تحولات جديدة في السعودية… الابتعاد عن دولة الرفاه واستيعاب الشباب والفطام عن النفط…

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: ما هي السلفية؟ وكيف تحولت أيديولوجية ترفض الخوض في الأمور السياسية إلى قوة سياسية بحد ذاتها.
سؤال تكرر في الآونة الأخيرة حول الدور الذي تلعبه السلفية في تعزيز أيديولوجية الجهادية السلفية.
وبالضرورة يجر هذا البعض لانتقاد المملكة العربية السعودية بأنها وراء صعود الجهادية القاسية التي يمثلها «تنظيم الدولة».
ففي مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» قبل أيام عبر كاتب جزائري هو كامل داوود عن هذه الرؤية عندما كتب قائلا «داعش له أم: غزو العراق» وواصل قائلا «وله أيضا أب: السعودية ومجمعها الديني».
ويعلق آدم تايلور بمقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أن صعود التنظيم قاد وبشكل واضح لتوجيه الغرب النقد للسعودية.
وذهب النقد أبعد من مجرد الزعم بأن المملكة التي تعتبر من أهم حلفاء الغرب لا تلقي بثقلها الكامل في المعركة ضد الجهاديين.
ويقولون إن هناك تشابها بين الرؤية الأيديولوجية المحافظة التي تطبق في السعودية وتلك التي يؤمن بها وإن بشكل منحرف «تنظيم الدولة» بعد أن أضفى عليها بعدا قياميا.
وعادة ما يرتبط النقد للسعودية بمواقف منظمات حقوق الإنسان من حالات تمت فيها محاكمة أشخاص تجرأوا على نقد المؤسسة الدينية أو تجاوزوا الممنوع.

تعارض في النظرة

ويرى تايلورأن النقد الموجه للدولة السعودي مثل الذي ورد في مقال الصحافي الجزائري قاس، وذهب المسؤولون السعوديون إلى أبعد الحدود لرفضه ومواجهته.
فالسعودية والدولة الإسلامية يعارضان بعضهما البعض، خاصة أن «تنظيم الدولة» يرفض الحكم السعودي ويتهم حكام المملكة بالردة ويحلم باحتلال البلاد.
ولهذا نفذ متشددون تابعون له عددا من التفجيرات في عدد من المساجد السعودية العام الماضي في محاولة لزرع الفتنة الطائفية في البلاد.
ويقول تايلور إن الدولة السعودية رمت بثقلها لقتال «الدولة الإسلامية» حيث خصصت ميزانيات هائلة لمشاريع مصممة لمكافحة الإرهاب. وينقل عن فهد ناظر، المحلل السياسي السابق بالسفارة السعودية في واشنطن قوله «يرى السعوديون أنفسهم، على ما أعتقد أنهم يقفون في مقدمة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب».
ويتساءل تايلور إن كانت السعودية تقوم بما يكفي لمواجهة «تنظيم الدولة» وهل ما تقوم به كاف؟
ويجيب «على جبهة الحرب في العراق وسوريا لدى السعودية أكبر ميزانية عسكرية في العالم وتعتبر من القوى العسكرية المتفوقة في المنطقة.
وتشارك الرياض في الحرب ضد «تنظيم الدولة» منذ العام الماضي وانضمت للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المجموعة في إيلول/سبتمبر وتعاونت قبل ذلك مع الولايات المتحدة لتدريب مقاتلي المعارضة السورية، بل وشارك بشكل لافت للنظر أمراء في الغارات الجوية الأولى ضد مواقع «تنظيم الدولة»، وهو إشارة واضحة عن الجدية التي تتعامل فيها العائلة المالكة مع القتال».
ولاحظ المحللون أن الحماسة الأولى خفت وجلست السعودية ودول الخليج الأخرى في المقعد الخلفي حيث تولت الدول الغربية مهمة القتال.
ومع ذلك فلا يمكن تحديد مستوى المشاركة السعودية ومدى التراجع هذا حيث لم تقدم المملكة الكثير من المعلومات عن مستوى مشاركتها.
وبحسب جيرمي بيني، من الأسبوعية الدفاعية «أي أتش أس جينز» فلم تنشر السعودية إلا صورا لطياريها وهم على متن مقاتلات أف-15 والذين شاركوا في الغارات الأولى على سوريا ولم يقل السعوديون أي شيء حول دورهم بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
ولم تقدم واشنطن تفاصيل كثيرة عن انخراط دول الخليج في العمليات العسكرية. ولاحظ الخبير بيني أن مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية يشيرون لمشاركة دول الخليج باستخدام الفعل الماضي.
وفي محاولة لفهم تراجع المشاركة الخليجية يرى تايلور أن الخلافات بين هذه الدول حول الخطة العملية للمواجهة قد تكون سببا، ولكن السبب الرئيسي ربما تعلق بالحملة التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.
وبحسب كريستوفر دافيدسون، الأكاديمي البريطاني المتخصص بشؤون الخليج «أتفق على أن اليمن حل محل «تنظيم الدولة» إن أخذنا بعين الاعتبار أن الرياض تتعامل مع التهديد الإيراني التقليدي كصداع طويل الأمد» خاصة أن السعودية «شاهدت ظهور وتلاشي منظمات الجهاد».

اللاجئون السوريون

ويشير الكاتب لأزمة اللاجئين السوريين التي تعتبر من منتجات الأزمة السورية وبدأت تهدد الدول الأوروبية.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فقد هجرت الحرب الأهلية نصف سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون نسمة.
واستغل «تنظيم الدولة» الأزمة وحاول تجييرها لصالحه. ووجهت الولايات المتحدة وأوروبا نقدا لدول الخليج ومنها السعودية لعدم استقبالها أعدادا من اللاجئين السوريين. وفي كانون الأول/ديسمبر العام الماضي أشار تقرير لمنظمة أمنستي انترناشونال إلى أن دول الخليج لم تستقبل احدا.
وردت السعودية بعد شهر على هذا النقد وقالت إنها منحت إقامة لعدد كبير من السوريين، 2.5 مليون شخص أو أكثر.
وأنها تبرعت بما مجموعه 90 مليون دولار حتى عام 2015 للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
ويرى الكاتب أن جزءا من التشوش في فهم الموقف الخليجي نابع من أن السعودية وجيرانها لم يوقعوا على ميثاق الأمم المتحدة للاجئين، وهو ما يعني أنهم لا يتبعون المعايير المقبولة دوليا في إعادة توطين اللاجئين.
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن مسؤول سعودي قوله إن بلاده «قصدت أن لا تتعامل معهم كلاجئين» وأنها لم «ترد التظاهر أو التباهي في الإعلام».
وتوصل الخبراء إلى أن السعودية استقبلت أعدادا كبيرة من السوريين مع أنها لم تقدم معلومات حول كيفية التعامل معهم ولم تمنحهم وضعية اللاجئ.
ويتطرق الكاتب لزعم آخر يستخدمه نقاد المملكة ضدها وهي الحديث عن تمويل ودعم «تنظيم الدولة».
بل نشرت لوري بلوتكين بوغارت من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى في حزيران/يونيو 2014 ورقة بحثية حاولت فيها نفي أو تأكيد هذه المزاعم، وتوصلت لنتيجة قائلة «لا يوجد أي دليل يثبت قيام السعودية بتقديم التمويل لـ»تنظيم الدولة».

مشكلة فهم

وعلى العموم فجزء من تجلية الموقف السعودي والهجوم على المملكة نابع من مشكلة فهمه. وكما يقول توماس فريدمان في «رسالة من السعودية» التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»»فمن السهل الكتابة عن السعودية من على بعد» وذلك بعد زيارة قام بها للرياض بناء على دعوة رسمية.
وقال فريدمان «جئت في الأسبوع الماضي إلى هنا بحثا عن جذور «تنظيم الدولة» والسبب الذي جذب 1.000 سعوديا إلى صفوفه.
ولا أتظاهر بأنني قمت باختراق المساجد المليئة بالرجال الملتحين المنغمسين في السلفية أو الوهابية والذين لا يتحدثون اللغة الإنكليزية والذين يجذب من داخلهم «تنظيم الدولة» مجندين، وأعرف أن المؤسسة الدينية لا تزال جزءا من مقايضة الحكم هنا، ومن أكثر الأصوات الأكثر شعبية على «تويتر» هم من المتدينين، ولا يزال المتدينون يديرون النظام القضائي ويحكمون بجلد المدونين.
ولا يزالون في حالة إنكار حول إحباط العالم من الأيديولوجية التي يحاولون تصديرها». ورغم ذلك فقد اكتشف فريدمان «شيئا لم أعرفه يغلي في داخل هذا المجتمع».
وينقل عن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي قوله هذه ليست السعودية التي عرفها جدك «وفي الحقيقة ليست السعودية التي عرفها والدي، وليست السعودية التي عاشها جيلي».
وكدليل عن التحولات الجديدة في السعودية يذكر فريدمان الدعوة التي تلقاها من مركز الملك سلمان للشباب، وهو مؤسسة تعليمية وتقوم من بعمل أشياء كثيرة. وتحدث عن دور التكنولوجيا في تغيير أماكن العمل.
ويقول إن 500 شاب وشابة حضروا المحاضرة. ورغم النقد الذي وجه لدعوة شخص معروف بنقده للسلفية إلا أن الحضور استقبل محاضرته بحرارة.
وعبرت الأسئلة التي وجهت إليه عن رؤية وتطلعات الجيل وكيفية تحضيره لمواجهة القرن الحادي والعشرين.

في المواجهة

ويرى فريدمان أن المؤسسة الدينية أمامها منافسة قوية لتحديد هوية البلد. وهذا بسبب العمر الشاب لمعظم سكان السعودية والذي لا يتجاوز الـ30 عاما، والدور التعليمي الذي اضطلع به الملك عبدالله حيث قال إنه مستعد لدفع تكاليف دراسة أي سعودي يرغب بالدراسة في الخارج. والنتيجة ابتعاث حوالي 200.000 سعودي للدراسة في الخارج منهم 100.000 في أمريكا.
ويدخل سوق العمل من العائدين 30.000 كل عام. وأشار لظاهرة دخول المرأة قطاع العمل. ويشير إلى أن بعض المحافظين الذين يرفضون عمل المرأة يقومون أحيانا بالطلب من المسؤولين توفير وظائف جيدة لبناتهم.
وهناك أمر آخر مسؤول عن التغيرات الحالية في السعودية وهو الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي والتي تعتبر منحة سماوية دخلت هذا المجتمع المغلق.
ويستخدم الشباب السعودي التويتر بدرجة كبيرة حيث يرسلون كل شهر ما معدله 50 مليون تغريدة. وقال إن ما كانت تفتقده السعودية هو القيادة للاستفادة من هذه الطاقات الشبابية.

مع ولي ولي العهد

وهنا يشير للدور الذي يلعبه الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد ونجل الملك سلمان والذي يقوم مع الأمير المعتدل وولي العهد الأمير محمد نايف لتحويل السعودية وطريقة حكمها.
والتقى فريدمان الأمير الشاب الذي قال إنه «يطفح بالطاقة» والذي وضع أمامه خطة للعمل. وعرض الأمير خطته والتي تقوم على الشفافية وقياس أداء الوزارات. وتطمح خطته لإشراك معظم السكان في شؤون الحكم.
وينقل عن وزراء قولهم إنه منذ وصول الأمير محمد أصبحت القرارات التي كانت تأخذ عامين للبت فيها تنفذ في أسبوعين.
ونقل عن الأمير محمد قوله «التحدي الأكبر لنا هو اعتمادنا الكبير على النفط والطريقة التي نقوم فيها بإنفاق ميزانيتنا».
وتقوم خطته على تقليل الدعم للأثرياء السعوديين والذين لن يحصلوا على الغاز والكهرباء أو الماء بأسعار مخفضة.
وفرض ضرائب على السجائر والمشروبات الغازية وتخصيص الأراضي غير المطورة وفرض ضرائب عليها بطريقة توفر للدولة عائدات تمكنها من الاستمرار في بناء الدولة حتى في ظل انخفاض أسعار النفط إلى 30 دولارا للبرميل الواحد.
ويقوم ببناء حوافز لتشجيع السعوديين على ترك القطاع العام والانضمام للقطاع الخاص. وقال «70% من السعوديين هم تحت سن الثلاثين عاما ولهذا فمستقبلهم مختلف عن نسبة 30% الباقية».
وقال «أعمل على بناء بلد يعيشون فيه بالمستقبل». ويعلق الكاتب إنه لا يعرف إن كانت هذه الرؤية ستخلق مجتمعا مفتوحا أم محافظا؟
ولكنه ينقل عن محمد عبدالله الجدعان، رئيس مجلس هيئة سوق المال قوله «لم أكن متفائلا أكثر مما أنا الآن» وأضاف «لدينا دفعة لم نرها من قبل ولدينا نموذج للحكومة اعتقدنا أننا لن نراه».

رد المؤسسة الدينية

ورغم وجود نقاط «سوداء» تقاوم التغيير إلا أنها تلقى مقاومة من القاعدة والحكومة. ونقل فريدمان عن سعودي قوله «لا تزال هناك مقاومة للتغيير» و»لكن هناك مقاومة ضد المقاومة» هذه.
ويلقى الأمير محمد دعما من والده الملك. ويقول إنه من المهم «مساعدتنا على مكافحة الفساد» الذي يعتبر «واحدا من أكبر تحدياتنا».
ويرى أنه من خلال التقليل من الدعم ورفع أسعار المحروقات ستتمكن السعودية في يوم ما من إنشاء مفاعل نووي للطاقة السلمية أو مولدات للطاقة الشمسية، ومن هنا فسيتم تصدير النفط السعودي بدلا من استهلاكه محليا. ولكن المشكلة هي أن السعوديين لا يدفعون الضريبة «ومجتمعنا لا يقبل الضرائب ولم يتعود عليها» كما يقول الأمير محمد.
والسؤال فيما إن نتجت تداعيات حول فرض النظام الضريبي «فهل سيسمع المسؤولون السعوديون: لا ضرائب من دون تمثيل».
ولا أحد يعرف مسار الأحداث فالدولة ستنظم انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة لأول مرة ولكن ما هو واضح هو أن دولة الرفاه في تراجع. ويرى الأمير محمد أن «حكومة ليست جزءا من المجتمع أو لا تمثله فمن المستحيل أن تبقى».
ويشير للربيع العربي حيث لم تنج سوى الحكومات التي «كانت متصلة بمواطنيها، وأساء الناس فهم ملكيتنا فهي ليست مثل أوروبا لأنها ملكية قبلية ترتبط فيها القبائل وفروعها والمناطق مع المؤسسة الحاكمة» ويأخذ الملك مطالبهم ورغباتهم بعين الاعتبار «فلا يصحو الملك ويقرر أنه يريد عمل أمر ما».
ولفت انتباه فريدمان تغيرات من ناحية عرض موسيقى غربية على التلفزيون الرسمي، ولوحات فنية لسعوديين منهم نساء معلقة على جدران الوزارات.

نتاج للوحشية والطائفية

وعن «تنظيم الدولة» في العراق والشام يرفض الأمير انه «منتج سعودي» بل هو رد على الوحشية التي مارستها حكومة نوري المالكي في العراق ومحاولة سحق السنة في سوريا على يد إيران وحليفها النظام السوري «لم يكن هناك داعش قبل رحيل الأمريكيين من العراق، وعندما رحل الأمريكيون دخلت إيران وظهر داعش».
واشتكى من لوم العالم للسعودية على ظهور داعش في الوقت الذي كان هذا يدمر ويفجر المساجد في السعودية.
وعلق «قال لي إرهابيو داعش إنني لست مسلما فيما اتهمني العالم بأنني إرهابي». ويقول إن رواية داعش تصل للسعوديين عبر التويتر وتقوم على أن «الغرب يحاول فرض أجندته عليكم بمساعدة من السعودية، فيما تحاول إيران استعمار العالم العربي ولهذا فنحن من يحمي الإسلام».
ولا يلوم الأمير محمد الغرب على سوء فهمه للسعوديين «وهذا خطأنا لأننا لم نشرح الوضع. والعالم يتغير بسرعة ونحن بحاجة لإعادة ترتيب أولوياتنا وأن نكون مع العالم».

سلفية من سلفيات

وبالعودة للسؤال الأول في هذا التقرير، يرى جاكوب أوليدورت الزميل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في مجلة «فورين أفيرز» أن أزمة «تنظيم الدولة» نابعة أولا من تعاليم أبو مصعب الزرقاوي زعيم «القاعدة» في بلاد الرافدين والتي ركزت على مواجهة الشيعة في العراق.
ورغم نشاط التنظيم في ساحة المعركة إلا أنه ركز على قاعة الدرس وبنى أيديولوجيته التي تقوم مثل أي نص سلفي على استحضار السنة والأحاديث إلا أن «سلفية» الزرقاوي لغة الدساتير والسياسة الحديثة.
ومع ذلك استطاع «تنظيم الدولة» ربط «عقيدته» بالمظالم السياسية الحقيقية، ولهذا حملت مظالم السنة في العراق وسوريا. واستطاع التنظيم تجنيد أتباع له من خلال الوعود التي وعدها بالإسلام «الحقيقي».
ويعتقد الكاتب أن نجاح «تنظيم الدولة» في مشروعه «الفكري» أهم من نجاحه العسكري لأن مشروعه يقوم على بناء «دولة عقدية أصيلة بدلا من إنشاء دولة بالمفهوم السياسي الحقيقي. ولهذا سيواصل التنظيم ضرباته للغرب وبناء قاعدته من المتطوعين ولا يمكن والحالة هذه الوقوف أمامه من دون التدخل العسكري.
وفرق الكاتب بين التنوعات في العالم السلفي اللاعنفية منها والتي شارك بعضها، كما في مصر في السياسة بعد الربيع العربي، لكن التنوع السلفي في مصر يختلف عنه في الأردن أو السعودية.
ولهذا يرى الكاتب أهمية لفهم «تنظيم الدولة» والتنوعات السلفية الأخرى على أنها جزء من «فصل جديد في كتاب الإسلامية» وهذه ملتزمة بالمبادئ والنصوص التي شرحت في الماضي ولأول مرة في التاريخ أظهرت قدرة على تطبيقها.
وفي الوقت الذي ستظل السلفية اللاعنفية جذابة للذين يريدون النجاة في سياقاتهم المحلية، ويجب التركيز هنا على أن سلفية اللاعنف تمثل غالبية العالم السلفي إلا ان «تنظيم الدولة» سيواصل تمدده وجذب المتطوعين طالما امتلك الوسائل لفرض رؤيته.

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية