بريطانيا: أزمة حكومية بعد استقالة وزيرين مؤيدين لـ«بريكسِت» بسبب الخلافات حول الانسحاب من الاتحاد الأوروبي

حجم الخط
0

لندن – أ ف ب: تلقت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمس الإثنين ضربة مزدوجة مع استقالة وزيرين من العيار الثقيل في حكومتها، ما عكس الخلافات بشأن مستقبل العلاقة بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي «بريكسِت».
وكان ديفيد ديفيس، الوزير المكلف بإدارة مفاضات «بريكست»، وهو من كبار المناهضين للفكرة الاوروبية، قد استقال مساء الأحد تعبيرا عن رفضه لخطة ماي للإبقاء على علاقات اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الاوروبي بعد الانسحاب المقرر في 29 مارس/آذار 2019. ووصفت الخطة بانها «بريكسِت ناعم» يتعارض مع «بريكسِت قاس» يدعو له انصار القطيعة الواضحة مع بروكسل.
كما استقال وزير الدولة لشؤون «بريكست» ستيف بايكر احتجاجا على خطة ماي التي اعلن عنها مساء الجمعة والتي تنص على اقامة منطقة تبادل حر ومنوال جمركي جديد مع باقي الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وذلك بهدف استمرار التجارة مع القارة الاوروبية من دون مشاكل. وبعد ظهر أمس اختار وزير الخارجية بوريس جونسون المنحى نفسه، وذلك قبيل كلمة ماي امام النواب، لعرض خطتها التي تم اعتمادها مساء الجمعة خلال اجتماع لحكومتها عقد في مقر الاقامة الريفي للحكومة الواقع على بعد 70 كلم شمال غربي لندن.
وقالت ماي امام النواب «نحن على خلاف بشأن الطريقة الفضلى لتنفيذ تعهدنا المشترك بتفعيل نتيجة استفتاء» «بريكسِت» في يونيو/حزيران 2016 الذي ايد فيه 52 في المئة من البريطانيين خروج المملكة من الاتحاد. ودافعت عن استراتيجيتها التي قالت أنها الأفضل لمستقبل البلاد.
وبعد اشهر من الانقسامات في صفوف الأغلبية المحافظة بشأن مستقبل العلاقات بين لندن وبروكسل، كانت ماي تعتقد انها توصلت الى توافق داخل حزبهاوبات بامكانها ان تدافع بحرية عن خطتها في بروكسل.
«لكن وهم الوحدة لم يدم سوى 48 ساعة»، حسب تصريحات زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن امام البرلمان. وانتقد كوربن عامين من المماطلة و»الفرص الضائعة».
وحذر كوربن من ان «مستقبل الوظائف والاستثمارات في خطر»، داعيا الحكومة الى التحرك او «الرحيل».
وكانت الاشاعات تتواتر منذ اشهر بشأن رحيل ديفيس (69 عاما) الغاضب من مسار المفاوضات حتى وان ظل في العلن يظهر ولاءه لماي.
في المقابل فان بوريس جونسون (54 عاما) الذي كان أحد زعماء حملة الخروج من الاتحاد الاوروبي، لم يكن يخفي معارضته لرئيسة الحكومة وينتقد علنا خياراتها دون ان يتعرض لأي عقاب.
ويزيد رحيل جونسون من فرص رؤية ماي تواجه تصويت تحد داخل حزبها الذي ستتوجه اليه عصر اليوم وسط اجواء محمومة بحسب الصحافة البريطانية.
من جهة ثانية أكدت المفوضية الأوروبية أمس أن استقالة الوزيرين لا تشكل بالنسبة إليها مشكلة للمفاوضات. وصرّح المتحدث باسم المفوضية مرغريتيس سخيناس «سنواصل التفاوض بنية حسنة مع رئيسة الوزراء (تيريزا) ماي والمفاوضين البريطانيين».
ورحّبت أوساط الاقتصاد والمال من جهتها بمشروع ماي ورأت أنه يتضمن منعطفا طفيفا نحو «بريكست ناعم» يلبي رغباتهم. لكن الأسواق البريطانية بدت قلقة اثر استقالة جونسون خشية سقوط الحكومة ما دى الى تراجع الجنيه الإسترليني.

بريطانيا: أزمة حكومية بعد استقالة وزيرين مؤيدين لـ«بريكسِت» بسبب الخلافات حول الانسحاب من الاتحاد الأوروبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية