بعد دخول العراق في «فراغٍ تشريعي»… تحذيرات من «أزمات» و«صراعات لا تنتهي»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتهت جميع محاولات مجلس النواب العراقي، الرامية إلى تمديد عمر دورته البرلمانية الأخيرة، لحين انتهاء الفرزّ والعد اليدوي الكلي، بالفشل، وقرر الرضوخ للدستور وإنهاء أعماله، تمهيداً لتسليمها للنواب الجدد.
وبعد سلسلة محاولات وجلسات استثنائية وطارئة، أطلق عليها رئيس البرلمان المنتهية ولايته سليم الجبوري (جلسات تصحيح المسار)، أخفقت السلطة التشريعية بإجراء تعديل «رابع» على قانون الانتخابات، يهدف إلى تمديد عمر الدورة البرلمانية الأخيرة، وضمان رقابة مجلس النواب على عملية الفرز والعد اليدوي، التي طالب بأن تكون شاملة.
وبالتزامن مع انتهاء المدة الدستورية لعمر الدورة البرلمانية الأخيرة (30 حزيران/ يونيو 2018)، ألمح رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، إلى خطورة وقوع البلاد في «مشكلات وأزمات» تضر بالمصالح الوطنية العليا، خلال هذه الفترة.
وقال، في بيان رئاسة أصدره بمناسبة انتهاء الدورة الثالثة لمجلس النواب العراقي، «نحث مفوضية الانتخابات على بذل قصارى جهودها لإكمال إجراءاتها القانونية الضامنة للإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات».
ودعا، القوى السياسية والمواطنين إلى «التزام أقصى درجات اليقظة والتحلي بأعلى درجات المسؤولية لتجنيب البلاد أي مشكلات أو أزمات قد تضر بالمصالح الوطنية العليا خلال هذه الفترة، وحتى الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات وتصديق المحكمة الاتحادية عليها، تمهيدا لمباشرة مجلس النواب بدورته الرابعة المقبلة صلاحياته ومهامه الدستورية».
وتابع: «نهيب بالكتل السياسية القبول بنتائج الفرز والعد اليدوي المقرر من المحكمة الاتحادية»، مشدداً على «وجوب التزام كافة الكتل السياسية بالتوقيتات الدستورية الخاصة بإنعقاد الجلسة البرلمانية الاولى الكفيلة بإنتخاب رئاسة مجلس النواب، فإنتخاب رئيس الجمهورية، ثم تكليف مرشح الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة خلال الفترة التي يقرها الدستور».
‎وأكد «دعمه لقرارات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومجلس المفوضين القضاة وإجراءاتهم لإعلان النتائج النهائية للانتخابات»، داعيا الكتل الرئيسية إلى «اجتماع يعقد خلال الأيام المقبلة لمناقشة متطلبات المرحلة وبحث سبل تطوير إدارة الدولة ومؤسساتها واحترام إرادة الشعب في حماية أسس وأصول النظام الديمقراطي الاتحادي».
أما محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، فقد حذر من دخول العراق في «صراعات لا تنتهي» إذا لم يتم التوافق بين «الإرادات المؤثرة في السياسة العراقية» بعد دخول البلاد في فراغ دستوري.
وقال، في بيان إن «العراق دخل اليوم في فراغ دستوري، وليست هناك أي مخاوف إذا سارت الأمور وفق توافق الإرادات المؤثرة في السياسة العراقية، أما إذا حدث العكس فلدى العراقيين أكثر من سبب لإثارة صراعات لن تنتهي».
وأوضح أن «هناك ثلاث إرادات سياسية داخل العراق، إرادة مؤيدة للتقارب مع إيران، وأخرى مع الولايات المتحدة، وثالثة على الحياد تحاول التوفيق بين الطرفين».
وأشار، أن «مواضيع عودة الاٍرهاب، ونزع السلاح، ومكافحة الفساد، وبناء مؤسسات الدولة، والخلاف القومي في كركوك، كلها ملفات بأبواب مواربة تنتظر إما توافق الإرادات أو صراعها».
وذكر أن «تنظيم الدولة الإسلامية يعيش على الأزمات وهو بانتظار تنامي أي نوع من الصراع داخل العراق ليجد لنفسه بيئة تمكنه من العمل».

بعد دخول العراق في «فراغٍ تشريعي»… تحذيرات من «أزمات» و«صراعات لا تنتهي»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية