الأحلامُ تستيقظُ عاريةً،
تُولَدُ بشحوبِ السماءِ،
ولها عينانِ ناعستانِ،
يقتلعُها صوتٌ في الظلامِ،
ويغنّيها قدّيسٌ في زمنِ اللهبِ،
قد نخيطُ ثوباً عيديّاً للأحلامِ،
قد نحفرُ الضجرَ،
لقلبي نافذةٌ كشفاهِ الموسيقى،
وأنا أحبُّكِ كاتساعِ الأوراقِ
البنفسجيّةِ،
يا فتاةً هادئةً تعزفُ البزق في شرفةٍ
مطلّةٍ على البسفور،
وأمامَها سفينةٌ مملوءةٌ بمهاجرينَ غيرِ
شرعيّينَ فتسمعُها مقابرُ العراقِ،
أيّتُها المخيَّرةُ بينَ وطنٍ وشاعرٍ،
الهضباتُ المعتمةُ تصقلُ مخالبَ الأيام،
والأحجارُ العاريةُ ترتّلُ آخرَ أنشودةِ
ترحال،
أحفرُ اسمَكِ في طاولةِ المناقشاتِ فأنتِ
قضيتي الكبرى،
يا للحفيفِ الذي يبعثهُ وشاحُ غيابِكِ،
أخافُ عليكِ من وطني،
وحكايا موتٍ لا تنامُ،
أرضٌ خرابٌ خبيئةٌ فيها راياتُ الحروبِ،
خبيئةٌ فيها أذرعة تعانقُ الموتَ،
لكنّنا سنغنّي:
منارةٌ أو امرأةٌ،
تفتقُ جنحَ الظلامْ،
ترصدُ الأيّامْ،
وغديرا وجنتَيها نهرانِ يصيحانْ،
عليكِ يا حدباءَنا السلامْ،
شاعر من العراق
عبد الله سرمد الجميل