الناصرة ـ «القدس العربي» ـ وديع عواودة: أعلن المتحف الفلسطيني عن تمديد معرضه الأول «تحيا القدس» حتى نهاية كانون الثاني 2018 نظرا للإقبال الواسع عليه. يأتي ذلك ضمن برنامج فعاليات معرض «تحيا القدس» وشملت جولات إرشادية في المعرض، إضافة إلى ورش عمل مع الأطفال والكبار وندوات ومحاضرات حول مدينة القدس ويوم مفتوح للعائلات وعروض فنية مميزة لفرق ناشئة من مدينة القدس، ليستقطب البرنامج خلال الشهر الماضي أكثر من 3000 زائر من فئات عمرية مختلفة.
ويهدف برنامج الفعاليات إلى خلق حالة من التفاعل مع المعرض وأهدافه لتفعيل حراك ثقافي حول المدينة وإنتاج المعرفة وتعميمها من خلال العمل على إشراك الجمهور، إضافة إلى توفير مساحة للاستمتاع، وتعزيز حضور المتحف في المجتمع المحلي كفضاء مفتوح للاستفادة والاستمتاع والتواصل. وتوضح عبور حشاش، مديرة البرامج العامة والإنتاج في المتحف الفلسطيني «إن المتحف يسعى إلى خلق الألفة معه كبيئة حاضنة ومنتجة للمعرفة والإبداع ولقضاء الوقت الممتع، حيث ستعمم فعاليات المتحف شهريا على الجمهور العام».
وكانت قد افتتحت أنشطة وفعاليات معرض «تحيا القدس» بجولات إرشادية في المعرض برفقة القيّمة عليه ريم فضة، إضافة إلى سلسلة من الندوات مع الفنانين المشاركين في المعرض كان أولها مع الفنان العراقي آذار جبر والذي شارك من خلال عمله الفني «حجر العمل – 15» والفنان الفلسطيني يزن خليلي المشارك بعمل «حجر ساقط، حجر طائر». كما قدّم خليلي بصفته المدير الفني للمعرض أيضا جولة مختصة عن كواليس إنتاج معرض «تحيا القدس» من ناحية تقنية.
كذلك استضاف المتحف بالتعاون مع الفنانة البريطانية راتشيل غادسدن ورشة عمل تمكينية إبداعية نفذت مع النساء المقدسيات اللواتي تعرضن لخسائر بشرية أو مادية فادحة بسبب الاحتلال، لإيجاد صوت فني لمشاركة رواياتهن الشخصية. وسلط الضوء على الجانب الاقتصادي في المدينة، من خلال تنظيم ورشة بعنوان «انهيار اقتصادي في القدس الشرقية: استراتيجيات للإنعاش» مع المتحدثين المختصين في هذا المجال، د. رجا الخالدي الباحث في التنمية الاقتصادية، وعنان غيث المدير التنفيذي للتجمع السياحي المقدسي، وفادي الهدمي مدير عام الغرفة التجارية في القدس، ونور عرفة، التي عملت مستشارة سياسية للشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية.
وفي نهار تفاعلي حافل استقطب أكثر من 660 زائرا من العائلات الفلسطينية، نظم المتحف يوما مفتوحا، شمل 10 محطات حِرفية فنية مستوحاة من التكليفات الفنية تفاعل معها الأطفال بشكل خلَاق، إضافة إلى عرض موسيقي لفرقة نرد المقدسية الناشئة.
واختتمت فعاليات الشهر الماضي بورشة فنية للأطفال والعائلات تحت عنوان «مختبر الكولاج: تصميم خريطة للقدس من لا شيء» استوحيت من عمل مؤسسة «الجذور» الشعبية المقدسية، إحدى المؤسسات الشريكة في المعرض، حول تخيل وتصميم خريطة للقدس بعد 10 سنوات بتوجيه وإشراف الفنانة لبنى طه. على أن يتم نشر مخرجات الورشة على موقع المتحف لتشكل معرضا افتراضيا متاحا أمام الجمهور العام. كما سينفذ الجزء الثاني من هذه الورشة في نهاية الشهر الحالي مع مركز الطفل- مؤسسة عبد المحسن القطان في غزة عبر الفيديو «كونفيرنس».
ويوفر المتحف عبر موقعه الإلكتروني تسجيلات فيديو للندوات والجولات، لإتاحة المعرفة إلكترونيا وإيصالها لمن لم يتسن له الحضور، ولتوفيرها كمادة للباحثين والمهتمين. من ناحية أخرى تضمن برنامج فعاليات شهر تشرين الأول/اكتوبر، جولات تفاعلية لطلبة المدارس والجامعات، إضافة إلى بازار «تحيا القدس»، وجولة سياسية في القدس مع مؤسسة «الجذور» ومحاضرة بعنوان «سلوان: آفاق وتحدّيات» وفعالية « زتونة ومنقوشة» وورشة عمل فنية: «إعادة تدوير الخشب لبناء بيت لعب للأطفال» في جمـعــية «البـســـتان» في نــادي سلوان، إضافة إلى جلسة حوار وغداء شعبي «الطعام والأفران» في البلدة القديمة داخل القدس.
يذكر أن المتحف الفلسطيني هو مؤسسة ثقافية مستقلة، مكرسة لتعزيز ثقافة فلسطينية منفتحة وحيوية على المستويين المحلي والعالمي. ويقوم بإنتاج ونشر روايات عن تاريخ فلسطين وثقافتها ومجتمعها بمنظورٍ جديد، وهو أحد أهم مشاريع مؤسسة التعاون، وهي مؤسسة أهلية فلسطينية غير ربحية تهدف إلى توفير المساعدة التنمويّة والإنسانية للفلسطينيين في الداخل ولبنان.