بولتون: روسيا «عالقة» في سوريا ونحذر من استخدام النظام «الكيميائي» في إدلب… وعلى إيران الانسحاب

حجم الخط
0

عواصم – «القدس العربي» ووكالات: بينما تتجه الأنظار إلى محافظة إدلب في شمال غربي سوريا في ظل استعدادات عسكرية تقوم بها قوات النظام لشن هجوم ضد أحد آخر معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، حذر مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون بأن الولايات المتحدة سترد «بقوة شديدة» في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية في محافظة إدلب.
وقال بولتون خلال مؤتمر صحافي في القدس «نرى الآن خططاً يضعها النظام السوري لاستئناف هجوم عسكري في محافظة إدلب».
وتابع أنه يأمل في ان تكون ضربات أمريكية سابقة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد شكلت رادعاً عن استخدام أسلحة كيميائية، مضيفاً «إننا قلقون بالطبع من إمكانية أن يستخدم الأسد أسلحة كيميائية مجدداً». وقال «لتكن الأمور واضحة: إذا استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية، فسنرد بقوة شديدة، ومن المستحسن بهم أن يفكروا ملياً قبل اتخاذ أي قرار».
وقال مستشار الأمن القومي إن روسيا «عالقة» في سوريا وتتطلع إلى آخرين لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب واصفا ذلك بأنه فرصة أمام واشنطن للضغط في سبيل انسحاب القوات الإيرانية من سوريا.
وأضاف بولتون في مقابلة مع رويترز خلال زيارته لإسرائيل أن الاتصالات الأمريكية مع روسيا لم تشمل أي تفاهم بشأن هجوم القوات الحكومية السورية على مقاتلي المعارضة في إدلب. وتسعى الولايات المتحدة منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة إلى فك ارتباطها بقضية سوريا حيث نشرت الإدارة السابقة بعض القوات وقدمت دعماً محدوداً لقوى كردية معارضة رغم اعتراضات من تركيا شريكة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي. وتفادى بولتون الرد على سؤال عما إذا كانت هذه الإجراءات ستستمر وصور الوجود الأمريكي في سوريا على أنه يستند إلى أهداف. وقال في المقابلة «مصالحنا في سوريا هي استكمال تدمير دول خلافة داعش والتصدي لتهديد إرهاب داعش المستمر والقلق من وجود الفصائل والقوات الإيرانية و»هذا هو ما يبقينا هناك».
وأبدى في مؤتمره الصحافي أمس دعمه للضربات الإسرائيلية في الشهور الأخيرة لمواقع في سوريا قال إنه تم نشر صواريخ وأسلحة أخرى زودت إيران دمشق بها. وأضاف «أعتقد أن هذا دفاع مشروع عن النفس من جانب إسرائيل». وقال بولتون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي التقى بترامب في هلسنكي في 16 يوليو تموز أبلغ الولايات المتحدة بأن موسكو لا يمكنها إجبار الإيرانيين على مغادرة سوريا.
وأضاف بولتون الذي سيلتقي بنظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في جنيف غدا الخميس «لكنه أبلغنا أيضاً بأن مصالحه ومصالح إيران ليست متطابقة تماماً. لذا فمن الواضح أننا نتحدث معه بخصوص الدور الذي يمكنهم لعبه. «سنرى ما يمكن لنا وللآخرين الاتفاق بشأنه فيما يتعلق بحل الصراع في سوريا. لكن الشرط المسبق الوحيد هو سحب كل القوات الإيرانية إلى إيران». وقال بولتون إن واشنطن تملك أوراق الضغط في محادثاتها مع موسكو لأن «الروس عالقون هناك في الوقت الحالي».
وأضاف «ولا أعتقد أنهم يريدون أن يظلوا عالقين هناك. أرى أن نشاطهم الدبلوماسي المحموم في أوروبا يشير إلى أنهم يودون إيجاد آخرين مثلا لتحمل تكلفة إعادة إعمار سوريا وهو ما قد ينجحون أو لا ينجحون في فعله».
وحول الجولان المحتل قال بولتون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تناقش احتمال اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان. وكانت إسرائيل قد استولت على معظم أراضي هضبة الجولان من سوريا في حرب 1967 وضمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وقال مسؤول إسرائيلي كبير في مايو أيار إن الولايات المتحدة قد تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان في غضون أشهر.
وقال بولتون خلال زيارة لإسرائيل «سمعت أن الفكرة طُرحت لكن لا يوجد نقاش يدور حولها ولا قرار داخل الحكومة الأمريكية… بالطبع نفهم قول إسرائيل إنها ضمت هضبة الجولان، ونتفهم موقفهم، لكن لا تغيير في الموقف الأمريكي حالياً».

بولتون: روسيا «عالقة» في سوريا ونحذر من استخدام النظام «الكيميائي» في إدلب… وعلى إيران الانسحاب
قال إن «أمريكا لا تناقش الاعتراف بسيطرة إسرائيل على الجولان»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية