شنغهاي/واشنطن – رويترز: تراجعت أسعار النفط أمس الأربعاء عن أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أعوام الذي سجلته في الجلسة السابقة بفعل تأثر السوق بزيادة مخزونات الوقود والإنتاج في الولايات المتحدة.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت في المعاملات الآسيوية المتأخرة 73.71 دولار للبرميل بانخفاض 15 سنتا أو 0.2 في المئة عن التسوية السابقة، وهو ما يقل نحو 1.8 دولار عن المستوى المرتفع المسجل في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 عند 75.47 دولار للبرميل والذي بلغته في الجلسة السابقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتا أو 0.2 في المئة إلى 67.58 دولار للبرميل، وهو ما يقل أيضا عن المستويات المرتفعة المسجلة في نهاية 2014 عند 69.56 دولار للبرميل والتي بلغها الخام مطلع أبريل/نيسان.
وعزا متعاملون تراجع الأسعار أمس إلى بيع لجني الأرباح بعد مستويات أمس الأول المرتفعة. لكن محللين عديدين قالوا ان فترة تخمة المعروض التي بدأت في 2014 انتهت الآن بسبب تعطل إمدادات وكذلك قوة الطلب.
حدث ذلك بفعل تخفيضات الإنتاج التي قادتها منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» والتي بدأت في 2017 بهدف دعم السوق، إضافة إلى تأثير الاضطرابات السياسية على إمدادات من الشرق الوسط وفنزويلا وأفريقيا.
على صعيد آخر قالت «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية» أمس ان مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي مع تخفيض مصافي التكرير الإنتاج، بينما زادت مخزونات البنزين وتراجعت مخزونات نواتج التقطير.
وصعدت مخزونات الخام بمقدار 2.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في العشرين من أبريل/نيسان، في حين كان من المتوقع أن تنخفض مليوني برميل.
وأظهرت بيانات من إدارة المعلومات أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كاشينغ في ولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 459 ألف برميل.
وأشارت البيانات إلى أن استهلاك مصافي التكرير من الخام انخفض بواقع 328 ألف برميل يوميا مع تراجع معدلات التشغيل 1.6 نقطة مئوية.
وزادت مخزونات البنزين 840 ألف برميل، في حين كان محللون شملهم استطلاع لرويترز قد توقعوا انخفاضا قدره 625 ألف برميل.
وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.6 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تهبط 861 ألف برميل.
وتراجع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 43 ألف برميل يوميا إلى 6.14 مليون برميل يوميا
«الخطوط الجوية» القطرية تؤكد تكبدها خسارة سنوية كبيرة بسبب المقاطعة والحصار
■ أنطاليا – رويترز: أعلن أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لـ«الخطوط الجوية القطرية» أمس الأربعاء ان الشركة منيت بخسارة «كبيرة» في السنة المالية المنقضية بسبب نزاع إقليمي تسبب في حظر عمل الشركة في أربع دول عربية، لكنه لم يكشف عن حجم الخسائر.
ومُنعت «الخطوط القطرية» من الطيران إلى 18 مدينة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر منذ يونيو/حزيران، عندما قطعت تلك الدول علاقاتها مع قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب، وهي تهمة تنفيها الدوحة.
وقال لصحافيين خلال «معرض أوراسيا للطيران» في مدينة أنطاليا التركية «زدنا نفقاتنا للتشغيل، كما تضررت أيضا إيراداتنا. لذلك، لا نعتقد أن نتائجنا للسنة المالية الماضية ستكون جيدة جدا. لا أريد أن أتحدث عن حجم الخسارة لكنها كبيرة». وأضاف أن بعض الأنشطة الأخرى حققت ربحا وإن كان ذلك غير كاف لتبديد أثر خسائر الشركة.
ولدى «الخطوط القطرية» بضع وحدات تابعة، من بينها وحدات لخدمات الأغذية والمشروبات والخدمات الأرضية في المطارات.
وقال الباكران شركة الطيران المملوكة للدولة ستحتاج إلى ثمانية أسابيع إضافية لوضع اللمسات الأخيرة على دفاترها وإجراء التعديلات اللازمة قبل أن تعلن نتائجها المالية للسنة المنتهية في 31 مارس/آذار.
وحققت الخطوط القطرية ربحا بلغ 1.97 مليار ريال قطري (541 مليون دولار) في السنة المالية السابقة.
وكانت السعودية والإمارات العربية وجهتين رائجتين للخطوط القطرية التي حظر عليها أيضا دخول المجال الجوي للدول الأربع المقاطعة.
وأرغم ذلك شركة الطيران على تسيير رحلات أطول على خطوط كثيرة إلى الغرب والجنوب من قطر، وهو ما يحتاج إلى المزيد من الوقود ويتسبب في زيادة التكلفة.
وقال الباكر إن الخطوط القطرية ليس لديها خطط فورية لأن تطلب من حكومة قطر،المساهم الرئيسي، ضخ رأسمال، لكنها قد تفعل ذلك إذا استمر حظر المجال الجوي، وإذا كانت هناك ضغوط على نسبة الدين إلى حقوق بقية المساهمين.
وتمتلك الخطوط القطرية حصصا في عدد من شركات الطيران، من بينها «كاثاي باسيفيك» ومجموعة «آي.إيه.جي» الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية «بريتِش إيروايز».
وقال الباكر ان «الخطوط القطرية» سيصبح لديها شبكة للركاب والشحن تشمل حوالي 250 وجهة حول العالم عندما تستضيف الدوحة مسابقة كأس العالم لكرة القدم في 2022. ووفقا لموقعها على الإنترنت، تسير الشركة حاليا رحلات إلى أكثر من 150 وجهة.