بِالأَمْسِ
كَانَ يَتَفَقَّدُ أَشْجَارَ غَابَتِي
بِيَدَيْنِ مِنْ غَمَامْ.
عَلَى خَيْطِ حُلُمٍ
كُنْتُ أَمْشِي لاَهِثًا
أَنْفَاسُ هَوَاجِسِي خُيُولٌ
تَشْرَبُ مَاءَ وَقْتِي.
بِالأَمْسِ سَاخَتْ
فِي وَحَلِ الظَّنِّ
قَدَمَا الَّذِي انْتَعَلَ أَوْهَامِي،
مِنْ رِئَتَيْ حُضُورِهْ
لَفَظَ أَسْمَائِي،
فِي خَوْدَةِ اللَّيْلِ
صَعِدَتْ بُخَارا.
بِالأَمْسِ رَأْيْتُنِي يُوحاً
تَمْضَغُ عُشْبًا
مُبْتَلاًّ بِصَوْتِ الْغِيَابْ
فَوْقَ رَأْسِ الْكِتَابْ
بِالأَمْسِ
دَخَلَنِي نَهْرٌ،
قَالَ:أَنَا ظِلُّ الْمَحْجُوبْ
اِشْرَبْنِي
تَكُنْ أَنْتَ اللاَّنِهَائِي.
٭ شاعر مغربي
أحمد بلحاج آية وارهام