بنك الطعام المصري في رمضان.. الرصيد «مجهود وغذاء» والأرباح «حسنات»

حجم الخط
0

القاهرة : «ستضع أموالك أو الغذاء الذي تتبرع به، ومثل أي بنك ستحصل على أرباح، لكن هذه الأرباح لن تقدمها لك إدارة البنك، بل هي مؤجلة إلى الآخرة، حيث تحصل عليها ان شاء الله على هيئة حسنات تثقل ميزانك يوم القيامة»، في هذا البنك، بهذه الكلمات لخص رضا سكر، المدير التنفيذي لبنك الطعام فكرة العمل به.
وأوضح أن بنك الطعام يستقبل التبرعات العينية «على هيئة أغذية» والمادية «على هيئة أموال لشراء الأغذية» وكل ذلك يصب في صالح مشروع «الكرتونة (صندوق من الورق المقوى) الغذائية» التي يتم تقديمها للفقراء على مدار العام.
ويضيف «قبل شهر رمضان بشهرين نحن نعمل على مدار الـ 24 ساعة، ونستهدف هذا العام توفير مليون (كرتونة) تغطي كل محافظات الجمهورية، غير أن محافظات الصعيد ستحظى بالإهتمام الأكبر، كونها الأكثر معاناة من الفقر».
ويمر تجهيز الكرتونة الرمضانية التي يعدها البنك بأربع مراحل بمقر البنك بمنطقة روض الفرح بالقاهرة، تبدأ بمرحلة التجهيز، وتقوم على هذه المرحلة ماكينات يعمل على كل واحد منها عاملان، ففي «الماكينة» المخصصة للأرز على سبيل المثال، يقوم العامل في الجزء العلوي من الماكينة بإفراغ محتويات العبوات الضخمة من الأرز في محيط دائري، وأسفل هذا المحيط الدائري يوجد ما يشبه السواعد التي تتلقى الأرز، ثم تضعه في أكياس، يتم إغلاقها آليا، قبل أن يقوم عامل بتلقي هذه الأكياس ووضعها في حاويات ضخمة.
تنتقل هذه الحاويات بعد ذلك في المرحلة الثانية عبر رافعات إلى مجموعة من الشباب ليقوموا بالمرحلة الثالثة وهي وضع ما في هذه الحاويات من أغذية في «كرتونة رمضان»، لتأتي رافعات تنقل هذه «الكراتين» إلى سيارات النقل الثقيلة.
وحول محتويات كل «كرتونة» قال علي عمران، وهو أحد مهندسي خط الإنتاج بالبنك ، أنها تشمل على» 2 كيلو أرز، 1.50 كيلو سكر، 100 غرام شاي، 400 غرام ملح، 700 غرام مكرونة، 750 غراما عدس أصفر، 750 غراما لوبيا، كيلو ثمن، عبوة صلصة طماطم، عبوتين لحوم بالخضار، عبوتين من الفول».
وتكفي «الكرتونة» الواحدة بهذه المواصفات والمكونات شخص واحد طوال شهر رمضان، غير أن البنك لديه ثلاثة أحجام من «الكراتين»، إحداها تكفي شخص واحد، والأخرى تكفي ثلاثة أفراد، والثالثة خمسة أفراد.
ويخضع توزيع هذه «الكراتين» لمعايير وضعها البنك، ويقول عمران «ينبغي أن نتأكد من وصولها لمستحقيها، ونتعامل في هذا الإطار مع بعض الجمعيات المحلية، كما يقوم مشرفين تابعين لنا بالتأكد من توصيل تلك الجمعيات ( الكرتونة ) لمستحقيها».
ويستقبل البنك طلبات الجمعيات الراغبة في تجهيز «الكراتين» لتقديمها للفقراء، بعضها يقدم دعما لعملية التجهيز حسب قدراته، والبعض من الجمعيات محدودة الإمكانيات لا يقدم أي دعم، بحسب عمران.
وبلغة البنوك التقليدية استطاع بنك الطعام المصري قبل رمضان جمع أرصدة ضخمة من الأغذية التي ستوضع في كرتونة رمضان لتوصيلها لهذه الجمعيات.
ويقدم خالد مصطفى، نائب مدير المخازن بالبنك، حصرا لحجم الأرصدة التي جمعها البنك، وهي «4 آلاف طن أرز، 3 آلاف طن سكر، ألفي طن مكرونة، 1200 طن عدس أصفر، 1200 طن لوبيا، مليون علبة صلصة، 2 مليون علبة فول، مليون علبة سمن، مليون عبوة شاي، مليون كيس ملح، ألف طن بلح».
ويقول محمد عمارة «25 عاما» وهو طالب بكلية الهندسة بإحدى الجامعات المصرية، وأحد المتطوعين»لا أملك أموالا أو تبرعات عينية كي أضعها كرصيد في البنك، لكني أملك مجهودا أضعه كرصيد عسى أن يثيبني الله عليه في الآخرة حسنات».
ويبلغ عدد المتطوعين في البنك 45 متطوعا يوميا، يعملون لست ساعات يوميا، يراها عمارة «أقل شيء يمكن أن يقدمه للفقراء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر». ويضيف « تشعرني هذه الساعات الست براحة نفسية، لا يشعر بها أقراني ممن لا يستثمرون أوقاتهم في شيء مفيد».

حازم بدر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية