لندن ـ «القدس العربي»: اشتعلت حالة من الجدل في وسائل الاعلام المصرية خلال الأيام الماضية بسبب الترشيحات التي تم الاعلان عنها للانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر، وهو ما انعكس أيضاً على شبكات التواصل الاجتماعي التي انشغلت هي الأخرى بالجدل والسخرية من الترشيحات التي تم الاعلان عنها.
ومن أبرز المرشحين للانتخابات البرلمانية في مصر الذين اثاروا جدلاً واسعاً في وسائل الاعلام زوجة رجل الأعمال المعروف أحمد عز والمقرب من الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهي شاهيناز النجار التي أعلنت محكمة جنوب القاهرة قبول أوراق ترشيحها للانتخابات، وهو ما حدا بالكثير من المعلقين الى القول ان عز الذي يسود الاعتقاد بأنه متورط في قضايا فساد قد يعود الى البرلمان من خلال زوجته ويقوم باستعادة نفوذه في البلاد من أجل استكمال أعماله المليارية.
كما تم الاعلان عن قبول ترشيح الفنان مصطفى كامل الذي اشتهر بأغانيه العاطفية، والذي دخل عالم السياسة في مصر عندما غنى «تسلم الايادي» التي يغازل فيها الجيش والرئيس عبد الفتاح السيسي.
أما الشخصية الاكثر إثارة للجدل فهي الراقصة سما المصري التي تقول بأنها ستكون صوت «الغلابة» في البرلمان المصري، والتي تعهدت بتقديم طلب إحاطة عبر أغنية شعبية لتخرج بذلك عن المالوف في البرلمان، سواء في مصر أو خارج مصر.
وقالت سما المصري (إسمها الحقيقي سامية أحمد عبدالرحمن): «إذا أصبحت نائبة لن أعتزل الفن، وإذا امتنع رئيس المجلس عن الاستجابة لمطالب أهالي دائرتي سأتقدم بطلب الإحاطة شعبياً عن طريق أغنية لتوصيل صوت الناس إلى المسؤولين».
وأضافت إن برنامجها الانتخابي سيركز على المرأة المعيلة، وأطفال الشوارع، لتعليمهم، ورعايتهم صحياً، وليس مجرد تدبير مأوى لهم.
وأشارت إلى أن عملها في السياسة ارتبط بالأغنيات التي قدمتها ضد حكم الإخوان، وأنه لم يبدأ فقط بتقدمها بأوراق الترشح لعضوية مجلس النواب.
واشتعلت برامج القنوات التلفزيونية المصرية، وشبكات التواصل الاجتماعي، بجدل واسع بعد إعلان المصري ترشحها للانتخابات، حيث تساءل البرلماني السابق رجب هلال حميدة على شاشة قناة «دريم»: «هل البرلمان القادم سيكون برلمان هز الوسط؟»، مشيراً الى أن الراقصة المصري رغم احقيتها في الترشح كمواطنة إلا أنها «غير ملمة بالثقافة التشريعية أو السياسية».
وقال حميدة: «كل الفلوس الفاسدة إلى الجحيم، وكل من ينفقون ملايين لشراء ضمائر الناس إلى الدمار»، مشيراً الى أن أغلبية الشعب المصري مسلميه ومسيحيه يرفضون ما تقدمه سما المصري من أعمال استعراضية، معتبراً أنها «تقدم هبوطاً وليس فناً».
وكتب الناشط المصري سامي كمال الدين تغريدة على «تويتر» يقول فيها عن سما المصري: «فاشلة كراقصة، قد تنجح كبرلمانية»، فيما كتب عمرو عبد الهادي تغريدة تقول: «علشان نادر بكار ومراته، و بسام الزرقا ومراته، وسما المصري وخالد يوسف.. رئيس البرلمان القادم لازم يبقى مأذون».
وكتب ناشط آخر تعليقاً على ترشيحات البرلمان: «مصطفى كامل (مطرب تكاتك) وسما المصري (راقصة) واحمد عز (طبال سابق).. إحنا كدة ممكن نفتح كباريه في البرلمان القادم».
أما الكاتب الفلسطيني المعروف ياسر الزعاترة فعلق على ترشيحات البرلمان بالقول: «برلمان آخر حلاوة. خلطة رقص ولصوصية، مع بعض لحى برهامي».
يشار الى أن العديد من الصحف والتقارير الاعلامية في مصر كانت توقعت أن يتم تأجيل الانتخابات البرلمانية في مصر، والمقرر أن تجري خلال الفترة بين آذار/ مارس وأيار/ مايو من العام الجاري.