يشهد وطني الحبيب اليمن السعيد كارثة إنسانية بسبب الحرب الدائرة فيها تأكل الأخضر واليابس ونقلت وطني من الوضع الطبيعي إلى وضع استثنائي بائس .
بسبب الحرب وما ينجم عنها من تدمير وشلل في أجهزة الدولة .
ارتفعت الأسعار بشكل جنوني في جميع السلع وبالأخص السلع الاساسية المأكل والمشرب والنقل والدواء .
وباستمرار الحرب يدخل كل يوم جزء من أبناء الشعب تحت خط الفقر حتى أصبح جميع سكان الجمهورية اليمنية بحق تحت خط الفقر .
وهذا يستوجب على المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجميع الاتحادات والمنظمات الانسانية سرعة الاستجابة للنداء الانساني لإغاثة اليمن.
يتبادر الى الأذهان أهم سؤال وهو هل هناك تمييز في توزيع الإغاثة الانسانية؟
وللإجابة على تلك التساؤلات يجب ان تقوم الأمم المتحدة والمنظمات الاغاثية بإقرار آلية عمل للإغاثة تتضمن حيادية الجهة التي ستوزع الإغاثة.
وتوقيع ضمانات من أطراف الصراع بعدم استهداف قافلات الإغاثة واماكن توزيعها.
وبإنشاء معايير شفافة وموحدة لمن يحتاج الاغاثة بحسب الأولوية الانسانية دون تمييز .
ومن المفترض ان تكون أماكن الصراع المباشرة هي الأشد تضرراً وهي التي بحاجة ماسة للإغاثة الانسانية ثم الأماكن الاخرى .
اذا وجدت الامكانيات المالية اللازمة لإغاثة جميع سكان اليمن فيجب ان يتم العمل على ايصالها للجميع دون تمييز .
وان كانت الإمكانيات اللازمة للإغاثة لا تغطي الا نسبة معينة .
فيجب ان يتم عمل معايير موحدة لإيصال الاغاثة لمستحقيها دون تمييز ودون تكرار
ما يحصل في اليمن من مشاكل الاغاثة والمساعدات الانسانية يعود معظمها الى خراب وتعطيل منظومة عقال الحارات و الحوافي والقرى .
وبالرغم من خراب تلك المنظومة إلا ان الإغاثة والمساعدات الإنسانية مازالت ترتكز عليها لتوزيع الاغاثة والمساعدات الإنسانية .
بما تحتوي تلك المنظومة على المحاباة والمجاملة والتمييز السياسي والاجتماعي وغيرها من أنواع التمييز البغيض الذي يخرج الإغاثة الانسانية من هدفها الحقيقي الى هدف آخر بعيد جداً عن الهدف الإنساني .
بل قد يتحول لاداه ابتزاز سياسي واجتماعي .
ويرجع كل ذلك إلى خراب وتعطيل آليه عقال الحارات ومشايخ القرى اليمنية بسبب استمرار تلك المنظومة دون تغيير أو تعديل لعشرات السنين .
والحل السريع الآن هي في العمل بآليات جديدة خارج منظومة عقال الحارات والقرى اليمنية حتى يتم تصحيح مسارهم ووضعهم القانوني .
والآلية تكون بتوزيع اليمن الى مربعات انسانية ولتكون الدوائر الانتخابية هي المربعات الإنسانية حيث وتنقسم اليمن الى ثلاثمائة وواحد دائرة انتخابية بحيث يكون لدينا ثلاثمائة وواحد مربع انساني يتم ايكال كل مربع لمنظمة انسانية تقوم بتجميع البيانات والمعلومات الكافية في أسرع وقت بمتطوعين شباب من اهالي كل منطقة وبإشراف مباشر محلي ودولي للتأكد من صحة البيانات والمعلومات والشروع في إعداد المعايير الواضحة لتحديد الحالات المستحقة للإغاثة.
وإنزال كشوفات بالحالات المستحقة وفتح باب التظلمات لمن سقطت اسماؤهم سهواً للنظر في اضافتها من عدمه بحسب الوثائق المعروضة.
بعدها يتم الشروع في توزيع الإغاثة بشفافية مطلقة دون محاباة او تمييز .
عبد الرحمن علي الزبيب