القاهرة ـ «القدس العربي»: بوادر أزمة جديدة تلوح في الأفق بين نقابة الأطباء والحكومة المصرية، بعد قضاء المحكمة الإدارية العليا، أمس الخميس، بقبول طعن الحكومة في حكم المحكمة الإدارية باستحقاق الأطباء لبدل عدوى عادل، وذلك لانتفاء القرار الإداري.
وقالت نقابة الأطباء في بيان، أمس الخميس، إنها «تؤكد على حتمية استمرار السعي بكافة السبل لحصول الأطباء على حقهم الواضح والأكيد في بدل عدوى عادل يتناسب مع المخاطر الصحية الجسيمة التي يتعرض لها الأطباء أثناء عملهم يوميا».
وأضافت: «بدل العدوى حق، وسنسعى له مع أطبائنا ولن نرضى بالتنازل أو التخلي أبدا عن حق واضح من حقوق الأطباء».
كانت هيئة مفوضي الدولة في المحكمة الإدارية العليا، أصدرت تقريرا قضائيا أوصت فيه بإصدار حكم نهائي وبات، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري عام 2015 بإلزام وزارة الصحة بزيادة بدل العدوى للأطباء إلى 1000 جنيه.
وذكر التقرير أن «لا يوجد نص قانوني يلزم الحكومة بزيادة بدل العدوى المقرر للأطباء بأي قدر كان، ومن ثم لا يشكل امتناعها عن إصدار قرار بزيادة ذلك البدل قرارا سلبيا مما يجوز الطعن فيه ومخاصمته بدعوى للإلغاء، وهو الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى المقامة من نقيب الأطباء وآخرين لإلزام الحكومة بزيادة البدل، لانتفاء القرار الإداري».
وأشار إلى أن «قيمة بدل العدوى صارت هي والعدم سواء؛ نظرا لتقاعس وزارة الصحة منذ مدة تجاوزت 20 عاما عن مراجعتها بصفة دورية للتناسب مع المخاطر التي قررت مجابهتها، الأمر الذي يستوجب تدخل مجلس النواب لسن تشريع يحد من إطلاق يد الحكومة في منح البدلات أو منعها».
يذكر أن النقابة تقدمت بالفعل بمشروع تعديل على قانون 14 لمجلس النواب وذلك لرفع قيمة بدل العدوى منذ شهر أيار/ مايو الماضي، كما تقدمت أيضا بمطالبات للسلطة التنفيذية ممثلة برئيس مجلس الوزراء، لاستخدام حقه القانوني الذي يتيح له رفع قيمة بدل العدوى.