لندن – «القدس العربي» أدخلت شركة «غوغل» الأمريكية العملاقة تحديثاً جديداً على نظام التشغيل «أندرويد» من شأنه أن يؤدي إلى تقليل استهلاك البطارية في الهواتف المحمولة التي تعمل بنظام التشغيل «أندرويد»، وهو النظام الأوسع انتشاراً حالياً في العالم.
وبحسب التحديث الجديد فقد أصبح من غير الممكن لمصنعي الهواتف المحمولة السيطرة على بعض المزايا والمواصفات في نظام التشغيل أو التحكم بها، وهو تحديث يهدف إلى عدم السماح بترك التطبيقات المضافة على الأجهزة تعمل في خلفية الجهاز عند عدم استخدامها، وهي الحالة التي تستهلك جزءاً كبيراً من بطارية الهاتف الذكي.
وعادة ما يمنح نظام أندرويد 6 مارشميلو لمصنعي الاجهزة وشركات الهاتف المحمول القدرة على تخصيص المنصة، ويمنحهم أفضل الإمكانات من أجل التحكم بالتطبيقات التي يتم تحميلها على الهاتف المحمول. وفي التحديث الجديد وضعت شركة «غوغل» وثيقة تعريف التوافقية الخاصة بنظام أندرويد 6 مارشميلو CDD لمصنعي الأجهزة، وقامت عبر هذه الوثيقة بوضع القيود على ما يمكن أن تفعله شركات تصنيع الأجهزة مع بعض أهم ميزات مارشميلو.
وألزمت «غوغل» مصنعي الأجهزة بوضع نسخة غير معدلة تماماً من وضع الإغفاءة Doze، وهي ميزة جديدة تجبر التطبيقات على البقاء بوضعية الخمول عند عدم استعمال المستخدم للجهاز.
وتمنع هذه الميزة التطبيقات من القيام بعملية المزامنة بالإضافة لمنع التطبيقات من عملية الاستهلاك المستمر لعمر البطارية عند وجودهم قيد التشغيل في الخلفية.
كما حددت غوغل أيضاً أن جميع التطبيقات التي ستكون مستثناة من الوضع ضمن الاستعداد أو ضمن وضع الإغفاءة Doze يجب أن تكون ظاهرة بشكل واضح للمستخدم النهائي، بحيث يمكنه بشكل واضح معرفة ما هي التطبيقات التي تقوم باستنزاف البطارية. وأصرت «غوغل» على ميزة رئيسية أخرى هي التشفير الكامل للقرص، كما تقول الشركة أن الأجهزة التي يقوم المصنعين ببيعها وتعمل بنظام أندرويد 6 منذ البداية يجب أن تكون مشفرة بشكل كامل منذ البداية.
وتشير غوغل في وثيقة التعريف الخاصة بالنظام والتوافق حول التغيير في سياستها فيما يخص نظام أندرويد 6 حيث تنص على ما يلي: «التشفير الكامل للاجهزة يجب أن يكون مفعلاً بشكل افتراضي ضمن الجهاز ومنذ بداية استعمال المستخدم له خارج الصندوق».
وتعتبر هذه الوثيقة خبراً هاماً لمستخدمي النظام حيث أصبحت لديهم الآن ميزات كبيرة مثل توفير البطارية والآمان بغض النظر عن الجهاز المستخدم أو الشركة المصنعة.
يشار إلى أن شركات التكنولوجيا العالمية تتسابق من أجل حل أزمة بطاريات الهواتف المحمولة، وخاصة الهواتف الذكية التي أصبحت الطاقة تمثل المشكلة الأكبر بالنسبة لمستخدميها، حيث عادة ما تنفد البطاريات سريعاً في الهواتف التي تكتظ بالتطبيقات التي تجتذب المستخدمين.
وبذلت العديد من الشركات جهوداً مضنية من أجل التغلب على مشكلة نفاد البطارية من الهاتف سريعاً، حيث تعمل شركة نوكيا –على سبيل المثال- مع فريق بحثي تابع لجامعة لندن من أجل التوصل إلى إنتاج جهاز يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الضجيج الذي يتعرض له الإنسان على مدار اليوم.
أما شركة «سامسونج» الكورية فقد اضطرت مؤخراً لإنتاج هواتف جديدة تتمتع بخاصية توفير الطاقة، ولكن شريطة تعطيل بعض المزايا في الجهاز، بما في ذلك الشاشة الملونة من أجل إبقاء البطارية على قيد الحياة لمدة أطول.
يشار إلى أن مشكلة البطارية هي الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة حالياً، خاصة بالنسبة لمنتجي الهواتف الذكية التي تستنزف الطاقة الموجودة في البطارية، فيما تعمل الشركات المنتجة للهواتف المحمولة، ومن بينها «أبل» الأمريكية التي تنتج هواتف «آيفون» على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد البطاريات في وقت مبكر.