بعد قرار الحكومة بتعويم الجنيه… تزايد دعوات التظاهر يوم 11/11 وسط غضب في الشارع المصري

حجم الخط
4

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار القرار الذي اتخذه البنك المركزي المصري، الخميس الماضي، بتحرير سعر صرف الجنيه (تعويم ‏الجنيه) جدلا كبيرا في الشارع، لاسيما بعد تأكيد خبراء الاقتصاد على ارتفاع الأسعار ‏ما زاد من احتقان الشارع.‏
ويأتي قرار تعويم الجنيه قبل أيام من المظاهرات التي ستنطلق في 11/11 ما ‏دفع للتساؤل عن مدى أن يصب توقيت قرار تعويم الجنيه في صالح الحشد لهذه التظاهرات التي ‏تأتي تحت مسمى «ثورة الغلابة».‏
وبعد القرار التاريخي الذي اتخذه البنك المركزي بشأن تعويم الجنيه تنفيذا لأحد شروط صندوق النقد الدولي خاصة بعد ان بلغ العجز والتضخم مستويات قياسية تتقارب مع الناتج القومي الاجمالي والتي تزيد عن الحدود الآمنة للدول، نشرت «حركة غلابة» بيانا تدعو فيه جموع الشعب المصري للنزول في مظاهرات يوم 11الجاري.
وقالت الحركة في بيانها «في خطوة أخرى قام بها النظام على طريق محاولاته تدمير مصر واذلال شعبها وسحق الطبقة المطحونة من الشعب، جاء تعويم الجنيه المصري بعد خدعة النظام للشعب وايهامه زورا بإنخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه والتي كانت عبارة عن اشاعة روج لها إعلاميون ليمرروا بعدها قرارهم بتعويم الجنيه المصري وما سيترتب عليه من ارتفاع مهول للأسعار التي هي في الأصل في قمه ارتفاعها والتي أصابت الأسر المصريه بالعجز عن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للحياة».
وعليه فإن «حركة غلابة» تدعو جموع الشعب المصري بكل طوائفة بالنزول في11الجاري وما بعدها في كل شوارع مصر وعدم العودة إلا بعد اسقاط هذا النظام ولنعلم جميعا اننا الآن في مفترق طرق اما عيشة كريمة أو عبوديه للأبد. ونحن لن نقبل ان نحيا عبيدا».
ورأى الباحث الأمريكي إريك تراغر، ان قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه استعراض ثقة من الحكومة قبل احتجاجات 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وكتب عبر حسابه على تويتر «أخيرا اتخذت مصر قرارا بتعويم الجنيه، إنه استعراض ثقة من الحكومة في مواجهة السخط المتزايد قبل احتجاجات 11 الجاري». وقال السفير الأمريكي في القاهرة ستفين بيكروفت، أن قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه المصري لاقى استحسان الشخصيات الاقتصادية داخل وخارج مصر.
ومن ناحية أخرى، فقد علق السفير على احتمالية حدوث مظاهرات واحتجاجات قائلا «هذا شأن مصري لا نتدخل فيه، ونريد أن نرى مصر قوية ومزدهرة، ونحترم حق الجميع في التعبير عن رأيهم، ونريد أن نرى الاستقرار والرخاء والديمقراطية في البلاد».
وقال الدكتور هيثم الخطيب، أحد شباب ثورة يناير، على صفحته الشخصية في «فيسبوك»: «ان تعويم الجنيه، ورفع الدعم نسبيا قبيل تظاهرات 11/11، هو مراهنة سياسية مدروسة، وليست عشوائية» لافتا إلى أن النظام هو من ضخم الحدث، ليس ليكون ثورة، ولكن ليكون فزاعة، مشيرا إلى أن النظام يدرك أن الشعب أصبح يخشى الثورة أكثر من الجوع».
ومن جانبه أكد الإعلامي خالد صلاح، خلال برنامجه على فضائية «النهار» وقوف الرئيس الأمريكي باراك أوباما وراء دعوات «ثورة الغلابة» وقال «إن الرئيس الأمريكي أوباما يقف وراء دعوات التظاهر يوم 11 /11 في مصر؛ لأن المصريين أفشلوا جميع خططه، ولا يريد أن تنتهي فترة رئاسته إلا وقد رد الصفعة لمصر».
واشار الإعلامي أسامة كمال، الى إن تاريخ دعوات الفوضى يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل يدل على أن جماعة الإخوان وراء تلك الدعوات حتى وإن شاركت أطراف أخرى. وأضاف «اللي اختار التاريخ فاكر نفسه ذكي بأنه اختار أربع وحايد للدلالة على إشارة رابعة لا هو غبي لأنه كشف عن نفسه» مؤكدا أنه أحد الأسباب التي جعلت الكثير من المواطنين يتجاهلون الدعوة لأنها تابعة للإخوان.
وأكدت مقدمة البرامج لميس الحديدي، عبر برنامج «هنا العاصمة» على فضائية «سي بي سي» ان هناك حالة من الخوف والفزع لدى المواطنين من تلك الدعوات، مطالبة بضرورة استكمال الثقة في الادارة السياسية الحالية وابراز المساعدة والبعد عن أساليب الهدم. وأكدت الحديدي أن الحكومة يجب عليها توضيح ما سوف تفعله في الأيام المقبلة خاصة أن هناك أعداء في الداخل هدفها الوحيد هو إسقاط الدولة المصرية. وعبر عمرو أديب، عبر برنامج «كل يوم» على فضائية أون، عن عدم قلقه من نزول المواطنين في الشوارع يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر؛ ولكنه تساءل :»إنت ليه نازل؟». وقال إن المصريين حدث لهم إجهاد ثوري، خلال 4 سنوات، وجماعة الإخوان مُصرة على القيام بأحداث 11 تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك للعمل على مساومة الدولة المصرية خاصة مع اقتراب صدور الأحكام القضائية ضد قياداتهم، ويريدون إثارة الفوضى قبل صدور تلك الأحكام.
وبدأت الدعوة لمظاهرات 11/11 من صفحة على «فيسبوك» باسم «حركة الغلابة» مؤسسها ناشط سياسي يسمى ياسر العمدة، أكد أنه لا ينتمي لأي فصيل سياسي ولا يحصل على أي تمويل من أي جهة، مناشدا كل المصريين، المشاركة في تلك المظاهرات.
ويُعد «التحالف الوطني لدعم الشرعية» أكثر المؤيدين لهذه الدعوى حيث قال التحالف في بيان له،»انه مع توالي الاستعدادات لهبة شعبية جديدة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، فإنه يدعو كل المصريين للمشاركة فيها بشكل فعال ومؤثر استعدادا لغضبة ثورة يناير الكبرى».
وقالت حركة 6 أبريل عبر صفحتها على موقع التواصل «فيسبوك»:»دعوات 11/11 للاحتجاج ضد أو للثورة على النظام عليها أقاويل كتير وفيه اللي بيسأل هو مين صاحب فكرتها».
ونفى شريف الروبي، المتحدث باسم الحركة، مشاركة الحركة في الاحتجاجات عندما أكد عدم وجود ثورة بمواعيد مسبقة، وأن انطلاق الدعوة من خارج مصر وخاصة من الإخوان الموجودين في تركيا، مدعاة للتشكيك فيها، لافتا إلى أن الحركة لن تشارك في مظاهرات تدعمها دول خارجية، وعلى رأسها تركيا.
ونفى الناشط السياسي وائل غنيم، أي علاقة له بتلك التظاهرات، مؤكدا أنه لم يكن ولن يكون من الداعين لها من قريب أو من بعيد، لا هو ولا الكثير من الأسماء التي تم طرحها كمحرضة على التظاهر، وعلى رأسهم الدكتور محمد البرادعي والدكتور باسم يوسف، وكلهم براء من تلك الدعوات.
وأضاف أنه يرى أن تلك الدعوات مصدرها النظام المصري والإعلام التابع له، وذلك كونهم يروجون لتلك المظاهرات، مع أنه لا يعرف أي جهة أو شخصا يدعو إلى تلك المظاهرات، مضيفا أن النظام يحاول الترويج لها وفي حالة مرورها بدون حدوث أي شر، يقولون إن المخطط تم كشفه وإفشاله ويحتفلون بهذا الانتصار الكاذب.
ومن أهم المقاطعين لتلك المظاهرات الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس السابق للشؤون الخارجية، وحمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق.
ومن أبرز رموز ثورة يناير الذين رفضوا المشاركة في «ثورة الغلابة» ناصر عبد الحميد، وشادي الغزالي حرب، وإسراء عبد الفتاح، وخالد السيد، وأسماء محفوظ، وأحمد ماهر، وإنجي حمدي، وعمرو حامد، وطارق الخولي، ومحمود عفيفي، وهيثم الشواف، وأحمد دومة، وهيثم الخطيب، وعامر الوكيل، وعمرو عز، وعصام الشريف.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، حذر من مظاهرات 11/11عندما قال في مؤتمر الشباب «إن الشعب المصري واع ومدرك للجهود التي تبذل نحو التنمية وحماية البلاد، وبالتالي فلن يستجيب لمثل هذه الدعوات التي يطلقها أهل الشر وستفشل».

بعد قرار الحكومة بتعويم الجنيه… تزايد دعوات التظاهر يوم 11/11 وسط غضب في الشارع المصري

منار عبد الفتاح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية