بعد المباريات الحامية… الرياضيون وديون والرياضيات جافات!

حجم الخط
0

واشنطن – «القدس العربي»: تقول دراسة شملت أربع رياضات، ولاعبين من 44 دولة، إن الرياضيين الرجال يتبادلون لمسات ودية، بل لمسات تنم عن المحبة بعد أي مباراة، في حين لا تميل الرياضيات إلى العناق بمثل هذه المودة.
ودرس الباحثون أشرطة مصورة لمباريات وما بعد المباريات في التنس وتنس الطاولة وكرة الريشة والملاكمة من مصادر مثل يوتيوب والاتحاد الدولي لتنس الطاولة وموقع لينك فولت لكرة الريشة. وفي كل رياضة قضى اللاعبون وقتا يتلامسون فيه بدنيا بعد المباراة أكثر مما فعلت اللاعبات. وقال معدو الدراسة في دورية «كارنت بيولوجي» إن إجمالي فترة التواصل لا تتجاوز عادة بضع ثوان ومن ثم فإن الفرق بين تواصل اللاعبين واللاعبات بسيط.
وفي التنس يتصافح كل اللاعبين بشكل تقليدي بعد أي مباراة، لكن في بعض الحالات قد يقومون بتواصل إضافي بقيام الفائز بملامسة ذراع الخاسر أو العكس أو بعناق اللاعبين.
هذا التواصل التقليدي معروف بشكل أكبر في مباريات تنس الرجال. ويقول معدو الدراسة إن دراسات أخرى وجدت إن التلامس بين الإناث متكرر أو أكثر تكرارا عن التلامس بين الرجال في الحياة اليومية، ومن ثم فإن هذه النتائج المتعلقة بالرياضة بالذات تعد أمر مفاجئا. وقالت جويس بينينسون المشاركة في هذه الدراسة، وهي من كلية إيمانويل وجامعة هارفارد: «الأمر المدهش لي هو اعتقاد علماء الاجتماع أن النساء هن النوع الاجتماعي الأكثر تواصلا وتفاعلا ورعاية وعاطفية». لكن النساء ربما يكن أصعب في التصالح بعد الصراعات… على الأقل الصراع في الريـاضة».
وأضافت: «اللاعبات في بعض مباريات تنس السيدات يتعانقن فعلا وتحب كل منهما الأخرى ولكنهن في المعظم لا تشعرن بأن ذلك إيجابي.» وفي عملها كإخصائية في علم النفس التنموي لاحظت بينينسون أن الأولاد يقضون وقتا أكبر في التنافس في ما بينهم أكثر من البنات.
وقالت: «بدأت أفكر في ذلك وبدأت أهتم بعلم دراسة الرئيسات (الحيوانات المتقدمة)»، وأضافت إنه على الصعيد الاجتماعي تميل إناث القرود للتجمع في مجموعات ويعيش الذكور على نحو أكبر بشكل منفرد وهو أمر عكس ما يحدث بين البشر. وقالت إن «البشر هم الجنس الوحيد الذي يشارك في حروب قاتلة بين المجموعات وهذا في معظمه أمر يتعلق بالرجال.» وأضافت أن الحروب بين الجماعات تتطلب تعاونا وهو ما يفسر سبب قدرة الرجال على التحول من الصراع خلال أي مباراة للتعاون بعد ذلك.
وقالت إن إناث الشمبانزي وإناث البشر لا يستطعن في الغالب المصالحة بعد صراع ويكتفين «بالاستسلام والرحيل.» وفي الغالب هذا البحث يساعد فقط في وصف كيفية تفاعل النساء والرجال بعد المباريات الرياضية ولكن بالنسبة للناس العاديين، ولا سيما النساء، فربما تكون نصيحة جيدة يتعين تذكرها هي أن «المصالحة» يمكن أن تكون أصعب مما هي للرجال ولكن إذا كانت العلاقة مهمة فيمكنك تناسي الصراع.
وقالت ميليسا مكدونالد من جامعة ولاية ميشيغان والتي لم تشارك في الدراسة الجديدة: «حتى على الرغم من إدراكنا أن المنافسات الرياضية هي (للمتعة فقط) أو أنه ليست هناك نتائج (حياة وموت) فإن هذا لا يعني أن أدمغتنا لا تتصور الموقف على أنه صراع حقيقي.» وأردفت قائلة: «أعتقد أنكم قد تجدون نتائج مشابهة بالنسبة للرياضيين الشبان والرياضيين غير المحترفين.»

بعد المباريات الحامية… الرياضيون وديون والرياضيات جافات!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية