لندن ـ «القدس العربي»: طوت بريطانيا يوم أمس حقبة 11 عاماً من زعامة ديفيد كاميرون لحزب المحافظين منها ست قضاها كرئيس للوزراء وقد خلف كاميرون وراءه إرثاً سيبقى محلاً للجدل، فيه العديد من الإنجازات والكثيرمن الإخفاقات ولعل أهمها وهو ما سيتذكره به البريطانيون هي عرضه موضوعاً حساساً كالعلاقة مع أوروبا على الإستفتاء في محاولة منه لإرضاء التيار اليميني والمتطرف في حزبه الرافض لعضوية بريطانيا في الإتحاد الأوروبي.
وانتهى خاسراً لعمله كرئيس للوزراء ومخلفاً لرئيسة الوزراء الحالية تريزا ماي إرثاً ضخماً أهمه قيادة المفاوضات مع الإتحاد الأوروبي المتعجل لفصل العلاقة مع بريطانيا. ورغم حديث كاميرون عن بريطانيا قوية إلا أن الواقع يقول غير ذلك.
غير شعبي
فهو كما قالت صحيفة «الغارديان» في افتتاحيتها يوم الثلاثاء لم يكن محبوباً داخل صفوف حزبه وانتخبه الأعضاء العاديون بقوة والنواب البرلمانيون بحماس أقل. وكان انتخابه أول إشارة عن الصدع داخل الحزب والناشطين المتشككين من أوروبا الذين هددوا بهز الحزب.
وتراجع التأييد له داخل قطاعات الحزب بعد فشله في الحصول على غالبية في انتخابات عام 2010 واضطر لتشكيل إئتلاف مع منافسه الحزب الليبرالي الديمقراطي.
ومع أنه استطاع إدارة الإئتلاف بنجاح إلا أنه لم يقض على الخلافات داخل حزبه. وقدم لوقت برنامجاً قائماً على العدالة الاجتماعية والعطف ودعم الاختيار الجنسي.
واستطاع تحقيق بعض من برنامجه لوقت بشكل ناسب وعوده الأولى. ومع ذلك فقد انتهى بوعود مكسورة، وباستثناء تشريعه زواج المثليين وإصلاحات اجتماعية إلا أن التاريخ سيتذكره بفشله الذي يعتبر الأكبر في السياسة الخارجية منذ حرب السويس عام 1956 أي البريكست.
وتقول «الغارديان» «لقد تحول من سياسي واعد وجاذبية تبتعد عن التقاليد المحافظة إلى رئيس وزراء حنث بوعوده وخان مصالح بلاده».
حلول قصيرة الأمد
وتعتقد الصحيفة أن مشكلة كاميرون تكمن في تفضيله الحلول التكتيكية القصيرة الأمد على استراتيجية طويلة الأمد. ووصل إلى السلطة في وقت كانت تواجه فيه بريطانيا ظروفاً اقتصادية حادة ولهذا وافق على خطط وزير خزانته جورج أوزبورن لتخفيض النفقات. وتخلى في النهاية عن «المحافظة ذات البعد الإنساني» وقتلت إجراءات التقشف في النهاية نظام الرفاه الإجتماعي واندفع لفرض ضرائب جديدة وقطع المساعدات عن أصحاب الإحتياجات الخاصة.
وترى الصحيفة أن كاميرون دمر الثقة في الحياة السياسية، فقد وعد بتخفيض نسبة المهاجرين بعشرات الأولوف إلا أن العدد زاد. وكانت ردة فعله المبالغ فيها على فشل الاستفتاء حول استقلال اسكتلندا مضرة بحالة الإتحاد.
وتعود الصحيفة للقول إن الشهادة التي سيحملها سيكتب عليها عبارة واحدة «الرجل الذي أخرج بريطانيا من أوروبا».
مشكلة مستعصية
فأوروبا هي مشكلة مستعصية في حزب المحافظين ودمرت مارغريت تاتشر وخليفتها جون ميجر وحولت حزب المحافظين لحزب تعمه الفوضى ولا يريد أحد انتخابه. ومن هنا أراد كاميرون قطع النقاش حول الموضوع وحله بشكل جذري، لكنه بدأ بمعالجته قبل أن يستأصل الأعراض الأصلية.
وطلب من نواب حزبه التوقف عن الحديث حول أوروبا وفشل في الوقت نفسه بمعالجة مظاهر التحيز نحو أوروبا ولم يبن شركاء في أوروبا مهتمون بالإصلاح. كما ولم يتحرك كاميرون لحل المشكلة بشكل جدي إلا بعد صعود حزب الإستقلال اليميني.
وكان يمكنه تجنب الإستفتاء لو حافظ على الإئتلاف مع حزب الليبراليين الديمقراطيين، ومع ذلك أخرجهم من المعادلة في عام 2015 ولم يكن أمامه سوى تنظيم الإستفتاء.
وتقول الصحيفة إن كاميرون حقق الرقم القياسي في تاريخ رئاسة الوزراء البريطانية فهو أصغر رئيس وزراء يستقيل وعمره 50 عاما، ولديه الوقت الكافي كي يفكر بعواقب قراره.
العالم غير آمن
وعلى العموم فحقبة كاميرون مليئة بالإخفاقات مثل قراره تخفيض النفقات العسكرية وتقليل مشاركة بريطانيا في النزاعات الخارجية.
ويقول كون كوغلين المعلق في صحيفة «دايلي تلغراف» إن التقدم في مجال الأمن والإستخبارات التي جنبت بريطانيا هجمات إرهابية مثل هجمات لندن في 7/7/2005 لا تعطيه الحق للقول بأنه ترك العالم في حالة آمنة «بل على العكس فسياسة كاميرون لتخفيض مشاركة بريطانيا في الصراعات الدولية للحد الأدنى جعلت صورة الأمن العالمي أسوأ». واتهم الكاتب كاميرون بالإضرار بوضع بريطانيا الدولي. ويقول إن المشكلة بدأت عام 2010 بالمراجعة الدفاعية الإستراتيجية والأمنية، حيث ادعى كاميرون ووزير خزانته أن تخفيض النفقات العسكرية مهم لتحقيق أهداف الحكومة.
وعندما قاد مع نيكولاي ساركوزي، الرئيس الفرنسي الجهود الحربية للإطاحة بنظام معمر القذافي في ليبيا استخدم الحد الأدنى من القوة العسكرية.
وطبق الأسلوب نفسه عندما شارك في الجهود الدولية لمواجهة تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا.
ويقول الكاتب «عندما دخل كاميرون 10 داونينغ ستريت كنا نواجه تهديدين قادمين من العراق وأفغانستان. أما الآن فنحن نواجه تهديدات آتية من ليبيا والعراق وسوريا.
وتظهر الأدلة في أفغانستان التي أشرف كاميرون على سحب القوات البريطانية منها قبل 18 شهرا أن البلد سيعود إلى سابق عهده من الحرب الاهلية».
ولا يمكن لوم كاميرون على كل الفشل فالرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي تردد في حل النزاعات الدولية ملام أيضا وكذا القوى الغربية التي سمح ترددها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستغلال حالة الضعف هذه.
عهد تريزا
وفي النهاية فقد ترك كاميرون الحكم وهو الذي قال مرة إنه سعى لكي يكون رئيساً للوزراء لاعتقاده أنه سيتقن هذا العمل.
وربما أتقنه في البرلمان والساحة الدولية إلا أن إرثه الذي خلفه أكبر مما ستتمكن تريزا ماي تحمله، فهي وزيرة الداخلية الأطول عمراً في وزارتها والتي أشرفت على سلسلة من القوانين المتعلقة بمكافحة التشدد والإرهاب ووجدت صعوبة في قيادة قوات الشرطة قبل أن توجه لها تهديداً وطالبتها بالإصلاح وتواجه حزمة من التحديات.
وفي خطابها الذي ألقته يوم الأربعاء بعد دخولها رسمياً مقر رئاسة الحكومة على أهمية دعم العائلات التي تضررت من سياسات الحكومة السابقة سواء الإسكان أو التعليم والرفاه الإجتماعي إلا أن ما جرى حسب صحيفة «الغارديان» في افتتاحيتها هو مجرد تغيير في الوجوه فالمشاكل قائمة.
وستجد ماي نفسها أمام معركة لكي تمر من كل هذه المخاطر إن أرادت تحقيق ما تحدثت عنه في خطابها الأول عند بدء حملتها في بيرمنجهام والتي تحدثت فيه عن استراتيجية صناعية ودور كبير للمدن وموقف متشدد من المتهربين من دفع الضرائب واقتصاد متاح ويخدم الجميع.
وهي أفكار عظيمة لكنها تأتي في المرتبة الثانية من الأهمية بعد تحقيق الخروج من الإتحاد الأوروبي.
فالإقتصاد في تباطؤ فيما عانت الخدمة الوطنية الصحية من آثار تخفيض النفقات وكذا المجالس المحلية والمدارس وكلها تمثل رزمة من المشاكل المستعصية أمام إدراة مي الجديدة. اذ تقول «الغارديان» إن ما يمكنها عمله هو «أنسنة» الطبقة العليا من السياسة بطريقة تحدث نقلة في أداء الحكومة.
وتقول إن ماي وقفت أمام عتبة 10 داونينغ ستريت كثاني رئيسة وزراء منذ 26 عاماً بعد مارغريت تاتشر وقدمت واحداً من التصريحات الجريئة التي يقدمها سياسي محافظ.
وتقول الصحيفة إن الطريقة التي قدمت فيها نفسها للناخب البريطاني الذي لم يكن ليهتم بها في الماضي تركت أثراً عليه. وأهم ما جاء في كلمتها هي دعوتها للحفاظ على وحدة بريطانيا «كرابطة ثمينة» تجمع الأمة معاً ووسعت الرابطة لتشمل كل مواطن.
وقالت إنها ستسير على خطى كاميرون ثم وعدت بتوفير الحياة الفضلى للجميع خاصة للطبقة العاملة. وترى الصحيفة ان وعود ماي قد تتحول إلى رهينة للحظ. ولكنها تعبر عن احادية في الهدف ويجب أن لا تفاجئ أي شخص لأنها جاءت من إمرأة انتقلت من أطول وزيرة للداخلية في الأزمنة الحديثة في بريطانيا إلى رئيسة وزراء في أقل من اسبوع.
ولاحظت الصحيفة أن ماي تجنبت الحديث عن الموضوع الذي قسم المجتمع البريطاني، أي الخروج من الإتحاد الأوروبي، فهي لم تشر للكيفية التي ستدير فيها المفاوضات ولا إلى الحد الأدنى. وسيظل هذا الموضوع حاضراً في النقاش السياسي لمدة عامين على الأقل. وسيكون المنصب الاهم بعد رئيس الوزراء هو الوزير الذي سيقود المفاوضات.
ومن الواضح أنها ستحاول السماح لاسكتلندا بالإستفادة من السوق الأوروبية المشتركة دون أن تدمر الوحدة البريطانية. ولأنها تنظر لنفسها كرئيسة وزراء يوحد الأمة فإنها ستتبع سياسة محلية طموحة، من مثل دعم مدارس النخبة الحكومية «غرامر سكولز». وتحدثت عن جعل إصلاح المدارس أولوية. إلا أنها لن تغير موقفها من قضايا الأمن فستظل «صقورية» في هذا المجال.
وستورث الوزيرة الجديدة أمبر رود مشروع قانون المعلومات الإتصالية «سنوبر تشارتر» والذي يطالب شركات الإنترنت والهواتف المحمولة بالإحتفاظ بمعلومات عن كل مستخدم. ولن تتخلى مي عن سياسة التقشف التي اتبعتها الحكومة السابقة. وما سيميز حكومتها هو عدد النساء المتوقع فيها. فقد كانت من اللواتي دفعن باتجاه تجنيد النساء وترشيحهن للبرلمان. وسترث عن كاميرون عددا كبيرا من النساء ذوات الخبرة مثل أمبر رود وجستين غرينينغ وتيريزا فيلييرز.
وتتساءل الصحيفة كيف ستدير النساء السياسة، والجواب كما تقول إننا سنشاهد الآن. ومع ذلك فمهمة النساء هي «مستحيلة».
مهمة مستحيلة
وفي هذا السياق ترى صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن معظم الذين دعموا فكرة الخروج من الاتحاد الأوروبي مثل بوريس جونسون ومايكل غوف وأندريا لودسم حاولوا الاستفادة من «البريكست» للحصول على الوظيفة الكبرى بعد كاميرون ولكن الاختيار وقع على سياسية مخضرمة لم تدعم البريكست ولكنها لم تقم بحملات ضده وهي التي ستقوم بتنظيف الفوضى التي تعيشها بريطانيا منذ 23 حزيران/يونيو. وتعلق الصحيفة قائلة «في الأوقات العادية كان يمكن الاحتفال بماي على أنها السيدة الثانية التي تحكم بريطانيا، إلا ان الخط الرئيسي الآن هو «مهمة مستحيلة» حيث تواجه وزيرة الداخلية السابقة مهمة خلق مستقبل لبريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي».
وتأتي ماي كما تقول مسلحة بسمعة كسياسية جادة وتعرف التفاصيل وقضت فترة طويلة في وزارة الداخلية التي تعتبر عقبة أمام التقدم السياسي. فمي ليست أيديولوجية ولكنها متشددة في قضايا الهجرة وتدعم الزواج المثلي وذكرت قادة حزبها بسمعته بأنه «الحزب البغيض». وفي حديث للوزير المحافظ السابق كينث كلارك مع صحافي وصف مي بالمرأة الصعبة. وتعتقد الصحيفة أن ماي هي صدامية أقل من مارغريت تاتشر التي لم تكن مستعدة للتنازل. وستتم مقارنة مي بها وليس المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
فميركل وماي تتحدران من عائلة عمل كل من والديهما فيها قسيسا وتشتركان بصفات العناد والكفاءة والتواضع.
ومن هنا فستتم متابعة المبارزة بين هاتين المرأتين القويتين مع بدء مفاوضات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.
وقبل هذا فعلى مي تحديد رؤيتها عن بريطانيا خارج الإتحاد الأوروبي، خاصة انها أعلنت أن «الخروج يعني الخروج» وعنت بهذا أنها مصرة على تحقيق الخروج.
ولكنها بحاجة لتحديد ماذا تعني بالخروج وما يندرج تحته من علاقة بريطانيا مع دول الإتحاد الأوروبي والسوق الأوروبية المشتركة بشكل يرضي 17 مليون شخص صوتوا لصالح فك الإرتباط مع أوروبا.
وكذا التعامل مع تداعيات الخروج الإقتصادية وتحمل النزاعات الإنفصالية المتزايدة في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية.
وعلقت الصحيفة على اختيار مي لجونسون الذي قاد حملة الخروج كوزير للخارجية باعتباره قراراً مفاجئاً ومثيراً لقلق الكثيرين نظراً لسجله الحافل في إهانة الزعماء «ولا يعرف إن كان هذا سيعقد من مهمته». وعلى أي حال فمي بحاجة للتحرك بسرعة.
