تركيا: عدد الموقوفين في الحملات الأمنية ضد «الإرهاب» تعدى 1300

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة التركية، الأربعاء، أن التحالف الدولي بإمكانه البدء رسمياً باستخدام قاعدة «إنجيرليك» الجوية في العمليات ضد تنظيم الدولة في سوريا، في حين قال رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال أحمد داود أوغلو إن بلاده تستطيع محاربة 33 تنظيم إرهابي في آن واحد، وذلك عشية وصول عدد المعتقلين في الحملات الأمنية في جميع المحافظات التركية إلى 1302 موقوف منذ بدء الحملة قبل أيام.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية «تانجو بيلغيتش»، إنه «يمكن لقوات التحالف الدولي البدء باستخدام قاعدة إنجيرليك العسكرية في أي لحظة، في عملياتها ضد تنظيم الدولة ـ داعش»، مشيراً إلى أن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية «اتفقتا على إعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا» وأن مجلس الوزراء التركي صادق على هذا القرار.
وأوضح في مؤتمر صحافي عقده بيلغيتش بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة أنقرة، أن طبيعة الدول التي ستستخدم القاعدة سيتم تحديده بالتشاور مع الولايات المتحدة، لكنه أكد ان «بإمكان قوات التحالف استخدام قاعدة إنجيرليك لدى الحاجة دائما وفي أي لحظة».
من جهته، اعتبر داود أوغلو أن بلاده قادرة على «مكافحة 33 تنظيم إرهابي بشكل متزامن وليس ثلاثة فقط»، وذلك في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وحزب العمال الكردستاني، بالإضافة إلى بعض التنظيمات اليسارية المسلحة في البلاد.
وتعهد داود اوغلو بمواصلة بمواصلة القيام بكافة أنواع العمليات ضد الجهات التي أعطت التعليمات التي تسببت في مقتل الرائد في الدرك التركي «أرسلان كولاكسيز»، الثلاثاء، برصاص مسلحي «بي كا كا».
وشدد داود أوغلو على أن «حزب الشعوب الديمقراطي سيكون في عداد المتهمين بنظر الحكومة والشعب طوال أنه لم يحدد موقفه تجاه منظمة «بي كا كا» الإرهابية بشكل واضح ويدينها كما يدين تنظيم داعش»، وقال في كلمة أمام كتلة حزبه البرلمانية: «يتعين على حزب الشعوب الديمقراطي تحديد موقفه تجاه «بي كا كا» الإرهابية بشكل واضح، وعليه أن يعلن إدانته لها مثل إدانته لتنظيم داعش، وفي هذه الحالة فقط نقبل الإستجابة لندائه والتحاور معه والجلوس على نفس الطاولة، وبعكس ذلك فإن الحزب سيكون بنظرنا ونظر الشعب جالسًا على مقعد الإتهام».
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء بعد يوم من مطالبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برفع الحصانة البرلمانية عن نواب حزب «الشعوب الديمقراطي» الذين «يدعمون الإرهاب» على حد تعبيره.
من جهته، اتهم نائب رئيس الوزراء التركي يالجين أقدوغان ما أسماه بـ»الكيان الموازي» بالقيام بحملة «قذرة» من خلال التعاون مع حزب العمال الكردستاني «من أجل وضع تركيا في موقف صعب أمام العالم، واتهامها بدعم داعش».
وقال أقدوغان: «إنهم يعملون على استغلال داعش كمطية لتحقيق مصالحهم.. كما أن بي كاكا تسعى ـ مع الكيان الموازي – لشرعنة نفسها من خلال الاختباء وراء إدعائها بمكافحة داعش».
وأكد الوزير التركي على أن التدابير الأمنية والعمليات العسكرية واسعة النطاق، التي نفذها الأمن والجيش التركي مؤخرًا، «تعبّر عن نصرٍ عسكري وسياسي.. وأن دول العالم أقرت مجددًا بأحقية الموقف التركي، ورأت كافة القوى، استحالة تجاهل دور تركيا في المنطقة، باعتبارها لاعبًا أساسيًا قادرًا على تغيير مجريات الأحداث والتأثير على بقية اللاعبين».
ميدانياً، أعلنت رئاسة الوزراء التركية توقيف 1302 مشتبه به، حتى الأربعاء، خلال عمليات أمنية شملت 39 ولاية ضد «التنظيمات الإرهابية»، بحسب بيان صادر عن المنسقية العامة لرئاسة الوزراء التركية. وأوضح البيان أن «العمليات الأمنية متواصلة داخل وخارج الحدود، ضد تنظيمات «داعش» و»بي كا كا» و»جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» الإرهابية، التي تستهدف الأمن الوطني للجمهورية التركية، وقوات الأمن وتهدد استقرار وسلامة المواطنين المدنيين».
وذكر البيان أن الطائرات الحربية المشاركة في الطلعات الجوية، قصفت ليل الأربعاء مخابئ، ومساكن ومخازن، ومواقع لوجستية، ومغارات، تابعة لمنظمة «بي كا كا» داخل وخارج البلاد، تم تحديدها سابقاً.
وأكد البيان أن الوحدات التابعة لمديرية الأمن العامة، وقيادة الدرك داخل البلاد، تواصل عملياتها ضد تلك المنظمات، مضيفاً أنه «وفي إطار التحقيقات المتواصلة، تم شن عمليات أمنية في 39 ولاية ضد تنظيم داعش، ومنظمة «بي كا كا»، والكيانات المرتبطة بها، إضافة إلى المنظمات اليسارية الخارجة عن القانون، حيث أُوقف 1302 شخص حتى الآن، للاشتباه بصلتهم بتلك «المنظمات الإرهابية».
من جهة أخرى حذرت وزارة الخارجية الألمانية أمس الأربعاء من هجمات محتملة تستهدف شبكة قطارات الأنفاق ومحطات الحافلات في مدينة اسطنبول التركية في أعقاب هجوم تركيا على المقاتلين الأكراد في شمال العراق. وقالت وزارة الخارجية في بيان على موقعها الإلكتروني «ربما تزداد أنشطة حزب العمال الكردستاني الهجومية».
وتابعت «وعلاوة على ذلك هناك مؤشرات على هجمات محتملة تستهدف شبكة قطارات الأنفاق ومحطات الحافلات في اسطنبول».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية