تراث الإمارات في ضيافة المغرب: جهود رسمية وشعبية لتوثيقه والمحافظة عليه

الرباط ـ «القدس العربي»: ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للاحتفاء بدولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء مؤخرا، نُظم لقاء فكري حول جهود الإمارات في الحفاظ على التراث وتوثيقه، شارك فيه عبد العزيز عبد الرحمن محمد المسلم (رئيس معهد الشارقة للتراث) وراشد أحمد راشد المزروعي (مدير مركز زايد للتراث والتاريخ).
وقام بتسيير اللقاء الباحث المغربي عبد الله بنصر العلوي (مدير المركز الأكاديمي للثقافة والدراسات المغاربية والشرق أوسطية والخليجية).
تحدث عبد العزيز المسلم عن الاهتمام بالتراث الثقافي في الإمارات، سواء على المستوى الحكومي أو غير الحكومي، فقام باستعراض أهم الجهات الحكومية التي تهتم بالتراث، وضمنها معهد الشارقة للتراث ونادي الإمارات للتراث ومؤسسة حمدان بن محمد لإحياء التراث ومركز زايد للتراث والتاريخ، ثم تطرق إلى الاهتمام غير الحكومي من خلال جمعية التراث العمراني وجمعية الغوص وجمعيات الفنون الشعبية المنتشرة بكثرة في الإمارات.
بعد ذلك، ركز المسلم حديثه عن تجربة الشارقة في هذا المجال، لاسيما أن هذه الإمارة تهتم كثيرا بالثقافة والتراث العربيين، مؤكدا على وجود دعم كبير لهذين المجالين من طرف حاكم الشارقة، وأعطى مثالا على ذلك برعايته لبرنامج «آثار» في منظمة «إيكروم» في روما، الذي أصبح الآن مكتبا إقليميا في الشارقة لخدمة الوطن العربي في هذا المجال، حيث يعمل على تدريب المدربين في التراث.
وتابع قوله إنه جرى مؤخرا تأسيس مركز التراث العربي الذي يهتم بالتراث من ثلاثة نواح: إذ تم إنشاء متحف إثنوغرافي بالأزياء والزينة في التراث العربي، وقسم لدعم البحوث والدراسات المتعلقة بالتراث العربي، وأرشيف ودار محفوظات إلكترونية تتمثل في بوابة إلكترونية مفتوحة في وجه الباحثين العرب المشتغلين في التراث العربي.
عقب ذلك، ألقى راشد المزروعي كلمة أبرز فيها أهمية التراث الشعبي في دولة الإمارات العربية المتحدة ومجالات هذا التراث: الأدب المحكي الذي يندرج تحته الشعر الشعبي والأمثال والألغاز والحكايات الشعبية والعادات والتقاليد المرتبطة بعادات الميلاد والوفاة والخطوبة والأفراح والأعياد والمناسبات الوطنية والدينية. وتحدث، بالتفصيل، عن كل مجال من هذه المجالات، مستعرضا سبل المحافظة على التراث الشعبي عن طريق مؤسسات رسمية وشعبية.
وتضمن اللقاء الفكري، الذي شارك فيه باحثون بأسئلتهم ومداخلاتهم، تقديم صورة وافية عن البيئة والسكن والمهن والحرف، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز نهضة دولة الإمارات الحديثة وصانعة لنهضتها التنموية المعاصرة.
يذكر أن البرنامج الثقافي لاحتفالية «الإمارات ضيف شرف معرض الدار البيضاء للكتاب» تضمن أيضا إقامة ندوات حول الرواية الإماراتية وأدب الطفل وصناعة النشر الإماراتية وقراءات شعرية.

الطاهر الطويل

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية