بغداد راضية عن نفسها وتتحدث عن «داعش» بصيغة الماضي… والبصرة أبعد وتقول لماذا لا نقسم البلد؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: هل يمكن لـ»لدولة الإسلامية» أن تنتصر في المعركة الدائرة رحاها اليوم على أرض كل من سوريا والعراق؟ سؤال لا يحب الكثيرون التفكير به أو طرحه وهو من المحرمات، خاصة أن الرؤية القائمة في الدوائر الغربية والأمريكية تحديدا ترى أن التنظيم وإن أطلق على نفسه اسم»الدولة» إلا أنه ليس له نصيب منها ويعد ظاهرة طارئة ستزول مثل بقية الظواهر الأخرى التي تغذت من الظروف المحلية والفوضى وحالة الدولة الفاشلة ثم تراجعت أو انقسمت وأصبحت الفروع أقوى من المركز.
وبعيدا عن هذا الكلام فجون ماغلوغين الذي عمل نائبا لمدير وكالة الاستخبارات الأمريكية وقائما بأعمال المدير في الفترة ما بين 2000- 2004 ويعمل الآن محاضرا بجامعة جون هوبكنز يطرح سيناريو يمكن أن ينتصر فيه التنظيم.
ويطرح في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، «اللا مفكر به» حول انتصار تنظيم الدولة لأن معظم المعلقين توقفوا عن تخيل ما يمكن أن يحدث للشرق الأوسط لو انتصر الجهاديون.
وهو يشير إلى الإعتقاد السائد والذي يقول إن التنظيم شرير ولا بد والحالة هذه من هزيمته، وإن طال الزمن.
وهنا يطرح المسؤول السابق فكرة بهدف فحصها متسائلا عما يحتاجه التنظيم للفوز وماذا يعني النجاح للدولة الإسلامية؟ يعني بالضرورة أنه سيسيطر على نصف ما يعرف الآن بالعراق وسوريا ويدير فيهما نوعا بدائيا من الحكم يطلق عليه «الخلافة».
وماذا عن المستقبل القريب؟ يؤكد ماغلوغين أن التنظيم سيبقى بعد نهاية فترة الرئيس الحالي باراك أوباما «ومن الصعب في نظري أن لا نطلق على هذا نصرا».

لا قوات برية
وما هي نتائج هذا إن حدث؟ يجيب أن هناك أربعة تداعيات/شروط لتحقيق الانتصار ولا يمكن اعتبار أي واحد منها قائم فقط في عالم التفكير الخيالي. الأول، سيفشل أعداء التنظيم بحشد قوات برية لمواجهة التنظيم، فالقصف الجوي ليس كافيا والجيش العراقي ليس أهلا للمهمة، وهناك دعم قليل داخل الولايات المتحدة لإرسال قوات كافية، أي ما بين 10.000 ـ 20.000 جندي.
وبالنسبة للدول العربية فقد تحدثت عن إنشاء قوة عسكرية مشتركة ولكن لا خبرة لديها للقيام بهذا المشروع ولا وحدة بينها كافية للقيام بهذه المهمة.
ويشير ماغلوغين هنا إلى أن الولايات المتحدة لم تتوقف عن تدريب القوات العراقية وتخطط لتدريب 5.000 من قوات المعارضة السورية حتى تشارك في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» ولكن تجربة فيتنام ونزاعات أخرى علمتنا أن هناك فرقا بين التدريب والقتال. فالتديب الجيد ضروري لكنه ليس كافيا. فالمقاتلون لا يقاتلون لأنهم تلقوا تدريبا بل لإيمانهم بشيء. وفي الوقت الحالي «المؤمن» الوحيد بقضيته هو «تنظيم الدولة».
وهذا يقود للنقطة الثانية، فلتحقيق النصر على التنظيم الجهادي الوصول إلى بغداد، وسيطرته على محافظة الأنبار تقربه خطوة من العاصمة. وفي الوقت الذي يناقش فيه الكثيرون أن التنظيم الذي سيطر على المناطق السنية لن يتمكن من الوصول إلى بغداد لأنه سكانها في الغالب شيعة وستدافع عنها الميليشيات الشيعية.
ولكن التنظيم ليس بحاجة لاحتلال المدينة بل لإظهار أنه قادر على الدخول إليها والتسبب في الفوضي تماما كما فعل «الفيت كونغ» في حملة «تيت» عام 1968 فهم لم يكونوا بحاجة للسيطرة على سايغون. بل وتعرضوا للهزيمة هم والفيتناميون الشماليون لكنهم أقنعوا الأمريكيين بانتصارهم في الحرب.
وهذا يعني استمرار العراق في حالة من الفوضى حيث تزداد خطوط الانقسام وضوحا بين السنة والشيعة والأكراد. وسيبقى السنة متشككين بحكومة حيدر العبادي.
وفي الوقت الذي علق فيه الأكراد جهودهم نحو الاستقلال إلا أن هذا قابل للتغير حالة أصبحوا القوة الوحيدة التي تواجه تنظيم «الدولة الإسلامية». وأخيرا يشير إلى الدور الإيراني الذي يقول إن انتصار التنظيم مرتبط بتخفيف طهران دورها في الحرب ضده. وفي الوقت الحالي تقوم الميليشيات المدربة والممولة إيرانيا بقيادة العمليات إلى جانب القوات العراقية لاستعادة المدن من يد الجهاديين.
وفي حالة لم تظهر قوة أخرى لمواجهة تتظيم «الدولة» فقد تندفع إيران بحس الفروسية وترسل جنودها وعناصر «حزب الله» وهو ما لا يريده أحد، خاصة السعودية التي ستجد القوات الإيرانية قريبة من حدودها.
ويرى المسؤول السابق أن هذه الحقائق القاسية والخيارات السيئة الموجودة تظل مرتبطة باستمرار السياسة على حالها، فعدم اتخاذ قرار هو بالضرورة قرار. وفي حالة تحققت الشروط الأربعة فسيكون تنظيم «الدولة» قد فاز وسيكون تحديه صعبا. صحيح أن مطالب الحكم من داخل «الخلافة» قد تجبر التنظيم على تقديم تنازلات، لكنه قد يحاول البحث عن أهداف خارجية مثل الولايات المتحدة ويواصل تهديد جيرانه ويستمر في الوقت نفسه في إدارة مناطقه المحكومة باسم الشريعة.
ولمنع انتصار «الدولة» يرى الكاتب انه يجب حرمان التنظيم من زعم «الخلافة» باستعادة مناطق منه والأمر الثاني وهو الأهم إنهاء عزلة وتهميش السنة في العراق وسوريا. وهذه القضية تحتاج إلى ضغوط عسكرية ودبلوماسية على قاعدة بطولية .

تدمير الثقافات
تعكس أفكار ماغلوغين ما جاء في تقرير كتبه نيكولاس بيلهام في العدد الأخير من مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس» تحت عنوان «داعش والإحياء الشيعي في العراق». وفي البداية يتحدث الكاتب عن البعد التدميري للتنظيم من خلال استهدافه التراث الحضاري مشيرا إلى تدمير التنظيم لمقتنيات متحف الموصل في شباط/فبراير 2015 وجرف قلعة الملك الأشوري سرجون الثاني.
وينقل عن أمير الجميلي، استاذ علم الآثار في جامعة الموصل قوله إن التنظيم دمر 160 موقعا أثريا منذ حزيران/يونيو 2014.
وتشمل تدمير مدينة نمرود ومعبد الشمس في بلدة الحضر «حترا» وقلعة دور شركين في خرسباد. ويرى الكاتب أن حجم الدمار الذي أصاب التراث العراقي غير واضح لكن الآثاريين العراقيين عقدوا مؤتمرا في بغداد (18 آذار/مارس 2015) لمناقشة ما يمكن فعله لحماية 12.000 موقع أثري.
ونقل عن أحمد كامل محمد مدير المتحف الوطني أن معظم المواقع الأثرية تم نهبها أثناء الغزو الأمريكي. واقترح بعض المشاركين الطلب من الأمم المتحدة وضع حماية الأثار بيد تحالف تقوده الولايات المتحدة، فيما اقترح آخرون تشكيل قوة أمن لحماية الأثار. ووعد فالح الفياض، مسؤول الأمن القومي بالنظر في المقترح. ولم تسلم الأثار الإسلامية هي الأخرى من الدمار، فقد دمر الجهاديون عددا من المساجد منها المدرسة النظامية التي تعود للعهد السلجوقي لأن فيها قبر الإمام علي الأصغر. وحرق الجهاديون كما يقول الجميلي المكتبة العامة ومسرحا في شباط/فبراير 2015.
ويرى بيلهام أن هناك دوافع أخرى للتدمير غير الوحشية هي النهب. ويربط تدمير مقام النبي يونس بالبحث عن عرش الملك سرجون الثاني، مشيرا إلى أن الحاكم العثماني في الستينات من القرن التاسع عشر رفض طلبا من الآثاري البريطاني سير أوستن هنري لايارد للحفر تحت المسجد حتى لا تنتهك حرمته.
وبعد تدمير المقام دعا التنظيم الجميلي وزملاءه لفحص ثيران برؤوس بشرية. «إنهم يحفرون لا يدمرون» حسب كامل مدير متحف بغداد. فخلف الدفاع عن التوحيد تقف دوافع للتجارة والربح.
ويشير هنا لفيلم تدمير التماثيل في متحف الموصل الذي قال إنه لم يشتمل على أقسام اخرى في المتحف الذي يحتوي على مقتنيات لا تقدر بثمن حيث أخذها الجهاديون وباعوها. ويقول مستشار للحكومة العراقية أن التنظيم حقق مئات الملايين من بيع الأثار المنهوبة.

أين تذهب الأموال
يتساءل الكثير من أهل الموصل عن مصير الأموال، فباستثناء الطريق السريع الذي أقيم بين الموصل والرقة ودفع رواتب الموظفين لم تظهر أثار الأموال على سكان المدينة الذين يكافحون للعيش.
ويضيف الكاتب مصدرا آخر للربح وهو استيلاؤه على ممتلكات من فروا من المدينة واعتبرها «غنائم حرب».
ونقل عن طبيب فر من الموصل في آذار/مارس عن مخاوف الإعدامات التي كانت تتم في ساحة عامة، ولكن الجهاديين الآن يذبحون الناس بالسواطير عند تقاطعات الطرق. ويعتقد الكاتب أن العنف يهدف إلى توسيع قاعدة التنظيم في الخارج وزرع الخوف في النفوس.
ورغم شجب سكان الموصل للعنف إلا أنهم غاضبون على الجهاديين الأجانب المنتفعين من النظام الجديد. ففي دليل التنظيم عن المرأة لعام 2015 قارن معاملته «للأجانب» بمعاملة «دول الخليج المنافقة» للعمالة الأجنبية حيث يجبر أفرادها على دفع ضريبة إقامة ويحرمون من الخدمات الصحية والتعليمية وكأنهم أهل ذمة.
وهذا لا يحدث في «الدولة» فالكل متساوون، السوري صديق للشيشاني والحجازي جار للقازخستاني. وبحسب حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، يمثل الأجانب نسبة 43% من مقاتلي التنظيم. وفي بعض أحياء الموصل مثل الجوسق تسمع الفرنسية والإنكليزية أكثر من العربية. ويقال إن أمريكية شقراء احتلت القنصلية التركية.
وقال رجل شرطة فر من هيت ـ الأنبار أن بيته احتله سعوديون وتوانسة. وحصل الأجانب على مواقع بارزة فالألماني- المصري سامح ذو القرنين يدير دائرة التربية في جامعة الموصل. وأغلق دائرة اللغة الفرنسية التي أسهم المستشرق الفرنسي لوي ماسينيون بإنشائها في الخمسينات من القرن الماضي.
ومنع ذو القرنين العراقيين من الدراسة في بلاد «الكفار» وقال لهم «في أرض الخلافة نريد مجاهدين». وعندما سأله أحدهم «كيف حصلت على دكتوراة من ألمانيا؟» أجاب «تركت زوجتي وألمانيا وتزوجت الجهاد».
وأدى تزايد السخط ضد التنظيم إلى فرض قيود جديدة وإقامة نقاط تفتيش يديرها الأجانب.
وتوقف رجال الطريقة النقشبندية الذي تعاونوا مع التنظيم في البداية عن الصلاة مع الجهاديين، فيما عبر البعض عن كرههم للدين. وتوقف أحدهم عن الصلاة لأول مرة منذ 30 عاما. ولا يأمل من بقوا تحت حكم التنظيم بالتغيير فقد غادر من لديهم القدرة والكفاءة المدينة. ولهذا استسلم الناس لقدرهم واستبدلوا طغيانا بطغيان. ولن يحدث التغيير والحالة هذه إلا من الخارج.

فندق المنصور
وفي هذا السياق يكتب بيلهام عن اجتماع مئات من زعماء عشائر الأنبار في فندق المنصور لدعم خطوات العبادي إحياء «الصحوات» لقتال تنظيم «الدولة» وليس القاعدة، كما استطاع رئيس الوزراء تسليح 1.500 مقاتل من أبناءالعشائر في الشمال ليكونوا طليعة الهجوم على الموصل. وبيلهام يكتب قبل سقوط الرمادي.
ومع ذلك يرى أن هذه الجهود تظل قليلة ولن تكون كافية للسيطرة على الأنبار في ضوء تجربة تكريت حيث صمد مئات من مقاتلي التنظيم شهرا أمام قوة من 24.000 مقاتل ولم يخرجوا إلا بعد تدخل الطيران الأمريكي. وقوة التنظيم في الموصل هي 25 ضعفا عما كانت في تكريت وتم تعزيزها بمقاتلين عبروا سوريا وتركيا.
ويرى الكاتب أن العبادي رغم كل التصريحات البطولية لن يكون قادرا على إعلان النصر في الموصل قريبا. ويخشى السنة الذين يدعم بعضهم الهجوم على «داعش» أن يندموا كما ندموا من قبل عندما قدمت لهم الوعود الكثيرة ومنذ الغزو الأمريكي.
ويخشون أيضا أن يكون الهجوم على الأنبار غطاء لموجة جديدة من التطهير الطائفي. وتساءل طه حميد الزايدي (إمام سني في بغداد): «لماذا تقوم ميليشيات من البصرة بغزو مدينة في الشمال؟».
ويقول «كلما حاولت الحديث معه عن تنظيم «الدولة» أخذ يعدد جرائم الحكومة التي يتسيدها الشيعة في بغداد ضد السنة». ويقول «الحياة عادية في الموصل. والناس خائفون من المستقبل أكثر من الحاضر. ونخشى من مذبحة مقبلة».

الحشد الشعبي
ويقول بيلهام إن مخاوف السنة ليست بدون أساس مشيرا إلى فتوى المرجعية آية الله علي السيستاني الذي دعا الشيعة التطوع لقتال «داعش» وحلفائه السنة.
ويشير بيلهام إنه في اليوم الذي وصل إلى النجف كان هناك داعية شيعي قطري، نزار القطري قد لبس الزي العسكري وأخذ يحشد الشيعة ويدعوهم لقتال «قتلة الحسن والحسين» والقتال من أجل المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي. وتدفق المتطوعون على بغداد من الجنوب.
ونقل عن أبو جعفر الدراجي أحد قادة منظمة بدر كيف احتفل الشيعة بفتوى السيستاني التي دعت لقتال السنة، وهو أمر لم يتجرأ عليه حتى آية الله الخميني نفسه. وتوقع الدراجي الذي تحصل جماعته على سلاح من إيران التفوق على الجيش وإقامة نظام بديل عن الحكومة. وأشار إلى صورة خامنئي المعلقة فوق رأسه «هذا ولي أمر المسلمين» مما يعني تحول الحشد الشعبي بعد إنهائه مهمته إلى باسيج عراقي جديد.
ويشير إلى حضور إيران الواضح في العراق حيث تظهر صور الخميني وهو يحمل خريطة العراق بين يديه. فيما زار قاسم سليماني قائد «لواء القدس» جبهات القتال ويقدم الاستشارة لنائب قائد الحشد الشعبي أبو منجد المهندس العراقي – الإيراني الجنسية.
وفي جلوسه أمام المزار في النجف شاهد بيلهام الأكفان التي تأتي من جبهات القتال في كل خمس دقائق. وتبدو كجنازات عسكرية مغطاة بالأعلام العراقية المصنوعة في الصين. ويقارن هنا بين الحشود التي أرسلها الخميني في الحرب العراقية ـ الإيرانية في الثمانينات من القرن الماضي وبين الحشود المكونة من فقراء الجنوب العراقي الذين يتدفقون نحو بغداد.
ونقل عن أحد الإعتذاريين في جامعة محلية «يعرفون أنهم سيموتون ويذهبون للمعركة وكأنهم ذاهبون للحج» فيما علق رئيس تحرير صحيفة «الأصالة» «لا يرسلون أبنائهم للجبهة بل الفقراء». وينقل الكاتب عن العبادي مخاوفه من تحول الحشد الشعبي إلى سلاح ذي حدين «فكل قوة تقوم بتسليحها تظل تهديدا».
وأشار إلى دول ذات تاريخ في الانقلابات حيث يخشي القادة من تسليح الجيش «وهذا ينطبق على الحشد». ويتحدث الكاتب هنا عن موقف بعض الشيعة من العبادي خاصة من خسروا مناصبهم المربحة في عهد سلفه نوري المالكي.
ويتهم أحدهم رئيس الوزراء بأنه هرب من الخدمة العسكرية في عهد صدام مفضلا الراحة والدراسة في مانشستر. وقال آخر أن لدى شرطي المرور حضور أكثر منه. ويبقى السؤال من سيقوم بنزع سلاح الحشد؟

مدينة بعيدة عن الحرب
في المعنى العام تبدو بغداد بعيدة عن الحرب مع داعش. وأهلها يتحدثون عنه بصيغة الماضي. وتصدح الموسيقى والأغاني من سيارات الشباب في شوارع المدينة حيث تسخر من مقاتلي «داعش» الذين يوصفون بالبنات. لم يتحقق الكثير من وعود الغزو، فالاعمار لم يتحقق ولكن هناك حياة جديدة، مطاعم ، مقاهي شيشة وعاد شارع المتنبي لعهده. وفي يوم الجمعة يتدفق عليه الآلاف في وقت يذهب آخرون لصلاة الجمعة. وبدلا من مناقشة خطر «داعش» على العراق نظمت محاضرة لمحاضر جامعي وسياسي حول الضربة السعودية لليمن. هل هي حالة رضا عن النفس أم ماذا؟.
وإذا كانت الحرب بعيدة فالبصرة التي ترسل فقراءها إلى بغداد للقتال تبدو أبعد. صحيح أن المسافة قصرت بين المدينتين بفعل خط القطار الذي شيدته الصين، لكن الانقسام يبدو واضحا. قليل من سكان الجنوب من يطالبون بالانفصال لكن الشقة تتوسع.
وتساءل مهندس عن السبب الذي يدعو الجنوب للدفاع عن السنة الذين لا أحد يريدهم ولا يرحب بهم.
وقال إنه يدعم فتوى السيستاني طالما كانت للدفاع عن النفس. ومقارنة مع الجنوب الغني بالمعادن فمناطق السنة هي صحراء ومن هنا من الأفضل حماية ما لدى الجنوبيين كما يقول المهندس. وفي النهاية تحدث كاسرا محرما يحاول الكثيرون تجنبه «لماذا لا نقوم بالتقسيم؟

qal

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية