بانتظار مدينة
كل شيءٍ فيها كانَ يناديني،
ربيعها،
ماؤُها الطُهْرُ،
منارتُها،
إلّا أنّ عودتي إليها مؤجّلةٌ،
بانتظارِ امّحاءِ الفصلِ الأخيرِ من روايةِ السواد،
أبجدية ضائعة
وجدوا تحتَ الركامْ،
سنبلتينِ تحتضنانْ،
وقراءةً خلدونيةً،
وطفلاً هجرَ الكلامْ،
بقعة ضوء
خطواتُنا جراحٌ،
وحريّة الجرحِ،
هي أن يوقدَ قنديلَ الشمسِ،
كلّهم هاجروا
كلُّهم هاجروا،
حتى هذا الدخان،
هاجرَ إلى السماء،
طائراً مع عصافيرِ الربيع،
سمراء
سمرتُكِ،
تنثرُ فوقَ الشواطئِ الدافئةِ،
غروباً،
مدينتي الآن
الباقونَ خيالاتٌ تراوحُ،
والراحلونَ تذيّلُهم شعلةٌ ملعونةٌ كوصمةٍ هم منها براء،
صوت المطر
لا شيءَ يرتّبُ بعثرتي،
سوى صوتِ المطرْ،
هو نسيجُ جدّتي،
وبوحُها المنتظَرْ.
كاتب عراقي
عبد الله سرمد الجميل