لندن – «القدس العربي» : كشف موقع «تابناك» التابع لأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني والقائد العام الأسبق للحرس الثوري، اللواء محسن رضائي، أن الرئيسين الروسي والسوري، فلاديمير بوتين وبشار الأسد، يعملان مع الغرب لوضع حل سياسي للأزمة السورية من خلال حذف إيران من المشهد السوري، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الضحية الأكبر لحسم بوتين قراره في تبني مبدأ جنيف للحل السياسي.
وأضاف: مما لا شك فيه أن لإنسحاب الولايات المتحدة الأمريكية تداعيات كبيرة على الصعيدين الدولي والإقليمي، وأن أهم تلك التداعيات ستنعكس على ملف الأزمة في سوريا.
وأكد أن اللقاء الذي جمع الرئيس السوري بنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، مؤخراً في مدينة «سوتشي»، ستتبعه تطورات في غاية الأهمية على المشهد الإقليمي عامةً وعلى الساحة السورية خاصةً. وأوضح أن تداعيات الحدثين (أعلاه) ستنعكس بشكل خاص على التواجد الإيراني على الساحة السورية، وأن موسكو بدأت المساومة مع الغرب من خلال إقصاء الجمهورية الإسلامية من سوريا.
ولفت «تابناك» النظر إلى أن بشار الأسد قرر إيفاد ممثلي النظام السوري إلى اجتماعات لجنة إعادة صياغة الدستور السوري على أساس نتائج مباحثات جنيف، مضيفاً أنه من المقرر أن تعقد اجتماعات هذه اللجنة قريباً.
واعتبر اعتماد مبدأ جنيف للحل السياسي للأزمة السورية بأنه يعرض المصالح الإيراني للخطر، واصفاً مبدأ جنيف بأنه خارطة طريق غربية-عربية يدعمها الروس بشكل فعال ومؤثر.
وأعرب الموقع التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني عن بالغ قلقه إزاء تشديد الرئيس الروسي على أنه يجب أن تخرج القوات المسلحة الخارجية من سوريا بالتزامن مع بدء العملية السياسية نظراً لانتصارات الجيش السوري على الإرهاب، مؤكداً أنه لا شك في أن القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في سوريا تعتبر قوات مسلحة خارجية.
وأشار إلى أن القبول بمبدأ «جنيف» يؤكد حصول توافقات مبدئية وتقارب كبير بين وجهتي النظر الروسية والغربية، مؤكداً على أن الروس يبحثون على انتزاع تنازلات من إيران على الساحة السورية، نظراً لانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وحاجة طهران لموسكو في الظروف الراهنة.
وشدد «تابناك» على أن بوتين حسم قراره في تلبية المطلب الرئيسي للغربيين أي إخراج إيران من سوريا وبدء العملية السياسية بمشاركة الطرف الغربي، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الضحية الأكبر لحسم بوتين قراره.