بعد سقوط صنعاء الكعبة في خطر

حجم الخط
0

منذ حوالي السنة ظهر علينا مقاتل من حزب الله يقاتل في سوريا يقول أنهم سيخلصون الكعبة من السنة في فيديو مشهور موجود على الانترنت.
ظننا وقتهــــا أن هـــذا مجـــرد كلام من مجند بسيط و لكن و للاسف يبدو اليوم ان هذا الامر اقرب بكثير للواقع بل انه ينتظر فقط توقيع الصفقة المنتظرة بين ايران و اسرائيل ليصبح واقعا حقيقيا.
بعد ان سيطر الحوثيون ذراع ايران على صنعاء عاصمة اليمن و بالتالي اصبح الايرانيون عبر وكلائهم يسيطرون على اربع عواصم عربية بعد ان سبق وسيطروا على بغداد و دمشق و بيروت عبر جماعة المالكي و الاسد و حزب الله لم يبق لهم لكي يصلوا الى مكة الكثير و لربما لا شيء يوقفهم سوى عصا امريكا الغليظة و هذه قد تختفي اذا تمت صفقة ما بينهم و بين اسرائيل ياخذون فيها مكة و الاراض المقدسة في مقابل ما يرضي اسرائيل
مايزال العالم العربي للاسف يعيش في الاحلام و في حروب داخلية مع الاخوان و غير الاخوان و يدفن راسه في التراب بينما الايرانيون يبتلعون الارض و العواصم العربية واحدة تلو الاخرى و فعليا لا يقف امامهم الان بالمرصاد سوى الثوار السوريون و مع ذلك تبخل عليهم الدول العربية المقتدرة بما يساعدهم على تحقيق نصر عربي واحد على هذا الاستعمار يوقف تقدمهم نحو الخليج و الاراضي المقدسة تماما كما فعل السلطان قطز في عين جالوت حين اوقف زحف المغول في بلاد الشام في تلك المعركة التاريخية.
اخشى أن نستيقظ يوما ما على خبر سقوط الاراضي المقدسة فجأة في ايدي الإيرانيين كما حدث منذ ايام في اليمن و اذا ما استمر حكام الخليج بغفوتهم فقد لا يكون هذا اليوم ببعيد و عندئذ قد يدرك هولاء القادة أن تدخلاتهم في مصر و ليبيا و اليمن و التي كانت غالبا بعكس ارادة شعوب هذه البلاد انما خلقت حالة من الفوضى في العالم العربي اكثر من استفاد منها ايران حيث مكنتها من السيطرة على عواصم مفصلية في قلب العالم العربي
لن نستغرب هذا كثيرا ان حدث حينما نرى كيف تعمل الدولة الايرانية على تحسين نفسها تكنولوجيا و نوويا و تقنيا و تدعم الاقليات الشيعية المنتشرة في بعض الدول العربية لتكون امتدادا لها و حليفا يوثق به بينما دول الخليج العربي تدفع مئات المليارات من الدولارات لشراء اساطيل الطائرات المدنية و التي قد لا يستخدم الكثير منها في حين ان باقي الدول العربية تعاني الحروب و الفقر و للمفارقات فان بعض مليارات هذه الدول قد فاقمت بل و سببت بعض هذه الحروب و الكوارث بدلا من مد اليد لهذه الدول و شعوبها ممن طلب الحرية كي تكون سندا لدول الخليج العربي في حال فكرت ايران او غيرها في الاعتداء عليها.
الدكتور طارق كتيلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية