كركوك ـ «القدس العربي»: تشهد الأوضاع الأمنية في مدينة كركوك العراقية، تدهورا بشكل يومي، حسب ما أفاد به مصدر عسكري خاص لـ«القدس العربي»، مشيراً إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية أصبح يتحرك بحرية في بعض مناطق المدينة بعد انسحاب قطعات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، بسبب اضطراب الوضع وبعد الهجمات التي شنها التنظيم».
المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أضاف أن «القوات العراقية أصبحت غير قادرة على مسك جميع المناطق، بسبب قلة الجنود وسعة الأراضي هناك، ما جعل التنظيم يستغل الوضع الذي تمر به القوات الأمنية». كما أن التنظيم في كركوك، وفق المصدر «لم يستنزف طاقاته بالرغم من المعارك التي شهدتها مدينة الحويجة، لأنها لم تكن معارك ضارية ما جعل «الدولة» ينسحب من المدينة وهو محافظ على عناصره وأسلحته على عكس القوات العراقية التي كانت خارجة من حرب استنزفت كثيرا من عناصرها وأسلحتها في معركة الموصل، ومن ثم تلقت أوامر بالتقدم إلى مدينة كركوك ودخولها بحرب مع التنظيم، ومن ثم معارك مع قوات البيشمركه الكردية ما جعلها تستنزف كثيرا من قواتها». وبين أن «محافظة كركوك تحتاج إلى خطة أمنية كبيرة وتحريك قوات كبيرة من أجل السيطرة على المناطق التي هي خارج سيطرة القوات العراقية وتخضع للتنظيم». وأوضح أن «انقطاع التعاون بين القوات العراقية والبيشمركه، والحرب ضد الأخيرة، جعل أغلب القوات الحكومية تقف على خطوط الصد مع البيشمركه لدفع أي هجوم محتمل من قبلهم». ولفت المصدر إلى أن التنظيم «أصبح يهاجم القوات العراقية باستمرار وينصب الكمائن ونقاط التفتيش الوهمية وينفذ عملياته وينسحب بسهولة دون التعرض له». وحذر من أن «التنظيم سيكون أكثر خطورة خلال الأشهر المقبلة، إذا ما بقي حال القوات الأمنية على ما هو عليه اليوم من ضعف بالإمكانيات والعدد». وتابع» تنظيم الدولة سيستغل ذلك خصوصا وأن الكثير من عناصره ينتمون لتلك المناطق ويعلمون تضاريسها وجغرافيتها أكثر من القوات الأمنية، وعلى ما يبدو أنهم يملكون شبكات أنفاق كبيرة تسهل لهم التحرك بسهولة، إضافة إلى وجود من يدعمهم ويوفر لهم المأكل والمال».
واضاف أن «الوضع في كركوك خطر ولا يمكن تجاهله، وأن التنظيم أصبح يكثف هجماته وضرباته ضد القوات الأمنية التي بدت تزداد يوماً بعد يوم بشكل أكبر»، موضحاً أنهم «أرسلوا رسائل الى العمليات المشتركة توضح حجم الخطر الذي يحدق بهم، ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراء من قبلهم».