«بازفيد»: «الذباب الإلكتروني» السعودي يدعم استقلال كيوبيك عن كندا

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: عندما حثت الخارجية الكندية السلطات السعودية على إطلاق سراح الناشطات في مجال حقوق الإنسان اللاتي اعتقلن في الأيام السابقة ردت الرياض باستدعاء سفيرها في كندا ومنحت السفير الكندي 24 ساعة لمغادرة الأراضي السعودية. إلا أن الغريب في الشجار بين الحكومتين هو النشاط على مواقع التواصل الإجتماعي المطالب باستقلال إقليم كيوبيك المتحدث بالفرنسية في تدخل سافر في الشؤون الكندية. ويعلق هيز براون في موقع «بازفيد» على الشجار حيث قال إن الأزمة الدبلوماسية لها جذورها في قرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان السماح للمرأة بقيادة السيارات وهو هدف طالما سعى إليه الناشطون والناشطات في المملكة. إلا أن الحكومة شنت حملة اعتقالات واسعة في الفترة التي تبعت رفع الحظر عن قيادة السيارة واستهدفت الحملة النسوة أنفسن اللاتي طالبن بالسماح لأخواتهن السعوديات بقيادة السيارة. وقالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» يوم الأربعاء إن السلطات قامت بحملة إضافية واعتقلت ناشطتين رغم الشجب الدولي. وحثت كندا السعودية على الإفراج عن الناشطات «حالاً» واللاتي اعتقلن مثل «بقية الناشطات والناشطين في مجال حقوق الإنسان». وهو أمر لم تستقبله السعودية بروح رياضية حيث أصدرت يوم الأحد بياناً مطولاً قالت فيه إنه «في ضوء المزاعم الباطلة جدا وغير الصحيحة بالكامل» فإنها تنتهي كل علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والاستثمار في كندا. وقالت إن «أية محاولة للتدخل في شؤوئنا الداخلية من كندا يعني أنه يسمح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية».
ورد «عالم» التويتر مباشرة على البيان وبدأ الناشطون على التويتر بالمطالبة ودعم استقلال إقليم كيوبيك. وكان الإقليم قد عقد استفتاء للإنفصال عن كندا عام 1980 و 1995 وقرر البقاء في الفيدرالية الكندية إلا أن الموضوع لم يختف من السياسة الكندية.
وكتب خالد بن عبدالله آل سعود في تغريدة «نشعر في السعودية بالقلق من ارتكاب كندا إبادة ثقافية للسكان الأصليين وندعم كذلك، حق كيوبيك بأن يكون أمة مستقلة».
وقال مستخدم آخر، كان يمكن للسعودية أن تدعم بسهولة استفتاء عام 1995 «عبر حملة إعلامية وهجمات ضد الحكومة الكندية وتأمين نصر للكيوبكيين ولكننا على خلاف كندا لا نتدخل في الشؤون الداخلية على خلاف كندا».
وكانت الحكومة الكندية قد اعتذرت في العام الماضي للسكان الأصليين. وقدم رئيس الوزراء جاستن ترودو اعتذاراً علنياً عن أساليب الدمج التي استخدمت مع السكان الأصليين وإجبار أطفالهم على التخلي عن تراثهم. ولا تزال المساواة شأناً قائماً ففي دراسة أجريت عام 2016 وجدت أن 60% من أبناء السكان الأصليين يعانون من الفقر. وعلق أحدهم على الحملة السعودية من خلال التويتر «على أي حال، يحاول السعوديون جهدهم على تويتر تصوير البيان الكندي على أنه انتهاك للمعايير الدولية وهذا ليس هو الحال». كما أن الهجمات التي تقوم بها الحكومة السعودية على كندا وكذا الذباب الإلكتروني وحديثه عن السكان الأصليين وحق سكان كيوبيك أمر مثير للغرابة. وما هو واضح ان البيان الذي يقولون أنه أغضبهم عادي في التقاليد الدبلوماسية. لكن هذا ليس مقنعاً للذباب الإلكتروني حيث كتب أحدهم «الموقف الكندي هو تدخل صارخ في الشؤون الداخلية للمملكة وانتهاك للمعايير الدولية الأساسية وكل المواثيق التي تغطي العلاقات بين الدول».
ويعلق الكاتب أن كل التغريدات المكتوبة بالإنكليزية والتي تتحدث عن تحالف سعودي- كيوبيك متشابهة بشكل غريب».
وكتب المعلق في صحيفة «واشنطن بوست» ديفيد إغناطيوس «لم يتأكد المراقبون الدوليون من أن محمد بن سلمان الذي جال هذا العام في الولايات المتحدة كان يحاول جذبهم، وأنه قام بعمل جيد هنا». فيما كتب آرون ديفيد ميللر «طردت السعودية السفير الكندي لاحتجاجه على حقوق الإنسان؟ وبعد نظرة فاحصة فإنه خطأ من محمد بن سلمان» وتابع قائلًا: «أضف لهذا خطأ مهم وهو اليمن، وفيديو الحريري والحرب السخيفة مع قطر وميوله الديكتاتورية وسيكون لديك سجل جيد من العثرات والتحسس والتلعثم». وعن آثار المشاجرة السعودية مع كندا قال أحدهم حتى لو لم يبرد الوضع فإن الاقتصاد العالمي لن ينهار . صحيح أن كندا صدرت للسعودية في عام 2010 ما قيمته مليار دولار. وأضاف أن التجارة مع الولايات المتحدة قيمتها 300 مليار دولار ولهذا فقطع العلاقات «لن يقتلنا». ونقل الموقع عن متحدث باسم الخارجية الكندية قوله: «نحن قلقون من التقارير الإعلامية ونحاول الحصول على توضيحات بشأن التصريحات القادمة من المملكة العربية السعودية»، مضيفاً أن كندا ستقف دائماً مع حقوق الإنسان وحرية التعبير حول العالم ولن تتردد حكومتنا عن دعم هذه القيم ونعتقد أن الحوار أمر حيوي للدبلوماسية الدولية».

«فايننشال تايمز»: صفقة القرن تنهار وسط قلق عربي من محاباتها لإسرائيل

ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن آمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم ما أطلق عليها «الصفقة النهائية» لحل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني تواجه منظور انهيار وسط قلق عربي أنها تميل كثيراً نحو إسرائيل وتفضلها على مصالح الفلسطينيين. ويقول المسؤولون العرب إن أي مقترح للسلام يجب تأجيله لما بعد توقف حدة التوتر بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ويتراجع الغضب بشأن قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أمريكي قوله إن هذه الرسالة تم تمريرها إلى جارد كوشنر، صهر ومستشار ترامب المكلف بملف التسوية. وتم إعلام جيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للشرق الأوسط بها أيضاً. وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل قتلت أكثر من 130 فلسطينياً في الأشهر الأخيرة في قطاع غزة الذي لم يشهد عنفا مثل هذا منذ عام 2014. في وقت فشلت فيه المحاولات لجمع الأطراف الفلسطينية ومصالحة كل من فتح وحماس. وتخشى الدول العربية من أن الإعلان عن خطة ترامب يعني أن لا مفر إلا رفضها حسبما قال مسؤول خليجي.
وهو ما دفع الولايات المتحدة للتحول من خطة البيت الأبيض الهادفة لخلق «مجموعة من مبادئ العمل» بهدف استئناف المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مهمة أضيق وهي خلق مناخ يمكن فيه للقادة العرب والفلسطينيين التفكير بأية مقترحات. ونقل عن دبلوماسي عربي قوله: «يبدو أن الأمريكيين الآن مستعدون لتعليق ما كانوا يخططون لأجله».
وكانت بعض التقارير قد كشفت عن الخطة الأصلية التي تشمل أبو ديس، أحد أحياء القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية مع الحفاظ على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وهو ما يرفضه الفلسطينيون لأنه يدمر حلمهم بإقامة دولة قابلة للحياة. وعبر المسؤولون الأمريكيون عن تخفيف مظاهر قلق الفلسطينيين من خلال الاعتراف بالدولة والدعم الاقتصادي الذي ستقدمه له. ويرى المسؤولون الأمريكيون أن التسريبات في الإعلام لا تعكس تفكيرهم ويؤكدون أنهم ماضون في طريقهم لتقديم الخطة بدون تقديم سقف زمني.
وأكد مسؤول بارز في إدارة ترامب «بالتأكيد نحن لا ننهار وفي الحقيقة نقوم بالتحضير للإعلان ( عن الخطة) ونقوم بالبحث عن أحسن الطرق الإستراتيجية للتأكد من نجاحها». وأضاف قائلاً: «نقترب من إنهاء الجانب السياسي ونركز الجهود على الجانب الاقتصادي». وفاقم قرار ترامب الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيلي والتخلي عن السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود مخاوف المسؤولين العرب، بشكل قضى على أحلام الفلسطينيين بحل يقوم على دولتين. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة دولتهم في المستقبل فيما ضمت إسرائيل بعد احتلاله عام 1967 حيث ترى القدس عاصمة موحدة لها. ومنذ قرار ترامب رفض الفلسطينيون لقاء المسؤولين الأمريكيين ولم يطلعوا على الخطة.
وتخشى إسرائيل نفسها من خطة أمريكية غير متوازنة بشكل تؤثر على التعاون السري بينها وبين السعودية وبقية دول الخليج. ورفض السعودية للخطة سيعرض العلاقات الناشئة للخطر. وحسب مسؤول إسرائيلي فقد تم «إبلاغ الأمريكيين بمظاهر القلق هذه ولكن ضمن النقاش العام بشأن المنطقة». وأبدت السعودية، الحليفة الكبرى للولايات المتحدة استعدادا للضغط على الفلسطينيين القبول بالخطة الأمريكية في وقت ترى فيه الرياض أهمية مواجهة إيران.
وأخبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مجلة «أتلانتك» بداية هذا العام أن من حق اليهود في العيش على أرضهم وأن هناك الكثير من المصالح المشتركة بين السعودية وإسرائيل. وأكد الملك سلمان، والد الأمير محمد على التزام السعودية بحل الدولتين والقدس كعاصمة لهما. وحسب نبيل شعث، المسؤول الفلسطيني البارز «يعرف السعوديون ويحترمون فكرة أنه من حقنا في النهاية رفض صفقة سيئة».
وقال المسؤولون الأمريكيون ان السعودية طرحت المبادرة العربية عام 2002 والتي عرضت اعترافاً كاملاً بإسرائيل مقابل انسحاب من المناطق المحتلة. ويقول دبلوماسي عربي: «ربما قبل الفلسطينيون الخطط الأمريكية لو ضغطت عليهم السعودية لأن عباس لا خيار أمامه، ولن يحل هذا المشكلة لأنها ستقضي على شرعيته» و «لا يمكنك التخلي عن القدس».
وفي المقابل تقول الإدارة الأمريكية ان المبادرة العربية فكرة جيدة على الورق ولكنها خالية من التفاصيل «لماذا ندفع بشيء معقد وصعب؟ ونريد عمل هذا في الوقت المناسب» وأضاف:»قلنا طوال الوقت إنه لن لا يمكن التوصل لتسوية شاملة بدون حل غزة». و»هي مسارات متوازية حيث يسبق بعضها البعض أحياناً».

«انترسيبت»: المحاكمة الظالمة لأعضاء «هولي لاند» الخمسة

كتب تشارلس غلاس في موقع «إنترسيبت» عن الطريقة التي عامل فيها القضاء الأمريكي مسؤولي مؤسسة الأرض المقدسة أو «هولي لاند فاونديشن» والتي تعرضت عائلاتهم وبيوتهم في صباح 26 تموز (يوليو) 2004 لمداهمات قامت بها عناصر مكتب التحقيقات الفدرالية (إف بي آي) ووزارة العدل وعرضت هؤلاء العرب الأمريكيين الخمسة لسلسلة من التحقيقات الظالمة على خلفية عملهم في المؤسسة الخيرية الإسلامية التي انشئت عام 1990 وفي الوقت الذي أثبت هيئة محلفين براءتهم بعد سنوات عدة إلا أن إعادة محاكمتهم في دالاس عام 2008 وشملت على شهادة غير مسبوقة لشخص قدم على أنه مسؤول أمني إسرائيلي «آفي» والذي لم يكن الدفاع قادراً على مساءلته والتأكد من مؤهلاته. ومع أن القاضي جورج سوليس سمح للمحلفين بمساءلة مصداقية العميل الإسرائيلي في ضوء التكتم على هويته إلا أنه رفض مطالب الدفاع وحقه بناء على المبدأ السادس في الدستور لمواجهة الشاهد. ولم يكن هناك في الدستور الأمريكي حتى ذلك الوقت ما يسمح بتوجيه اتهامات من شخص غير محدد الهوية. ولكن المحكمة قررت إدانة الخمسة.
ويشير غلاس في هذا السياق لكتاب ميكو بيليد الصادر بعنوان «ظلم: قصة أعضاء هولي لاند الخمسة» وكشف فيه عن الطريقة التي انحرف فيها النظام القضائي الأمريكي وابتعد عن المبدأ الذي أقره سير ويليام بلاكستون عام 1765 والذي قال فيه «كما يأمر القانون فمن الأحسن أن يفر عشرة أشخاص مذنبين على أن يعاني بريء واحد» وكان بلاكستون يعبر عن مبدأ قانوني أنكلو- ساكسوني. ويقدم بيليد قصة مثيرة عن مهاجرين صنعوا لأنفسهم حياة جميلة في البلد الجديد وأنشأوا تجارات وأقاموا جمعية خيرية لمساعدة الأهل الذين خلفوهم وراءهم. ويظهر من خلال بيليد كل من شكري أبو بكر ومحمد المزين وغسان العشي ومفيد عبد القادر وعبد الرحمن عودة كشخصيات إنسانية طيبة تدفعهم الرغبة لتخفيف المعاناة بناء على معتقداتهم الدينية.
وتذكر محاكمتهم بمن لاحقهم ماكارثي من الناشطين اليهود الأمريكيين لعملهم في مؤسسات اعتبرها مدير «إف بي آي» إدغار هوفر «شيوعية». وكان بيليد، نجل جنرال إسرائيلي معروف والمعادي للصهيونية في سان دييغو عندما علم عن قصة هولي لاند عام 2011. ويقول بيليد: «شعرت بأن هناك أمراً غير سليم». وزار بيليد السجون الأمنية التي تنتشر في أنحاء البلاد وكذا عائلاتهم وبيوتهم التي اعتقل عملاء الحكومة الرجال منها. وزار بيوتهم في الضفة الغربية. ويعلق غلاس أن القصة المثيرة والمتعاطفة التي يقدمها بيليد قد تغضب أنصار إسرائيل الذين سينظرون إلى دراسته كدعاية معادية. أما النقاد فسينظرون إليها باعتبارها تأكيداً للتأثير الإسرائيلي على السياسة الأمريكية والجهاز التنفيذي فيها والإعلام.
وقامت محاكمة الرجال الخمسة على الدور الذي لعبوه من خلال الجمعية الخيرية التي كانت واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية الأمريكية والتي أرسلت المساعدات للفلسطينيين في أنحاء الشرق الأوسط ودعمت قضايا مثل البوسنة وكوسوفو وفي تركيا وأفريقيا. واستشار الرجال الخزانة الأمريكية للتأكد من أنهم لم يخرقوا القوانين التي تحكم عمل المنظمات غير الحكومية. وعملت المنظمة في إسرائيل مع الجمعيات المعترف بها ونسقت مع القنصلية الأمريكية في القدس. ولأن الجمعية قدمت الدعم للأيتام ممن فقدوا آباءهم في الحرب مع الإحتلال فقد قامت إسرائيل بالتحقيق بنشاطات الجمعية وحذت أمريكا حذوها.
وفي الوقت الذي فشلت فيه في ربط الجمعية مع حركة حماس التي اعتبرتها إدارة بيل كلينتون عام 1995 منظمة إرهابية إلا أن محامي الإدعاء ناقش أن تقديم الدعم للمدنيين يعني زيادة مصادر حماس لمهاجمة إسرائيل. وبنى الإدعاء رؤيته على كون انتماء أقارب الرجال المتهمين لحركة حماس وزواج قريبة لغسان العشي من موسى أبو مرزوق أحد قادة حماس. وزعم الإدعاء ان تقديم المساعدة للمحتاجين شجع على العمليات الإنتحارية. ويشكك بيليد بعد قراءته لنصوص المحكمة برواية الحكومة الأمريكية. وأثبت محامو الدفاع أن اياً من الأيتام الذين ساعدتهم الجمعية لم يرتبط آباؤهم بما يمكن وصفه بالعمل الإرهابي.
وأكثر من هذا فلم يكن لأي من 200 انتحاري نفذوا اعمليات انتحارية في تلك الفترة أولاد. وفي الحقيقة ساعدت الجمعية أبناء من قتلتهم أو اغتالتهم حماس بسبب تعاونهم مع إسرائيل. وربما كان الحكم نصراً ضد تمويل الإرهاب يصدر في أمريكا منذ هجمات إيلول (سبتمبر) 2001 أو الحكم على رجال أبرياء يقضون فترات تتراوح ما بين 15- 65 عامًا في السجون الأمنية مما يعني أن معظهم سيقضي بقية حياته في السجن.
وعلى أي حال يرى بيليد أن تجميد أرصدة «هولي لاند» وسجن المسؤولين عنها لم يترك أثراً سوى على عائلاتهم التي تعاني «وكما أكتب الآن فقد مضى 15 عاماً على إغلاق هولي لاند ولا تزال حماس في وضع جيد».

«بازفيد»: «الذباب الإلكتروني» السعودي يدعم استقلال كيوبيك عن كندا

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية