تركيا تعلن دعمها لـ«عاصفة الحزم» وتدعو إيران للكف عن «تهديد السلام والأمن في المنطقة»

حجم الخط
5

إسطنبول ـ «القدس العربي»: على الرغم من إعلان تركيا، الخميس، دعمها لعملية «عاصفة الحزم» التي شنتها قوات عربية وإسلامية ضد قوات الحوثيين في اليمن، ودعوتها إيران بشكل غير مباشر إلى الكف عن تهديد السلام والأمن في المنطقة، كشف مصادر تركية خاصة لـ«القدس العربي» عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة الإيرانية طهران.
المصادر المقربة من مجلس الوزراء التركي، لفتت إلى أن الزيارة تهدف إلى تسوية بعض المشاكل بين طهران وأنقرة، مشدداً على أن الزيارة لا تعني أن تركيا راضية عن السياسية الإيرانية ومساعيها للتوسع والتمدد في الدول العربية والمنطقة بشكل عام.
وأطلقت السعودية عملية «عاصفة الحزم» الساعة 12 بتوقيت الرياض (21:00 من مساء الأربعاء بتوقيت جرينتش)، بمشاركة سبع دول عربية، حيث شنت غارات جوية على ما تقول إنها أهداف عسكرية لجماعة «أنصار الله» (الحوثي)، التي تسيطر بالقوة على العاصمة اليمنية صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
الصحافي التركي محمد زاهد غُل اعتبر أن «الموقف التركي كان ومال زال مع الشرعية اليمنية الممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي»، لافتاً إلى أن تركيا لم تخرج يوماً عن مسار وتوجهات مجلس التعاون الخليجي اتجاه اليمن.
وقال غٌل لـ«القدس العربي»: «اللقاء الذي جرى في الرياض بين أردوغان والملك سلمان بن عبد العزيز تطرق لموضوع اليمن وكان هناك تطابق كبير في وجهات نظر الطرفين ترجم عملياً من خلال بين الخارجية التركية الذي أعلن دعمه الكامل للتحرك الخليجي في اليمن».
وشدد غٌل على أن معلومته تشير إلى أن تركيا أبدت دعماً واضحاً وكبيراً للتحرك الخليجي، وأنها على استعداد تام لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة ومنها الدعم العسكري في حال طلب التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين ذلك.
وقال: «تركيا ترى أن التدخل العسكري جاء لحماية اليمن من التدخلات الخارجية وأنه سيصب في مصلحة الشعب اليمني»، لافتاً إلى أن بيان الخارجية قصد إيران عندما تحدث عن ضرورة كف داعمي الحوثي الأجانب عن تهديد السلام والأمن بالمنطقة.
وجاء في بيان الخارجية التركية: إن «تركيا تدعو جماعة الحوثي وداعميها الأجانب إلى الكف عن تهديد السلام والأمن بالمنطقة»، وأضاف: «ندعم العملية العسكرية التي بدأها تحالف عدد من دول المنطقة، وفي مقدمتهم دول مجلس التعاون الخليجي ضد الحوثيين، بطلب من الرئيس الشرعي المنتخب، عبد ربه منصور هادي، ونعتقد أن العملية، التي أبلغتنا بها السعودية مسبقا ستسهم في إحياء السلطة الشرعية للدولة، وتجنب اليمن خطر الفوضى والحرب الأهلية».
ونددت الخارجية بالتحركات العسكرية التي بدأتها ميليشيات جماعة الحوثي للسيطرة على مدينة عدن، التي لجأ إليها الرئيس هادي، مشيرة إلى أن «الجماعة لم تنسحب من صنعاء، والمؤسسات الحكومية، ورفضت جميع الاتفاقات التي جرى التوصل إليها في اليمن، بما فيها قرار مجلس الأمن».
وأضاف البيان أن «هذه التطورات أخرجت عملية الانتقال السياسي التي بدأت عام 2011، في إطار مبادرة مجلس التعاون الخليجي عن مسارها، وقلبت مكتسباتها، وخلقت أرضية قد تستغلها المنظمات الإرهابية، وشكلت تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار والسلم الدولي، وستعمق المشاكل الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها الشعب اليمني».
من جهته، أكد رئيس البرلمان التركي «جميل تشيشك» أن السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة «غير جادّة ومتناقضة جداَ».
وحسب ما جاء في تقرير لوكالة الاناضول التركية، فإن تشيشك أشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحارب تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» من جهة، ولكنها تسمح بالتمدد الشيعي في المنطقة وتدعمها من جهة أخرى وأن هذا الأمر متناقض وعلى الولايات المتحدة أن تسلك سياسات واضحة تجاه قضايا المنطقة.
وقال: «لا يمكن لأحد انكار الجهود التركية الكبيرة في حل أزمات المنطقة وسعيها لإنهاء الصراعات بشكل سريع. وأنه ليس هناك تعاون دولي جدّي في مواجهة تلك الازمات»، موضحاً أن «المنطقة لا تنعم بالسلام والاستقرار بإلقاء بضعة قنابل، وإنما يجب اتخاذ قرارات سياسية شاملة».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية