القاهرة ـ «القدس العربي»: أيدت محكمة النقض المصرية، أمس الخميس، الحكم المشدد بالحبس 10 سنوات على رامي السيد، عضو حركة شباب 6 إبريل، في القضية المعروفة إعلاميا بقضية «العزاء».
وكانت الشرطة اعتقلت السيد من أمام سنترال حدائق القبة في القاهرة يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 ، نظرا لأنه كان يواجه حكما غيابيا بالسجن المؤبد هو وآخرون.
وتعود وقائع القضية ليوم 1 سبتمبر/ أيلول 2014 حين توجه السيد وبعض أصدقائه لإحياء الذكرى السنوية لوفاة صديقهم أحمد المصري عضو حركة شباب 6 إبريل في منزله في منطقة بولاق الدكرور التابعة لمحافظة الجيزة، ليتم إلقاء القبض عليهم بتهم التظاهر والتجمهر وحيازة سلاح واقتيادهم إلى قسم بولاق.
والمصري كان توفي في سبتمبر/ أيلول2013 نتيجة طلق ناري في الاشتباكات التي وقعت في ميدان مصطفى محمود عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، أثناء توجهه لمقر عمله.
وقد تم القبض على تسعة شبان آخرين في ذلك اليوم، وهم، خالد أحمد اسماعيل، محمد أشرف، كريم شلبي طه، أحمد طه السيد خطاب، أحمد علي عبد الحميد، حسن حسام الدين سعد، محمد كمال، عبد المجيد سيد عبد المجيد، وإمام فؤاد.
وجرى حبس العشرة أربعة أيام وأخلي سبيلهم بعد فترة، واستمر تأجيل القضية لما يقرب من عام، حتى فوجئ الجميع في يوم 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 بانعقاد جلسة برئاسة المستشار ناجي شحاتة التي حكم فيها غيابيا على العشرة بأحكام قاسية.
وقد تقدمت هيئة الدفاع عن السيد بطلب إعادة إجراءات محاكمته بعد القبض عليه في أكتوبر/ تشرين الأول 2015. وقررت الدائرة 5 إرهاب جنايات جنوب الجيزة برئاسة المستشار ناجي شحاتة الحكم على السيد بالسجن المشدد 10 سنوات في 8 أكتوبر 2016.
وتقدم محاموا السيد في سبتمبر/ أيلول 2016 بنقض الحكم أمام محكمة النقض التي أيدت الحكم، وبذلك يصبح السيد ملزما بتنفيذ الحكم بالحبس المشدد عشرة سنوات بشكل نهائي.
يذكر أنه في سبتمبر/ أيلول الماضي، صدر عفو رئاسي عن بعض المسجونين منهم اثنان من زملاء السيد في القضية نفسها وهما أحمد طه السيد خطاب وعبد المجيد سيد عبد المجيد، ولكن العفو لم يشمل رامي على الرغم من ذلك.
وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في بيان أمس، إن وقائع تلك القضية ظالمة ومجحفة في الوقت نفسه.
وأوضحت أن القضية مبنية بالأساس على مجموعة من الأصدقاء حضروا واجب عزاء صديقهم، ليجدوا أنفسهم مهددين بالسجن بدون سبب.