتحول لأزمة. من المؤكد أن دونالد ترامب هو من أكثر الرجال خطورة على وجه الأرض، ويرى البعض أن ابن سلمان هو من أكثر الرجال خطورة على الشرق الأوسط. من هنا يصبح التحالف والمحبة بينهما شيئا يضيف مخاطر متعددة للشرق الأوسط الملتهب. نعم من المبكر الجزم بما سينتج عن التحقيق في علاقة دونالد ترامب بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية التي أتت بترامب رئيسا، إلا إن سيناريو الإطاحة به ليس مستحيلا. من هنا يعد التحالف مع رئيس غير مستقر مثل ترامب قد يظهر بعض الانتصارات الزائفة، وستكون تكلفته عالية».

قتلة بالفطرة

نتحول للحرب ضد أمريكا وذيولها وتولى الهجوم حلمي قاعود في «الشعب»: «الهمج المتوحشون قتلوا أكثر من نصف مليون مسلم في أفغانستان، وفي العراق أكثر من مليون، وفي سوريا قرابة المليون، وفي بقية البلدان الإسلامية قتلوا ويقتلون الآلاف والمئات، تحت ذرائع سخيفة واهية. ما معنى قتل المسلمين المدنيين البسطاء في الأسواق وأمام المخابز وفي المساجد والمستشفيات؟ يسوغون إجرامهم أحيانا بأن الأمر حدث خطأ. يأتون من كل فج صليبي بعيد بأحدث الطائرات والبوارج والصواريخ والدبابات، وينطلقون لدك القرى والبيوت والمساجد والمصانع والمتاحف والآثار، ويقولون إنهم يحاربون الإرهاب. يصطنعون جماعات إرهابية يزودونها استخباراتيا بالمال والسلاح، ويجعلونها مسمار جحا، ليقتلوا المسلمين الذين لا يعرفون معنى «داعش» أو «القاعدة» أو «بوكو حرام»، ويتمادون في تصنيع قتلة محليين ماتت أفئدتهم وجفت ضمائرهم، لينجزوا ما عجزوا عنه بأسلحتهم الفتاكة! ثم يأتي أوغاد- وصفا وليس هجاء- ليطالبوا الإسلام بالتصالح مع الظالمين الهمج، ويرددوا مقولات بابا الفاتيكان التي تتحدث عن عدوانية الإسلام ودمويته وتحرشه بالعالم! ويغمضوا أعينهم عن تدمير مدن الحضارة الإسلامية: بغداد، الموصل، سامراء، الرقة، حلب، حماة، حمص.. لم يسأل هؤلاء الأوغاد أنفسهم، ولماذا لا يتصالح الظالمون الهمج مع الإسلام، ويخضعون للعدالة والسلم، ويتعاونون على المحبة التي يلوكونها صباح مساء، بينما يذيقون العالم المسلم سوء العذاب ويجرّعونه حميما وغسلينا صباح مساء؟ كان هؤلاء الأوغاد يلفّون ويدورون في الماضي حين يهاجمون الإسلام وقيمه وأخلاقه، أما اليوم وبعد الغدر بثورات الربيع العربي، أظهروا عين الفجور الوقح في مهاجمة الإسلام وتشريعاته، وما كاد أقطاب الثورة المضادة في تونس الإسلامية مثلا يعلنون لأسباب سياسية نفعية انتهازية عن رغبتهم في إلغاء النص القرآني الثابت والواضح والقاطع والصريح في ميراث الرجل والمرأة، حتى تنادى الأوغاد من شيوعيين وملحدين وبعثيين ومرتزقة إلى تأييد الدعوة الجاهلة».

فضل الصلاة

«لقدْر الصلاةِ، وعُلُوِّ منزلتها؛ كان ثوابُها عظيمًا، كما يخبرنا عبد الرحمن سعد في «الأهرام» وكان عهد على الله، لمن حافظ عليها، أن يدخله الجنة، ومن غدَا إلى المسجدِ أو راحَ أعدَّ له في الجنةِ «نُزُلاً» كلما غدَا أو راح، وصلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفَذِّ بسبعٍ وعشرين درجة، ومن صلَّى اثنتَيْ عشرة ركعة، نافلة، في يومٍ وليلةٍ، بنَى الله له «بيتًا» في الجنة، ومن صلَّى الصبحَ والعشاءَ في جماعةٍ، فكأنَّما قامَ الليلَ كلَّه، وركعتان قبل الفجرِ خيرٌ من الدنيا، وركعتان في الضُّحَى تكفيان لشكر نعمة سائر مفاصل البدن عن عبادة بن الصامت، رضي الله عنه، قال: «سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «خمس صلوات كتبها الله على العباد، فمن جاء بها لم يضيع منها شيئاً استخفافاً بحقها كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بها فليس له عند الله عهد؛ إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة».

انفض مولد الكلام والشعب ما زال صامتاً… وولي العهد السعودي خطر على الشرق الأوسط

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية