باحثون مغاربة يحذرون من عواقب ضعف «الاقتصاد التضامني» في البلاد

حجم الخط
0

حذر باحثون مغاربة، من «عواقب ضعف الاقتصاد التضامني في البلاد». باعتباره اقتصادا موازيا وليس بديلا عن اقتصاد السوق.
جاء ذلك في ندوة «الاقتصاد التضامني ورهانات التنمية الاجتماعية في المغرب»، نظمتها مؤسسة علال الفاسي (غير حكومية)، في العاصمة الرباط.
الاقتصاد التضامني أو الاجتماعي، هو مجموع الأنشطة التجارية أو الحرفية والإنتاجية للمواد والخدمات، يزاولها أشخاص في إطار جمعيات، أو تعاونيات، أو تعاضديات، يتم تسييرها بنظام تشاركي.
واعتبر عمر الكتاني، أستاذ الاقتصاد في جامعة محمد الخامس، أن «الوضع الاجتماعي في المغرب يتسم بنوع من الخطورة، على اعتبار أن أغلب السياسات الاقتصادية لا تستهدف تشغيل الشباب، رغم وجود مجهود اقتصادي كبير يُبذل، ونمو اقتصادي لا بأس به». وأشار إلى أن «الطبقة الاجتماعية في البلد تتكون من فئة كبيرة من الشباب، يبلغ عددهم حوالي 7 ملايين شاب وشابة، من أصل 35 مليون مغربي، وهم قنابل موقوتة، والحل في اعتقادي هو الاستثمار الاجتماعي الذي يموله المجتمع المدني».
وأكد على «أهمية ثلاثة صناديق مالية، وهي صندوق الزكاة، وصندوق الوقف، وصندوق الحج»، مشددا على «أهمية إخراج هذه الصناديق الثلاثة إلى حيز الوجود».
وفي مداخلة لها حول «رهانات الاقتصاد التضامني في المغرب: المرجعيات والتحديات»، قالت خديجة الصبار، باحثة وفاعلة حقوقية، إن «الاقتصاد التضامني هو اقتصاد مواز وليس بديلا عن اقتصاد السوق».
وأوضحت أن «الإشكال المطروح، هو هل هذا النوع من الاقتصاد قادر على تحريك ديناميكية النمو المندمج، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية؟».
وأشارت الصبار، إلى أن «المغرب فطن متأخرا لهذا النوع من الاقتصاد»، متسائلة «لكن ما الذي حققناه منذ 2005 وحتى العام الماضي؟».
وأجابت «أعتقد ان الإشكال بقدر تقدم المغرب في مؤشرات الاقتصاد التضامني، بقدر ما نتأخر في المؤشرات الاقتصادية».
وأكد عبد القادر العلمي، فاعل حقوقي، ومدير سابق لمكتب تنمية التعاون (حكومي يعنى بقطاع التعاونيات)، أن «نموذج المستقبل، هو وجود اقتصاد متوازن لقطاع خاص، تقليدي وعمومي فعال، واقتصاد اجتماعي في طور التقدم».
جاء ذلك ضمن ورقة قدّمها حول «الاقتصاد التضامني بين منظور علال الفاسي وواقعه اليوم».

مؤشرات سلبية

وقال العلمي «بالنظر لما يزخر به الواقع الاجتماعي المغربي من مؤشرات سلبية، لا تستجيب للطموحات المنشودة، ولا تعكس الإمكانات المتاحة، فإنه لا مناص من تقوية آليات التضامن، لحل المعضلات الاجتماعية».
وذكر بعض السبل لتحقيق التضامن المطلوب، منها «إعطاء الاقتصاد التضامني أهمية أكبر لفتح التنمية على آفاق واسعة، لضمان شروط الحياة الكريمة للعموم، واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطن».
ولفت العلمي، إلى أن «الاهتمام بالاقتصاد التضامني، يجب أن يندرج ضمن استراتيجية وطنية شمولية ومندمجة، تتظافر فيها الجهود، وتجند لها كل الطاقات، لبناء مغرب تتوفر له شروط السلامة والمناعة الكافية، التي تجعله قادرًا على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل».
ودأبت مؤسسة «علال الفاسي»، على تنظيم ندوات علمية وثقافية، والمؤسسة هي فكرية بحثية ثقافية، أسسها القيادي في حزب الاستقلال (محافظ) امحمد بوستة. 
وتشمل المؤسسة، المتواجدة في الرباط، على خزانة كـبـــرى هي الخـــزانة الخاصة بالمرحوم علال الفاسي، أحد أبرز قادة التحرير من الاستعمار، وقد أضيفت إليها مكتبات أخرى أهداها أصحابها إلى المؤسسة.
(الاناضول)

باحثون مغاربة يحذرون من عواقب ضعف «الاقتصاد التضامني» في البلاد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية