بعد فتح إدلب.. العاصفة تهبّ على النظام من الجنوب

حجم الخط
1

إدلب ـ «القدس العربي»: بعد سيطرتها على اللواء 52 أكبر ألوية جيش النظام، أعلنت فصائل الجبهة الجنوبية بدء معركة تحرير مدينة درعا، حيث أعلنت غرفة عمليات الجبهة الجنوبية عن معركة «عاصفة الجنوب» من أجل تحرير درعا وشارك 51 فصيلاً عسكرياً من فصائل الجبهة الجنوبية في المعركة التي تأتي لتحرير ثالث مركز محافظة في سوريا، بعد أن تمكن جيش الفتح من تحرير مدينة إدلب شمال البلاد، وبعد تحرير مدينة الرقـة شمال شرق سوريا والتي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية لاحقاً. المعركة الكبيرة تطلبت من عمليات الجبهة الجنوبية تشكيل ست غرف عمليات موزعة على قطاعات، وتركزت أربع غرف منها على مدينة درعا هي: غرفة إعصار1 على جبهة المنشية ـ درعا البلد، وغرفة إعصار 2 وضمت القطاع الأوسط ـ السوق ـ المحطة، وغرفة إعصار 3 في قطاع المخابرات الجوية والمربع الأمني، وإعصار 4 في قطاع اليادودة ـ قطاع عتمان من الجبهة الشمالية.
إضافة لغرفتين أخريين في الطريق الواصل بين درعا وخربة غزالة.
وتقدم مقاتلو المعارضة المسلحة ليسيطروا على حاجز السرو الذي يقع على المدخل الشمالي لدرعا إضافة لتقدمهم في درعا المحطة وسيطروا على حاجز بناء رسلان، وتدور المعارك الآن للسيطرة على المستشفى الوطني، فيما تركز كتيبة المدفعية والصواريخ قصفها على المربع الأمني والمخابرات الجوية.
وكانت غرفة عمليات الجبهة الجنوبية نشرت شريط فيديو للعقيد الركن خالد النابلسي، قائد غرفة عمليات الجبهة الجنوبية، من داخل غرفة العمليات، وهو يشرح الخطوط العامة للمعركة ويوصي القادة بكيفية التعامل مع مؤسسات الدولة والمواطنين من «الأقلية» المسيحية ودور العبادة من كنائس ومساجد وممتلـكـات عــامة ومـؤسسات الدولة. وصرح العقيد ركن النابلسي لـ«القدس العربي»: شارك في عملية تحرير درعا نحو تسعة آلاف مقاتل مقسمين على ست غرف عمليات، وأدخلنا في المعركة عدداً كبيراً من الدبابات ونحو 250 رشاشاً بين الثقيل والمتوسط، و25 قاعدة صاروخ تاو وأربع قواعد صواريخ كونكورس.
وأكد سيطرة مقاتليه على عدد من الأبنية في محيط المستشفى الوطني والمخابرات الجوية وأمن الدولة، وأضاف:»نحن نتقدم من جهة المخيم باتجاه ساحة بصرى، ونتوقع انسحاب النظام من المدينة تحت ضربات قواتنا وتقدُمنا من كل المحاور». وتابع:»إن معنويات جنود النظام في الحضيض، ونسمع عويل جنوده وشبيحته على أجهزة اللاسلكي».  وقال يعقوب العمار رئيس مجلس محافظة درعا لـ«القدس العربي»:»شكلنا غرفة عمليات مع كل القوى المدنية والدفاع المدني لكيفية المحافظة على مؤسسات الدولة وتأمين حسن إداراتها، ووضعنا خطة لإعادة الموظفين إلى مؤسساتهم».
وتوقع العمار أن يصل عدد النازحين إلى 200 ألف نازح بسبب القصف المحتمل لطيران النظام، ولهذا «شكلنا لجنة إغاثية موحدة في درعا من أجل سد حاجة المواطنين».
بدوره جهاد المحاميد، رئيس الدفاع المدني في محافظة درعا، ذكر لـ«القدس العربي»: «فرقنا منتشرة في كافة مراكز المحافظة وهي على أتم الاستعداد وبحالة جهوزية عالية، من أجل عمليات الإنقاذ والبحث وإزالة الأنقاض وإطفاء الحرائق الناتجة عن القصف بالبراميل المتفجرة». وتابع «إن الدفاع المدني السوري الحر جهز مراصده وصفارات الإنذار من أجل تنبيه المدنيين من حركة الطيران كي يأخذوا الحيطة والحذر وينزلوا إلى الملاجئ أو يتحصنوا في الأبنية الأكثر أمناً».
وهو يرى «أن من الممكن أن يقوم جيش النظام بقصف البنية التحتية في كامل المحافظة كنوع من العقاب الجماعي للمدنيين».
بعد خسارة النظام السوري لمدينتي الرقة وإدلب، تشير كل المعطيات إلى اقتراب خسارة درعا، وخسارة محافظة القنيطرة بالكامل، ويبقى نظام «الممانعة» بلا حدود يمانع إسرائيل فيها، بل وتقترب قوات المعارضة المسلحة شيئا فشيئاً من العاصمة دمشق، وتتسع رقعة الأراضي السورية التي تسيطر عليها المعارضة في حين تنحسر الأراضي التي يسيطر عليها النظام لتصل إلى أقل من ربع مساحة سوريا.

منهل باريش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية