بهدف ضمان وحدة الحزب : بيرني ساندرز وضع كل ثقله لدعم كلينتون

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: خلال عملية فرز الأصوات لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي، ظهر بيرني ساندرز وسط القاعة بين مندوبي ولاية فيرمونت، وطلب وقف عملية الفرز. وقال «اطلب أن يوقف المؤتمر العام عملية الفرز، وأن يتم تسجيل الأصوات وتعيين هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية».
وهذا الطلب الذي قدمه ساندرز في «أجواء من الوحدة» وافق عليه المندوبون الذين رقص بعضهم فرحا حاملين لافتات كتب عليها حرف «ه» في اشارة إلى شعار المرشحة هيلاري.
ووضع ساندرز كل ثقله لدعم كلينتون بهدف ضمان وحدة الحزب الديمقراطي، عبر خطاب ألقاه أمام المؤتمر وكذلك فعلت السيدة الأولى ميشيل اوباما التي أثارت حماسة حوالي خمسة آلاف من المندوبين في فيلادلفيا.
وقال ساندرز «إذا راجعنا أفكارها وزعامتها نرى ان هيلاري كلينتون يجب ان تصبح الرئيسة المقبلة للولايات المتحدة».
وبعدما عدد النقاط المشتركة بينهما من الحد الأدنى للأجور إلى حق الاجهاض والتبدل المناخي، قال ان هيلاري كلينتون «تدرك» الرهانات القائمة وستنتهج سياسات تقدمية.
وأكد ان «هيلاري كلينتون ستكون رئيسة استثنائية وانا فخور بالوقوف إلى جانبها هذا المساء».
وفور الإعلان عن ترشيح هيلاري كلينتون عن الحزب لانتخابات الرئاسة وتنحي ساندرز، انطلقت مظاهرة قادها نحو 100 من أنصار ساندرز واحتلوا الخيمة الإعلامية ووضع بعضهم شريطا لاصقا مكتوبا عليه كلمة «صمت» على فمه، عند مدخل الخيمة.
وهتف المتظاهرون خارج الخيمة عبارة «العالم بأسره يراقب»، وذلك فيما أغلقت الشرطة الأبواب ومنعت الصحافيين من دخول المكان واستمر الاحتجاج عدة ساعات قبل أن يتفرق المتظاهرون تدريجيا وسط تأهب الشرطة. وأنهى المتظاهرون الغاضبون احتلالهم للخيمة ليل الثلاثاء/الأربعاء، بعد أن عبروا خلالها عن عدم رضاهم عما وصفوه بعملية ترشيح رئاسية مزورة.
وبيرني ساندرز هو سيناتور أمريكي من أصول يهودية، مثّل ولاية فيرمونت في مجلس النواب قبل أن ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ عام 2007، عارض الحرب على العراق، ودافع بقوة عن فصل المال عن السياسة. تولى بيرني ساندرز عام 1981 رئاسة بلدية برلنغتون، وفاز عام 1990 بعضوية الكونغرس ممثلا وحيدا لولاية فيرمونت، وكان مدرسا في جامعة هارفارد وفي كلية هاملتون، ونال عضوية مجلس الشيوخ عام 2006، وأعيد انتخابه عام 2012 بأصوات عالية.
يصف نفسه بالاشتراكي الديمقراطي أحيانا، وبالديمقراطي المستقل أحيانا أخرى، فيما يصفه بعض المراقبين بأنه من أقصى اليسار الأمريكي.
وعارض عام 1991 منح الكونغرس الموافقة لاستخدام القوة العسكرية في حرب الخليج، وبرر ذلك بخوفه من «أن المنطقة (الشرق الأوسط) لن تكون أكثر سلاما واستقرارا بعد الحرب».
وصوت ساندرز ضد قانون «باتريوت» لمحاربة الإرهاب، وقال نريد حماية الشعب الأمريكي من الهجمات الإرهابية، لكن بطريقة لا تقوض الحريات الأساسية، ورفض عام 2002 الحرب التي أعلنها الرئيس بوش الابن على العراق، وحذر من أنها قد تكون ضد المصالح الأمريكية وتخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.
اشتغل ساندرز في عدد من اللجان في مجلس الشيوخ كلجنة الميزانية، ولجنة شؤون المحاربين القدامى واللجنة الاقتصادية المشتركة.
ورفض أن يمتلك 1٪ من الأثرياء ثروات توازي ما لدى 90٪ من الأمريكيين الأقل ثراء، ووصف النظام الاقتصادي في بلاده بأنه «غير أخلاقي» لأنه يعمل لصالح الأثرياء. وعارض باستمرار إنفاق الأموال بشكل غير معقول في الحملات الانتخابية، معتبرا ذلك أمرا لا يحتمل، ووضع معركة إخراج المال من السياسة على رأس أولوياته.
وفي الأسبوع الأول من شهر مايو/أيار 2015 أعلن بيرني ساندرز (73 عاما) منافسة هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي للترشح للانتخابات الرئاسية في يناير/تشرين الثاني 2016.

بهدف ضمان وحدة الحزب : بيرني ساندرز وضع كل ثقله لدعم كلينتون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية