تدوينة على «فيسبوك» في لبنان تؤدي بصحافي إلى السجن

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: انتهت تدوينة كتبها الصحافي محمد نزال في لبنان إلى السجن والغرامة بأمر من المحكمة التي كانت هي الخصم أمامه، حيث أن التهمة التي كانت موجهة له هي «الإساءة إلى القضاء».
وأصدر القاضي الجنائي في بيروت غسان طانيوس الخوري حكماً غيابيا بحق الصحافي نزال يوم الخامس من تشرين أول/أكتوبر الجاري يقضي بسجنه ستة أشهر اضافة إلى غرامة مليون ليرة (664 دولارا) وذلك عقاباً له على الإساءة للقضاء عبر تدوينة كتبها قبل أكثر من عامين على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وكانت النيابة العامة أقامت دعوى منذ عامين ضد الصحافي محمد نزال بتهمة «الإساءة إلى القضاء» على خلفية تعليق كتبه على صفحته في «فيسبوك» أشار فيه إلى الظلم الذي تعرض له من منتسبين إلى القضاء، وانتقد أداء بعض القضاة اللبنانيين بعد طرده من احدى الجلسات أثناء نظر دعوى من الشركات المالكة لأراضي الدالية (أرض فاصلة بين منطقة الروشة والرملة البيضا في بيروت) لطرد الصيادين المتواجدين في المنطقة.
وتساءل نزال عن سبب محاكمته غيابيا وعدم إبلاغه بموعد الجلسات في دعوى مقامة ضده، وأضاف نزال إن هناك نية لحبسه منذ البداية. ودلل على صحة رأيه بتحويل القضية إلى محكمة الجنايات التي يجوز لها أن تقضي بالحبس، وليس محكمة المطبوعات التي تمنع الحبس في قضايا السب والقذف.
وأدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» الحكم الصادر بحق الصحافي اللبناني وقالت «إن الحكم الغيابي الصادر بحبس الصحافي محمد نزال، هو حكم جائر في قضية رأي، وهو استمرار لمسلسل الأحكام الجائرة التي صدرت عن السلطات اللبنانية في الآونة الاخيرة ضد نشطاء الحراك المدني، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية التعبير عن آرائهم، بغية إرهابهم وتكميم أفواههم، وهو الأمر الذي يهدد مستقبل حرية الرأي والتعبير في لبنان».
وطالبت الشبكة إسقاط التهم الموجهة ضد الصحافي محمد نزال، والتوقف عن ملاحقة الصحافيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وإتاحة الفرصة لتعبير المواطنين عن أرائهم دون ملاحقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية