«بلومبيرغ»: إيران مستعدة للتفاوض مع الأوروبيين حول اليمن

حجم الخط
0

لندن- «القدس العربي»: كتبت لاندين ناصري في موقع «بلومبيرغ» أن إيران مستعدة لمناقشة موضوع اليمن مع الدول الأوروبية. وجاء في التقرير أن الجمهورية الإسلامية ستعقد جولة من المفاوضات بشأن اليمن في وقت اتخذت فيه بعداً مهماً حيث يحاول الطرفان إنقاذ الإتفاقية النووية.
وقالت ناصري إن الدبلوماسيين الأوروبيين الضغط على إيران الحد من تورطها في النزاعات بالمنطقة العربية. والآن وقد خرجت الولايات المتحدة من الإتفاقية بشكل أثرت على قابليتها للحياة وأعادت فرض العقوبات فإن اليمن قد يكون المنطقة التي يستطيع فيها الأوروبيون الحصول على تنازلات من طهران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي « قلنا أكثر من مرة إن المشروع النووي ليس مرتبطاً بأي موضوع». وتحدث يوم الأحد لقناة تلفازية محلية: «لا نريد الدخول في مفاوضات بشأن الصواريخ أو المنطقة – غير اليمن» بسبب الأزمة الإنسانية هناك.
وأشار عراقجي إلى أن أية مفاوضات يجب أن تكون موازية للمشاورات المتعلقة بالمشاورات النووية التي سيقودها فريق إيراني مختلف. وقالت أنيش بصيري تبريزي، الباحثة في المعهد الملكي للدراسات المتحدة بلندن : «إيران على خلاف الإتحاد الأوروبي، لا تريد أن تربط مصير الإتفاقية النووية بالموضوعات الأخرى» وأضافت: «وفي نفس الوقت فمن المهم لهم أن يبقوا على قنوات الإتصال مع الأوروبيين مفتوحة، ومهما يحدث للإتفاقية النووية فإن أحسن ملف يمكن البدء به هو اليمن». فهذا البلد هو واحد من جبهات عدة تدور فيها حروب بالوكالة بين إيران والسعودية.
وتقود السعودية تحالفاً لقتال الحوثيين الذين تدعمهم إيران ويسيطرون منذ عام 2014 على العاصمة صنعاء ومعظم شمال اليمن.
وأدت الحرب التي مضى عليها 3 أعوام إلى خلق كارثة إنسانية وانتشار الأمراض والأوبئة والجوع وقتل فيها على الأقل 5300 مدني.

«فورين بوليسي»: خطة نادر- برويدي شراء التأثير في واشنطن تعكس تفكير حلفاء أمريكا ونتاج لتصرفات كوشنر

تحت عنوان «ملوك الشرق الأوسط ينظرون إلى ترامب فيشاهدون أنفسهم» علق ستيفن كوك، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي في مجلة «فورين بوليسي» قائلاً إن حلفاء الولايات المتحدة العرب طالما حاولوا الحصول على مدخل مباشر للسياسة الخارجية الأمريكية وأخيراً وجدوا تاجراً يبيعهم وهو دونالد ترامب.
وبدأ مقالته بالعودة بالقارئ للوراء 20 عاماً حيث كان قد تخرج من الجامعة ويعيش في العاصمة المصرية القاهرة. ونشر في ذلك الوقت مقالة بمجلة كانت تعرف بـ «ميدل إيست إنسايت» التي كانت لها شهرة وعادة ما تنشر مقابلات مع شخصيات مهمة. ونشر إلى جانب مقالته قطعة بعنوان: «الجيل المصري المقبل» وهي عبارة عن مقابلة مع جمال مبارك، نجل الحاكم الطويل على مصر حسني مبارك، والذي كان في صعود مستمر كوريث محتمل لوالده قبل سقوطه. و»بعد سنوات سمعت أن ميدل إيست إنسايت قد اختفت وعندما علمت بالخبر قلت إن المجلة كانت أكبر من المناخ الإعلامي المتمدد، ولهذا هززت كتفي ومضيت في حياتي». ويضيف أنه لم يعرف عن «ميدل إيست إنسايت» إلا بعد أن دخل ناشرها جورج نادر في الأخبار وكشف عنه كرجل دولي غامض في مركز عملية سرية للتأثير على نتائج الإنتخابات الرئاسية الأخيرة. ويبدو أن الرجل الذي أدار قبل عقدين مجلة صغيرة غير ربحية ولكن مؤثرة على السياسات أصبح قناة اتصال بين ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من جهة والحلقة المقربة من الرئيس دونالد ترامب قبل وبعد انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة، وهذا مهم وحيوي للتحقيق الذي يقوم به المحقق الخاص روبرت موللر.

فساد وجشع

ويقول الكاتب إن قصة نادر هي مثال آخر عن «الفساد والجشع والبحث عن التأثير والذي أصبح عاديا واشنطن في ظل ترامب. ولكنها تقدم رؤية إلى مشكلة لا سابق لها وغير عادية: قرار عدد من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط استخدام نفوذهم المالي لخدمة قضية مشتركة مع حفنة من «الغانيفز» أو اللصوص بغرض التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية. وهي مشكلة يمكن تتبع أثرها بطرق غير مفهومة لصهر الرئيس ترامب، جارد كوشنر وهاتفه النقال. فمن من منظور السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، خاصة أن هناك شخصية إسرائيلية في قصة نادر، ولكنها ليست واضحة، ومصر أيضاً، فقد كان منطقياً دعم الحملة الرئاسية لترامب ومحاولة التأثير على رؤيته للشرق الأوسط. ولم تحب هذه الدول السياسة الخارجية للرئيس السابق باراك أوباما. وفي الوقت الذي كانت فيه هيلاري كلينتون أكثر صقورية تجاه المنطقة من رئيسها الذي عملت معه كوزيرة للخارجية إلا أن الإمارات والسعودية وإسرائيل خشيت أن ترتبط بالاتفاقية النووية وتتبنى بالتالي سياسة أوباما الإيرانية. واعتقدت هذه أن كلينتون ستكون لينة مع الإسلاميين. فهناك اعتقاد في مصر أنها كانت وراء صعود الرئيس الإخواني محمد مرسي إلى سدة الرئاسة عام 2012. وتعتبر مصر بالنسبة لدول الخليج «عمقاً استراتيجياً» و «خسارتها» للإخوان المسلمين كانت صفعة جيوسياسية. وشعر الإسرائيليون للسبب نفسه بالقلق من صعود سلطة الإسلاميين قريباً منهم وحملوا أوباما المسؤولية.
وبوصول ترامب للسلطة حصل الحلفاء في المنطقة على رجل يصف الإتفاقية النووية بأنها الأسوأ وأحاط نفسه بمجموعة من الرجال الذين لا يفرقون بين القاعدة والإخوان المسلمين أو يعرفون بكراهيتهم للإسلام. وأعلن ترامب عن دعم الولايات المتحدة أصدقاءها في الحرب ضد الإرهاب. وهذا كل ما في الأمر فلا محاذير أو توقف ولا بحث عن ذرائع تتعلق بحقوق الإنسان والحاجة للإصلاح السياسي. وكان هذا بالنسبة لهم الأفضل من مضايقات وتعقيدات سياسة إدارة أوباما. ومهمة الدبلوماسيين ووزراء الخارجية وممثلي الدول الأجنبية الأخرى هو التأكد من وقوف أمريكا إلى جانبهم. وعادة ما يتم هذا عبر وزارة الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي ولقاءات مع أعضاء الكونغرس وكتابة مقالات رأي في الصحف المؤثرة وقنوات اتصال مؤثرة وغير رسمية، عبر اللوبيات في واشنطن وحفلات السفارات والمناسبات الوطنية.

ثقافة ترامبية

وبالتأكيد كان الكثير من هذا يحدث أثناء العام والنصف من حكم ترامب. وكما نعرف الآن فقد كانت هناك طرق اتصال موازية للتأثير وكان جورج نادر في مركزها. وهنا يشير إلى تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» التي كشفت عن جهوده مع إليوت برويدي بناء خطة يقوم من خلالها الأخير باستخدام نفوذه وعلاقاته الخاصة في واشنطن، خاصة في البيت الأبيض لتشكيل سياسة الولايات المتحدة تجاه قطر التي تتهمها السعودية والإمارات بدعم الإخوان المسلمين وتمويل المتطرفين والتقارب مع إيران. ووافقت الإمارات على ما يبدو. وكان الهدف الأول هو ممارسة الضغوط على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. واستخدمت الدول هذه كل وسيلة وطريقة متوفرة لديها لتقوية مصالحها. ولكن، ما هو مبرر ترامب؟
يعتقد الكاتب أن محاولة التأثير التي تورط فيها نادر وبرويدي تعود في الحقيقة إلى جارد كوشنر الذي كان في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 مشغولا بتوزيع رقم هاتفه النقال على من هب ودب دون التفكير أو التفريق بين من هو مؤثر ومزيف. وبلا شك كانت الشخصيات المهمة في الدول الأخرى تعرف أرقام الدائرة المقربة من أوباما وحساباتهم الإلكترونية على جي ميل لكن كانت الطريقة التي أدارت فيها هذه الإدارة الأمور أكثر نوعية من الطريقة التي تصرف فيها كوشنر. فقد كان يفتح الباب أمام «ثقافة ترامبية» لا تلتفت إلى الإجراءات أو التدقيق الأمني وكل شخص يمكن أن يكون رصيدا. والمعيار هو الولاء الذي يأتي بعد المال. وكانت هناك طرق لإنجاز أمر مهما كانت الظروف. ويرى الكاتب ان عالم ترامب لا يعمل في واشنطن بنفس الطريقة التي يعمل فيها حلفاؤها في الشرق الأوسط، مع وجود ملامح تشابه تجعل من القصص عن فضيحة جورج نادر ممكنة.
فطريقة ترامب في إدارة الأمور التي تتجنب العمليات والإجراءات الرسمية للحكومة ترتبط بالنظم غير الرسمية وغير المقننة والممارسات السابقة التي تشكل الحكم والسياسة في أماكن متعددة إلى السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل. ولا يعني أن هذه المؤسسات غير موجودة في الولايات المتحدة، فقد تم عمل الكثير من الأمور من خلال شبكة «أولاد هارفارد الكبار». ومع ذلك فلم توجه الشبكات غير الرسمية السياسة الخارجية والتي ظلت عملية شاملة (ومجهدة) تشترك فيها مؤسسات عدة. ومن هنا فاستعداد كوشنر لأن يقدم الأرقام والإشارات من أن فريق ترامب منفتح على إدارة الأمور بطريقة مختلفة عن الإدارات السابقة جعلت من حلفاء الولايات المتحدة ونادر وبرويدي إلى جره إليها.
وكانت النتيجة عقداً بقيمة 650 مليون دولار لشركة برويدي بعدما استطاع أن يقنع الرئيس والآخرين «بخيانة القيادة القطرية». فمن منظور العواصم الشرق أوسطة ففي ترامب واشنطن يظل وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي غير ضروريين. وما عليك إلا أن تصل إلى كوشنر أو بديل عنه والتعامل في «سياسة الريال». فلعبة التأثير موجودة في واشنطن منذ وقت طويل والأموال التي تنفقها الدول الأجنبية على اللوبيات مذهلة جدا إلا أن خطة نادر- برويدي كانت محاولة لبيع السياسة الخارجية الأمريكية والتي سيذكر موللر كل واحد وأي واحد في فلك ترامب بأنها تختلف عن بيع العقار.

«تلغراف»: روسيا تكتشف ثمن الوجود الإيراني في سوريا على مصالحها

في تقرير أعده مراسل صحيفة «دايلي تلغراف» في القدس راف سانشيز، عن الدور الإيراني في سوريا وما تراه إسرائيل فرصة لإخراجها من هناك مستفيدة من التحول في موقف روسيا التي بدأت تتابع مصالحها على حد قوله. وقال إن إسرائيل متفائلة بشكل متزايد من فرص طرد إيران من سوريا خاصة أن موسكو ترى في استمرار وجودها هناك تهديداً لمصالحها. وقال تشاغاي تازورييل، المدير العام لوزارة الأمن الإسرائيلية إن موسكو اكتشفت حسب اعتقاده أن القتال بين إيران وإسرائيل يمكن أن يعرض المكاسب التي حققها الروس أثناء الحرب الأهلية السورية للخطر.
وقال تازورييل: «تقييمي هو أن الروس مهتمون بتحقيق الاستقرار والحفاظ على المكاسب في سوريا» وأضاف: «ويفهمون أن استمرار إيران على حالها سيقود للتصعيد وسيخرب خططهم للخروج» من مستنقع الحرب. وكانت إسرائيل قد أكدت أنها لن تسمح بأي وجود إيراني على حدودها وترى في موسكو المفتاح لوقفها. وقامت المقاتلات الإسرائيلية بسلسلة من الغارات في الأشهر الماضية ضد ما قالت إسرائيل إنها أهداف إيرانية داخل سوريا ودمرت عدداً من الدفاعات الجوية التابعة لنظام بشار الأسد.
وهو يعتقد أن الغارات الجوية التي تزامنت مع خروج أمريكا من الاتفاقية النووية وفرض العقوبات التي كانت وراء المعاناة الاقتصادية وراء التوتر بين الحليف الروسي والإيراني على التراب الإيراني. وقال: «أعتقد أن هذه لحظة مفعمة بالفرص الكثيرة وتقييمي هو أن هناك فرصة لتغيير الوضع بشكل أساسي واستراتيجي».
وجاءت تصريحات تازورييل في وقت تحدثت فيه تقارير غير مؤكدة عن محاولة النظام إخراج الإيرانيين من قواعدهم العسكرية لأنهم جعلوها عرضة للأهداف الإسرائيلية. وذكر موقع للمعارضة السورية «زمان الوصل» أن قادة قوات سلاح الجو السوريين يحاولون منع دخول المقاتلين التابعين لحزب الله والحرس الثوري الإيراني من دخول القواعد في محاولة لحماية المواقع من الغارات الجوية. ويقول شانسيز إن الصدوع في العلاقات الروسية-الإيرانية بدت أكثر وضوحا في الأسابيع الماضية. وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد دعا منتصف شهر أيار (مايو) إلى خروج كل القوات الأجنبية من سوريا. وأغضبت تعليقاته إيران. وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية: «لا أحد يجبر إيران على عمل شيء ولديها سياساتها المستقلة». وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال يوم الإثنين إن الجيش السوري هو الوحيد الذي يجب أن ينشر قواته على الحدود الجنوبية، ملمحا إلى عدم السماح لا لإيران أو حزب الله الإنتشار قرب الحدود مع إسرائيل. ويعلق سانشيز أن تصريح لافروف يبدو انتصاراً آخر لإسرائيل والتي طلبت من روسيا تقييد حركة القوات الإيرانية قريباً من حدودها.
ونقل عن مايكل هورويتز، الباحث البارز في شركة الإستشارات الجيوسياسية «ليوبيك» إن إسرائيل تحاول ومنذ مدة طويلة تحذير روسيا حول مخاطر الوجود الإيراني في سوريا لكنها اكتشفت في الفترة الأخيرة. وقال: «كانت استراتجية إسرائيل دائماً هي إقناع روسيا بأنها ستخسر كثيراً إن لم تعمل شيئاً بشأن إيران. وحتى قبل أسابيع كنت سأقول لك إنهم كانوا يعملون هذا بدون فائدة وأن روسيا لا تفهم أو تهتم.
إلا أن هذا تغير بسبب سياسة التصعيد الإسرائيلية التي هددت بإشعال حرب واسعة». إلا أن هورويتز حذر قائلا إن التحول الأخير في الموقف الروسي لا يعني إن إسرائيل حققت أهدافها و «هذا لا يعني أن إسرائيل انتصرت بل تعني أن الديناميات تتغير». وحتى لو اعتقد الروس والنظام السوري أن الوجود الإيراني ثمنه كبير إلا أنه ليس من الواضح كيف سيتم إجبار القوات الإيرانية على مغادرة سوريا.
فقد استثمرت إيران بشكل كبير في دعم النظام السوري خلال السنوات السبع الماضية ولن تتخلى عن وجودها بسهولة. كما أن قوات الأسد المحطمة لا تزال تعتمد بشكل كبير على الميليشيات المرتبطة بإيران في وقت يحاول فيه النظام استعادة السيطرة على ما تبقى من مناطق سوريا. وقال تازورييل: «الأسد والروس يحتاجون للميليشيات الشيعية لإنهاء ما بدأوه في سوريا» و «هذا هو جزء من التفكير وهي مسألة توقيت لكنها لا تغير تقييمي الأساسي من وجود فرصة».
وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها من الحشود السورية في الجنوب قريباً من الحدود مع الأردن والجولان المحتل. وتعد هذه المناطق جزءا من مناطق خفض التوتر التي تم التوصل إليها العام الماضي بين روسيا وروسيا والأردن. وقام النظام بالهجوم على مناطق خفض التوتر في الماضي إلا أن هذه المنطقة حساسة بسبب قربها من الأردن وإسرائيل. وحذرت أمريكا من اتخاذ إجراءات حاسمة حالة تحرك النظام في هذه المناطق.

«بلومبيرغ»: إيران مستعدة للتفاوض مع الأوروبيين حول اليمن

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية