برشلونة يتسلح بالشباب لمواصلة إحكام قبضته على الكرة الأسبانية!

حجم الخط
0

مدريد ـ «القدس العربي»: يطمح برشلونة الى مواصلة إحكام قبضته على كرة القدم الأسبانية، بعدما عزز صفوفه بمجموعة من المواهب الشابة والطموحة قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتوج برشلونة بثمانية ألقاب للدوري الأسباني خلال آخر 12 موسما، في ظل امتلاكه مجموعة رائعة وأنيقة من النجوم، برغم فقدان قائمته في بعض الأحيان للعمق الضروري للتنافس على ثلاث أو أربع جبهات في الوقت ذاته. وبدا فقدان قائمة الفريق للعمق اللازم واضحا خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، حين تعرض الفريق لسلسلة من الإصابات المفاجئة، في الوقت الذي لم يكن فيه لاعبوه البدلاء على مستوى الحدث، ليفقد الفريق الكتالوني لقبه الأوروبي بالخروج من دور الثمانية لدوري الأبطال. ونجح الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه في الاحتفاظ بلقب الدوري للموسم الثاني على التوالي الذي حسمه الفريق في المرحلة الأخيرة، قبل أن يتوج بلقب كأس الملك عقب فوزه على أشبيلية في المباراة النهائية، محققا الثنائية المحلية.
ورغم ذلك، كان من الواضح للجميع أن برشلونة بحاجة لشراء عدد من العناصر الشابة القادرة على مساندة نجوم الفريق المخضرمين وقت الضرورة، وربما في نهاية الأمر التقاط الراية منهم مستقبلا. وتعاقد برشلونة مع لوكاس ديني وصامويل أومتيتي وأندريه غوميز ودينيس سواريز الذين لا تتعدى عمر كل منهم 22 عاما، كما ضم باكو ألكاسير لاعب بلنسية (22 عاما). وعلقت محطة (تي في 3) التليفزيونية الكتالونية قائلة: «هذه القائمة تبدو الآن قوية على عكس الموسم الماضي». وتابعت: «الفريق يمتلك الآن لاعبين على نفس المستوى الكفاءة العالية في كل مركز». وفي ظل ثقته المطلقة بعنصر الشباب، فإن لويس إنريكي مدرب برشلونة تخلى عن خدمات التشيلي كلاوديو برافو حارس مرمى الفريق الذي انتقل الى مانشستر سيتي الانكليزي. ويضع إنريكي كامل ثقته في الحارس الألماني الشاب مارك أندري تير شتيغن (24 عاما) الذي لم يتعاف بعد من الإصابة التي تعرض لها مؤخرا في الفخذ. ومن المرجح أن يعتمد إنريكي بشكل كبير على عدد آخر من الشباب مثل سيرخي روبرتو ومنير الحدادي ورافينيا. وقال إنريكي: «هذه القائمة طموحة للغاية وترغب في مواصلة تطوير الأداء». وتابع: «أولئك الشباب سيساهمون في هذه العملية لأنهم سيمنحوننا مزيدا من الحماس والطاقة، وسيرفعون راية التحدي في وجه الأساسيين للحصول على مكان في الفريق».
وفرض برشلونة هيمنته على الألقاب المحلية خلال السنوات الأخيرة، فيما وضع غريمه التقليدي ريال مدريد كامل تركيزه على بطولة دوري أبطال أوروبا، إلا أنه من غير المحتمل أن تتغير هذه النزعة في الموسم الجديد. ولم يتوج الريال سوى بلقب وحيد للدوري منذ عام 2009، لكنه لم يظهر استعدادا جيدا لتحدي برشلونة في المسابقة خلال الموسم الجديد، بعدما أخفقت إدارته في إبرام أي صفقات ضخمة خلال فترة الانتقالات الصيفية. ولم يضم الريال في الصيف الحالي سوى المهاجم الأسباني ألفارو موراتا، الذي عاد لصفوف الفريق الملكي عقب قضائه موسمين مع يوفنتوس الإيطالي. وذكرت محطة «راديو ماركا» الإذاعية: «ريال مدريد قضى صيفا هادئا على عكس المتوقع… قائمة الريال لا تبدو أفضل بشكل واضح مما كانت عليه في أيار/ مايو الماضي وهو ما يبعث على القلق إلى حد ما».
ومن جانبه، يضع أتلتيكو مدريد ثقته في كيفن غاميرو الذي انتقل لصفوف الفريق مؤخرا من أشبيلية، فيما يعتمد دفاعه بشكل كبير على خبرة النجم الأوروغواني دييغو غودين. وكان الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو قريبا من الرحيل عقب خسارة الفريق الموجعة بركلات الترجيح أمام جاره اللدود ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال، غير أن إنريكي سيريزو رئيس النادي أقنعه في النهاية بالاستمرار. ومن المتوقع أن تنحصر المنافسة على اللقب بين الفرق الثلاثة الكبرى هذا الموسم. ويعيش فياريال حالة من الفوضى في الآونة الأخيرة عقب الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها مدربه مارسيلينو غارسيا قبل أيام قليلة من انطلاق الموسم، فيما تولى فران إيسكريبا قيادة الفريق خلفا له. ويفتقد فياريال خدمات نجمه روبرتو سولدادو الذي تعرض لإصابة بالغة ستبعده عن الملاعب فترة ليست قصيرة. وكما جرت العادة، اضطر بلنسية وأشبيلية لبيع أفضل لاعبيهما، بسبب تراكم الديون المتصاعدة عليهما.

أبرز محطات الموسم الجديد من الدوري الأسباني

انطلق الموسم الجديد من الدوري الأسباني، في إطار نسخة أخرى من البطولة تجمع عشر مراحل فارقة ومواجهات من العيار الثقيل، وفي ما يأتي أبرزها:
• 21 أيلول/ سبتمبر: في وقت مبكر للغاية وتحديدا في الجولة الخامسة، يأتي موعد لقاء يجمع بين فريقين يتطلعان إلى الفوز باللقب. ويقام بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة على ملعب «كامب نو»، معقل الأخير، وهي المباراة، التي ستكون بمثابة تجربة حقيقية للوقوف على المستوى الفعلي لكلا الفريقين.
• 22 تشرين الأول/ أكتوبر: ستجمع المباراة الأقوى في المرحلة التاسعة من المسابقة بين اشبيلية وأتلتيكو مدريد على ملعب «سانشيز بيثخوان»، معقل اشبيلية، كما سيضع هذا اللقاء خورخي سامباولي في مواجهة دييغو سيميوني، وهما من فئة المدربين أصحاب الفكر الجديد في كرة القدم، كما يعدان من أبرز المرشحين لتولي المسؤولية الفنية للمنتخب الأرجنتيني يوما ما.
• 19 تشرين الأول/ نوفمبر: يستضيف ملعب «فيسينتي كالديرون» المباراة الأبرز للمرحلة الثانية عشرة بين أتلتيكو مدريد وجاره ريال مدريد، حيث سيكون اللقاء الأول بين الفريقين، بعد النهائي المثير لدوري أبطال أوروبا، الذي حسمه الفريق الملكي بركلات الترجيح.
الثالث من كانون الأول/ ديسمبر: سيكون عشاق اللعبة في ذلك الأسبوع على موعد مع الكلاسيكو الأول في الدوري بين برشلونة وريال مدريد في «كامب نو»، في إطار منافسات المرحلة الرابعة عشرة، حيث ستتوجه أنظار عاشقي كرة القدم في جميع أرجاء العالم إلى ملعب برشلونة.
• كانون الثاني/ يناير2017: ستعيش المسابقة الأسبانية في ذلك الشهر فاعليات حدث مميز للغاية، وهو حفل تسليم جائزة الكرة الذهبية، التي يملك البرتغالي كريستيانو رونالدو الحظوظ الأوفر للفوز بها، ينافسه في ذلك ليونيل ميسي ولويس سواريز وأنطونيو غريزمان.
• 25 شباط/ فبراير: مع عودة المسابقة للانطلاق مرة أخرى في نصفها الثاني وتحديدا في المرحلة الرابعة والعشرين، يحل برشلونة ضيفا على أتلتيكو في ملعب «فيسينتي كالديرون». ويوافق ذلك التاريخ منافسات دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، الذي من المتوقع أن يتأهل إليه الفريقان، إلا إذا حدثت مفاجأة مدوية أطاحت بكلاهما أو بأحدهما قبل هذا الدور.
• الثامن من نيسان/ أبريل: يستضيف ملعب «سانتياغو بيرنابيو» مباراة الدربي الثانية بين الريال وأتلتيكو في الأسبوع 31، قبل أربعة أيام من انطلاق دور الثمانية لدوري الأبطال.
• 23 أبريل: بعد أسبوعين من مباراة دربي العاصمة، يستقبل ريال مدريد الفريق الكتالوني على ملعبه في إطار منافسات الأسبوع الثالث والثلاثين، حيث ستكون المسابقة وصلت إلى أمتارها الأخيرة ولن يتبقى آنذاك سوى خمس محطات فقط على خط النهاية وحسم اللقب، ما يضفي أهمية وإثارة بالغة على هذا اللقاء.
• 24 أيار/ مايو: ملعب فريندز ارينا بسويسرا يستضيف أول نهائي لبطولة الدوري الأوروبي. ومن أصل الألقاب السبعة الأخيرة لثاني أشهر بطولة للفرق في القارة العجوز، فاز اشبيلية بثلاثة ألقاب وأتلتيكو مدريد بلقبين. ويشارك أتلتيك بلباو وسيلتا فيغو فياريال في نسخة الموسم الجديد من الدوري الأوروبي.
• الثالث من حزيران/ يونيو: نهائي دوري الأبطال يكتب فصل النهاية للموسم الكروي في أوروبا على ملعب الألفية بمدينة كارديف عاصمة ويلز، وهو الملعب، الذي يتسع لـ 74 ألف و500 مشجع. وقد بسطت الكرة الأسبانية سيطرتها على النسخ الثلاث الأخيرة من البطولة، ففاز ريال مدريد بلقبين، وفاز برشلونة بلقب واحد. ويواجه ريال مدريد تحديا جديدا في نسخة الموسم المقبل من البطولة الأوروبية يتمثل في سعيه لأن يصبح أول ناد يحسم لقب البطولة في موسمين متتاليين.

برشلونة يتسلح بالشباب لمواصلة إحكام قبضته على الكرة الأسبانية!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية