لندن ـ «القدس العربي»: فتح التحالف الإسلامي الذي أعلن عنه وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الثلاثاء الباب أمام تدخل عربي- إسلامي بري في الحرب الدولية ضد «تنظيم الدولة».
وجاء الإعلان عن تحالف من 34 دولة عربية وإسلامية في الوقت الذي دعا فيه وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر الدول الخليجية للعب دور حيوي في الحرب ضد «تنظيم الدولة». ففي زيارة له إلى قاعدة إنشرليك الجوية في تركيا قال «نرغب من الدول الخليجية تقديم المزيد».
وكانت الدول الخليجية خاصة السعودية والإمارات وقطر في مقدمة الدول التي ساهمت في الغارات التي شنها التحالف الدولي ضد الجهاديين في العام الماضي قبل أن تنقل عملياتها لمواجهة المتمردين الحوثيين، حلفاء إيران في اليمن.
وقال كارتر إن زيادة هذه الدول من مشاركاتها ستؤدي لتشجيع المجتمعات السنية الخاضعة لحكم «تنظيم الدولة» على التمرد ضده. واقترح كارتر لاحقا فكرة قيام الدول السنية بتعبئة قوى معارضة سورية لتحدي الجيب الآمن الذي أقامه «تنظيم الدولة» في سوريا أو دعم القبائل السنية في العراق.
وقال كارتر إن «تشكيل قوات أمنية في أراضي العراق وسوريا تتمتع بقدرات وحوافز تعتبر واحداً من مكونات استراتيجيتنا ويمكن أن تساعدهم»، مشيرا إلى أن الموضوع سيكون في مركز نقاشاته مع السعوديين.
وجاءت تصريحات كارتر في الوقت الذي قدم فيه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تفاصيل حول التحالف الذي أعلن عن تشكيله الأمير محمد بن سلمان وضم 34 دولة ليس منها إيران. وأكد الجبير أن أعضاء التحالف سيتشاركون في المعلومات الأمنية والعسكرية ولكنه لم يستبعد أية عمليات برية.
تراجع أمريكي
ومع تلميح كارتر إلى أنه لم يتلق معلومات مسبقة حول المبادرة السعودية إلا أنه قال إنها منسجمة مع المطالبات الأمريكية بلعب دول الخليج دورا مهما في الحرب ضد «تنظيم الدولة». وفي الوقت الذي مدح فيه السناتور جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس المبادرة السعودية إلا أنه وغيره من المسؤولين البارزين اعتبروا الخطة السعودية صورة عن تراجع الدور الأمريكي في المنطقة.
وكان كارتر قد التقى مع عدد من القادة العسكريين ومنهم الميجر جنرال دارسي روجرز الذي يترأس قيادة العمليات الخارجية وعدد آخر من قادة العمليات الجوية. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن وجود مقاتلات أف-15إي وكي سي-135 وطائرات بدون طيار في القاعدة يعبر عن الدور المركزي الذي تلعبه الولايات المتحدة في الحرب ضد الجهاديين. وكانت تركيا قد وافقت في نهاية تموز/يوليو على السماح للطائرات الأمريكية باستخدام القاعدة الجوية في العمليات ضد التنظيم، خاصة أن الرحلة لا تستغرق سوى 15 دقيقة إلى الحدود السورية.
وزادت الغارات اليومية من 15 إلى 59 غارة. ورغم انضمام الطائرات القطرية والألمانية والتركية إلا أن غالبية الطلعات تشنها مقاتلات أمريكية.
وزاد الحضور العسكري الأمريكي في القاعدة إلى 1.000 عسكري منذ بداية العمليات منها. وفتح إعلان السعودية عن التحالف الحديث عن تعاون عربي – إسلامي- غربي في مهام قتالية برية.
دور بريطاني
وذكرت في هذا السياق صحيفة «دايلي تلغراف» البريطانية أن تحالفا ستقوده دول خليجية في سوريا سيلقى دعما من القوات البريطانية.
وقالت إن البريطانيين مستعدون لتقديم المساعدة للجيش الذي سيشكل في غضون الأسابيع المقبلة. وفي الوقت الذي رحبت فيه الحكومة البريطانية بالتحالف السعودي الجديد إلا أنها تجنبت الحديث عن الخطط العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري بريطاني استبعاده إرسال قوات بريطانية إلى سوريا لكن القوات المسلحة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم الجوي ومركز قيادة عمليات. وتقول الصحيفة إن أية قوات خليجية ستعزز أو ستكون بديلا عن 70.000 مقاتل «معتدل» والذين تحدث عن وجودهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وقال إنهم منشغلون بقتال نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأشارت الصحيفة إلى أن هدف إرسال قوات برية عربية ومسلمة هو منع حدوث فراغ بعد سقوط الأسد بشكل يستغله «تنظيم الدولة» أو حلفاء النظام الشيعة. وتعلق الصحيفة أن بعض دول الخليج المتهمة بدعم جماعات متشددة تحاول إظهار ولائها للغرب وتصميمها على مواجهة «تنظيم الدولة».
ويعبر التحالف الجديد عن الحاجة لقوات على الأرض بعد فشل حملة جوية مضى عليها 16 شهرا في القضاء على الجهاديين لا في الرقة أو الموصل. وأرسلت بريطانيا قوات خاصة إلى سوريا لتوفير التدريب والإرشاد للطائرات.
واعتبر أفضل أشرف، الضابط السابق في سلاح الجو الملكي البريطاني والزميل الباحث في المعهد الملكي للدراسات المتحدة بلندن أن «التحالف فكرة جيدة ويعبرعن تحول في تفكير السعوديين واللاعبين الخليجيين الذين كانوا ينظرون للغرب كي يوفر الحماية لهم».
وقال إن «تصديهم لمظاهر القلق الأمنية بأنفسهم أمر جيد». ومع ذلك طرحت بعض التعليقات الصحافية تساؤلات حول حيوية التحالف. ففي افتتاحيتها قالت صحيفة «إندبندنت» تحت عنوان «الفريق السعودي» إنه يعطي الثقة بالإسم فقط، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة اشتكت دائما من تراجع دول الخليج في الحملة ضد الجهاديين.
وقالت إن المشروع يقوده الأمير محمد بن سلمان ويهدف لتعزيز دور بلاده الإقليمي. ولكنها قالت إن شكل وتفاصيل التحالف ليست واضحة خاصة أنه يضم دولاً تعاني من حروب أهلية ومشاكل اقتصادية أو ذات مديونية عالية وفساد.
وترى أن التباين بين الدول المشاركة في التحالف وأهدافه الغامضة تثير اسئلة حول فاعليته، وعليه «فلن يكون لدى الإرهابيين الكثير لخشيته من التحالف السعودي».
واقترحت بعض التقارير إمكانية مشاركة التحالف في معارك في اليمن وسوريا وليبيا والاخيرة تعيش فوضى حرب أهلية وهناك مخاوف من سيطرة الجهاديين على مناطق شاسعة فيها. ويجري الحديث عن خطط لقاعدة بديلة للتنظيم فيها.
السيطرة على ليبيا
وذكرت صحيفة «التايمز» أن «خلافة» جديدة ظهرت في سرت وأصدر الجهاديون دستورا مؤقتا حثوا فيه الناس على اتباع تعاليم المحاكم الشرعية. وهددوا من يحاول تجنب القضاة الشرعيين بالعقاب.
وأشار التقرير إلى سلسلة من عقوبات القتل التي مورست على امرأتين اتهمتا بالسحر ورجلين اتهما بالشعوذة وفلسطيني قتل لاتهامه بالتجسس. وحكم على آخرين بالجلد لتناولهم الخمور حيث يمنع تناوله إلى جانب المخدرات والسجائر في منطقة سيرت، مسقط الرئيس السابق التي يسيطر عليها الجهاديون اليوم.
وطلب بيان صدر نهاية الأسبوع الماضي النساء البقاء في البيوت وعدم الخروج إلا للحاجة الطارئة. ودعا المواطنين لمحاربة الوثنية وتدمير كل ما يقف أمامهم. وهو ما أثار مخاوف الخبراء الأثاريين الذين يخشون من مصير تلقاه المعالم الأثرية كذلك الذي أصاب تدمر في سوريا وأور في العراق.
وقالت «التايمز» إن مقاتلات استطلاع فرنسية وشهود عيان من مدينة سيرت شاهدوا قوافل عسكرية كبيرة أرسلها التنظيم نحو المدينة النفطية راس لانوف وسدرة. وحذرت الحكومة الفرنسية التي كان طيرانها يتجسس على تحركاته من توسع التنظيم جنوبا في المنطقة المعروفة بالهلال النفطي.
ونقل عن جين- إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسي الذي أشرف على عدد من العمليات خلال الأشهر الماضية قوله «إنهم في سرت وتمتد مناطقهم على أكثر من 250 كم مترا ولكنهم يتوسعون في المناطق الداخلية حيث تغريهم منابع النفط واحتياطاته».
ويعتقد الفرنسيون أن «تنظيم الدولة» يحاول خلق جيب آمن له في ليبيا خاصة أن مشروعه في سوريا والعراق يتعرض للضربات الجوية القوية من دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والطيران الروسي.
وفي حال سيطر الجهاديون على صناعة النفط الليبية فسيكون لديهم بديل عن نفط سوريا والعراق الذي قام الطيران الأمريكي والفرنسي والبريطاني بتكثيف الهجمات عليه في الآونة الأخيرة. ويخشى المسؤولون الغربيون من توسع تأثير التنظيم الذي يغطي مئات الأميال على الساحل الليبي الذي لا يبعد كثيرا عن سواحل أوروبا.
وتقدم «تنظيم الدولة» في الأسبوع الماضي نحو سبراطة التي تبعد 500 كيلومتر عن سرت، وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها المقاتلون قوة.
وبدأ يظهر «تنظيم الدولة» في ليبيا في تشرين الأول/أكتوبر ولكنه أخذ يتوسع بشكل متزايد مستغلا الانهيار الكامل الذي تعاني منه البلاد والذي يدار من حكومتين متنافستين. وفي الشهر الماضي ذكرت تقارير أن عناصر كتيبة البتار الليبيين في سوريا انتقلوا إلى ليبيا لتعزيز قوة التنظيم هناك.
ورغم عدم وجود إشارات عن تداعي مشروع أبو بكر البغدادي في سوريا والعراق إلا أن الحشود العسكرية والتعاون العسكري الذي زاد بعد هجمات باريس التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنه دفعت المسؤولين الأمريكيين للبحث عن حل جذري للتهديد الذي بات يمثله التنظيم ليس على المنطقة فحسب بل وعلى الأمن الدولي.
جرد مالي
ويعكس الجزء الثاني من تحقيق صحيفة «فايننشال تايمز» الأزمة التي تواجه «تنظيم الدولة». فهو وإن حقق عبر الغرامات والضرائب وغيرها موارد مالية هائلة إلا أنه ينفق نسبة كبيرة منها على الجهود الحربية والجهاديين الأجانب.
وفي التقرير الذي أعده سام جونز وإريكا سولومون وجدا تناقضا بين الدعاية والواقع الذي يواجهه الجهاديون في سوريا.
فشعار «قطاع الصحة في الدولة الإسلامية» والذي ورد في فيلم دعائي وإن عكس شعار قطاع الصحة الوطنية في بريطانيا إلا أن ما يكشف عنه الفيلم الدعائي حالة «خداع النفس» لدى التنظيم.
ورغم جنيه عشرات الملايين من الدولارات كل شهر من المصادر المتوفرة في مناطقه التي تضم نصف سوريا وثلثي العراق وتخصيصه نفقات للخدمات العامة إلا أن ميزانيته لا تزال تعكس اهتمامات منظمة متشددة.
فقد بنى «تنظيم الدولة» آلة حربية تجود على الموالين وتضغط على المواطنين. ويعيش في مناطقه بشر أكثر من دول أخرى مجاورة له ويفرض نظاما ضريبيا فعالا ولكنه لم يستطع بناء «يوتوبيا» الخلافة التي بشر بها.
وكمقاتل وعد أبو قتادة (16 عاما) من شرقي سوريا بتلقي العلاج الصحي المجاني، سواء في المستشفيات الميدانية أو العيادات الصحية أو تهريبه إلى تركيا.
وأخبر الصحيفة أن الجهاديين «يتكفلون بالنفقات المالية بشكل كامل». ومقارنة معه تلقى أم إياد من الموصل معاملة كمواطنة من الدرجة الثانية، وهو ما جعلها تتوقف عن الذهاب إلى المستشفيات الحكومية رغم أنها لا تستطيع توفير رسوم العلاج الخاص لابنها المريض. وتقول «عندما أدخل المستشفى أشعر بالخوف»، وهو ما دعاها للهرب إلى المناطق الكردية. وتضيف «كان كل شخص في المستشفى من داعش واضطر بقية المرضى لشراء أدويتهم». وبحسب تحقيق الصحيفة الذي قام على مقابلات عشرات السوريين والعراقيين العالقين في مناطق «تنظيم الدولة» وشهادات دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين يعملون في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة تقدم صورة مختلفة عما يدعيه التنظيم من إقامته نظام حكم رشيد.
ووصف دبلوماسي في التحالف الدولي التنظيم بقوله «إنهم منظمة إرهابية ثرية» و»لكنهم دولة فقيرة جدا».
وتظهر وثائق حصلت عليها الصحيفة أن الجهود الحربية تسيطر على كل نشاطات التنظيم المالية. فرغم توسعه العام الماضي في العراق وسوريا وبنائه ثروة من 900 مليون دولار أمريكي من النفط والضريبة والمصادرة إلا أن الموارد المالية هذه غير ثابتة بسبب تكثيف الجهود الجوية ضد منشآت النفط التي توفر المال لخزينته.
وفي الوقت الذي يمارس فيه قادة التنظيم سيطرة كاملة على تدفق المال إلى خزينة «الدولة» من المصادر الرئيسية مثل النفط إلا أنهم لا يتحكمون بالمصادر الأخرى التي يفوضون أمر جبايتها لأمراء «الولايات».
فعلى المستوى القيادي يمارس التنظيم مركزية عالية على ميزانيته التي تدار من الموصل أما على المستوى الميداني/ المحلي فيظهر مرونة ولامركزية. وعلى هذا المستوى تتم جباية الضرائب وتوزيعها داخل كل ولاية.
ويقول مقاتلون سابقون إن المال يتم تفريقه على مؤسسات الولاية مثل الأقسام الحربية والسلطات التعليمية والمالية. وحصلت الصحيفة على تفاصيل حول طريقة توزيع المال على المدنيين والمشاريع. وبناء على شهادات أولية ووثائق تم التأكد من صحتها قامت الصحيفة بتكوين صورة شبه كاملة عن نفقات التنظيم.
جهود حربية
وبحسب التحليل لهذه الوثائق فثلثي الميزانية من الموارد السنوية – حوالي 600 مليون دولار- يتم تحويلها إلى المقاتلين.
ويتم إنفاق 20 مليون كل شهر على المقاتلين الرئيسيين وهم الأجانب (المهاجرون). ويتم إنفاق ما بين 15-20 مليون دولار على المقاتلين المحليين أو المساعدين. ويقدر مسؤولون أجانب عدد المقاتلين لدى التنظيم ما بين 50.000 – 70.000 منهم 30.000 مقاتل أجنبي . ويتم إنفاق عشرات الملايين من الدولارات على شراء المقذوفات والقنابل.
وينفق التنظيم على حملاته العسكرية مليون دولار أسبوعيا. ويتم إنفاق الملايين من الدولارات على اكتساب الأسلحة الجديدة.
ولأن «تنظيم الدولة» يستخرج النفط فالوقود المتوفر الذي يستخدمه المحاربون مجاني. وبالإضافة للنفقات العسكرية يخصص شهريا ما بين 10-15 مليون دولار للشؤون الأمنية والتي تضم الشرطة والحسبة والجهاز الأمني «أمنيات وتوسعت مهمة هذا الجهاز في الأشهر الأخيرة في ظل المخاوف المتزايدة من الوضع الداخلي كما وأرسل عملاءه إلى تركيا والأردن وينفق أموالا لإنشاء نظام تنصت على المكالمات.
ومقارنة مع النفقات العسكرية والأمنية التي تأكل معظم الميزانية لا تحظى الخدمات العامة إلا بجزء يسير، فالمستشفيات والعيادات والمدارس في داخل مناطقه تحصل على 10 ملايين دولار في الشهر.
وفي دير الزور التي تعتبر من أكبر المحافظات الخاضعة لحكم التنظيم إلا أنه لا يدير سوى 9 مستشفيات لا يعمل في كلٍ منها سوى 50 طبيبا وممرضا يتلقى الواحد منهم الحد الأعلى من الراتب وهو 300 دولار.
وتظل النفقات المخصصة للسلطات المحلية والبلديات محدودة وتتراوح ما بين 10 -15 مليون في الشهر، أي أقل من خمس الدخل العام. ويعلق جون سويرز، مدير المخابرات البريطانية السابق (أم أي-6) على نفقات «الدولة» «يحاولون بناء جوهر لمفهوم الخلافة، ويريدون ما يحدث في المدارس والمستشفيات ويريدون السيطرة على المساجد ما يرتديه الناس وكيف يتصرفون والسيطرة على النظام القضائي ولكن لا يعني هذا انهم حققوا مفهوم الدولة».
ويرى تحقيق «فايننشال تايمز» أن المالية للتنظيم تركز على المقاتلين. وتظهر فواتير حصلت عليها الصحيفة رواتب المقاتلين الذين يقسمون إلى محليين وأجانب. ويحصل كل المقاتلين على راتب أساسي يتراوح ما بين 50 –150 دولارا في الشهر وتأتي معه معاشات للبيوت، ويعتمد المعاش على موقع المقاتل. وبالنسبة للمقاتل المحلي فراتبه يتراوح ما بين 200- 300 دولار أما الأجنبي فيأخذ الضعف أي 600 دولار بالإضافة لعلاوة هجرة بقيمة 200 دولار.
ويقدم للقادة مصاريف خاصة بقيمة 50 دولارا في الشهر وتصل في بعض الأحيان إلى 1000 دولار ينفقونها على الضيوف أو شراء وجبات أو لاستئجار سيارات.
ويحصل المقاتل على 50 دولاراً للزوجة أو السبية وكذا 35 علاوة لكل طفل سواء كان ابن زوجة حرة أم سبية.
ورغم فعالية التنظيم إلا أنه يعاني من قصور في نظامه المالي فلا توجد قاعدة بيانات إلكترونية فيما والحسابات غير مكتملة في بعض الأحيان. وذكر مقاتلون سابقون ان الرواتب كان يتأخر وصولها لشهور وأحيانا لا تدفع.
وذكر قائد سوري سابق كيف كان مسؤول الرواتب يأتي إلى مكتب الوالي ليكتشف عدم وصول الرواتب ويطلب منه استخدام أموال الزكاة عوضا عن ذلك.
وقال إن النظرة الخارجية عن التنظيم إنه منظم ولديه قيادة «ومن الداخل فلا تخطيط لديهم.. هذه ليست دولة بل مسخرة».
إبراهيم درويش