وحتى في حالة قبول مي التفويض للخروج من الإتحاد الأوروبي إلا أنها يجب أن تؤكد للبريطانيين أن مستقبل بلادهم سيظل مرتبطاً بالسوق الأوروبية المشتركة. وتأكيد كهذا سيقضي على الوهم الحالي بأن بريطانيا ستستفيد من السوق الأوروبية المشتركة بدون أن تسمح بحرية الحركة أو تساهم في ميزانية الإتحاد الأوروبي.
حرق جناحيه
في النهاية تواجه بريطانيا وهي تعبر من مرحلة لأخرى أوقاتاً غير عادية، فقد شاهدت كيف هرب معظم «العصاة» الذين قادوا حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويبدو من اختيارات مي الحالية لوزرائها من جونسون إلى ديفيد ديفيس، وزير البريكست، وفيليب هاموند، وزير الخزانة الجديد ومايكل فالون الذي احتفظ بمنصبه كوزير للدفاع، وليم فوكس، وزيراً للتجارة بأنها ترغب بتفاوض ينهي العلاقة مع أوروبا، فكل هؤلاء من داعمي البريكست.
وفي الوقت الذي تخلصت فيه من وزير العدل، مايكل غوف الذي طعن جونسون في الظهر إلا أن خروج كاميرون من الحكم كان بدون عاطفة ولا أسف كما تقول المعلقة بولي توينبي، في صحيفة «الغارديان» فالقادة كما قالت لا يسقطون بحمام دم على طريقة مسرحيات شكسبير ولكن الديمقراطية تقتلهم بطريقة وحشية فبدلاً من عربة نقل الإعدام تحضر شاحنة نقل الأثاث إيذاناً بخروج رئيس وزراء من مقر الحكومة.
وقالت إنه بعيداً عن عبارات اللطف والأدب التي حظي بها كاميرون في البرلمان إلا ان وداعه خلا من العواطف والدموع والدراما.
وقالت توينبي إن زعيم العمال جيرمي كوربن بدا مؤدباً في وداعه لكاميرون لكنه ضيع فرصة للسؤال عن حال الأمة خاصة انها «حالة من الشلل الكامل تركها كاميرون تحت رحمة مفاوضات شاذة مع 27 دولة».
وتقول إن كاميرون ليس نادماً على الإستفتاء تماماً كبلير الذين يتمسك بصحة قرار غزو العراق.
وبالإضافة للقائمة من المشاكل التي خلفها كاميرون وراءه فهناك 84 نائباً من دعاة الخروج الذين كانوا يفضلون اندريا لودسم ولم يرضهم الخروج وعليها والحالة هذه مواجهتم بقوة. ويعتقد سايمون جينكنز أن مي التي واجهت الشرطة تجد نفسها أمام عدو أشد شراسة. وعلق جينكنز أن صورة العهد الحالي تظل غير واضحة إلا أن الصادم فيها هو تعيين جونسون، وزيراً للخارجية.
ويرى جينكنز ان كاميرون وخروجه غير الاحتفالي هو نتاج لسوء تقديره. فالاستفتاء ليس مسؤولاً عن سقوطه من السلطة بل فشله في أن يتعالى على الخلاف كما فعل هارولد ويلسون عام 1975.
وقتلت الثقة البالغة بالنفس كاميرون خاصة أنه ربح جولتين انتخابيتين واستفتاءين سابقين ومن هنا فقد قامر وطار قريباً من الشمس بحيث «ذاب جناحاه فسقط».
سقطات جونسون
ويظل وجه الحكومة الجديد جونسون الذي أهان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووصفه بالسافل.
وتحدث عن اجداد الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما بطريقة تشي بالعنصرية.
ومنذ صعوده على الساحة السياسة كعمدة لندن لمدة ثمانية أعوام وقيادته حملة الخروج من الإتحاد الأوروبي في الشهر الماضي سجل لوزير الخارجية الجديد والذي سيكون سفير بريطانيا في الخارج عدد من التعليقات غير الدبلوماسية والمثيرة للجدل من قصة طفل ياباني في مسابقة إلى تعليقه على سكان غينيا بابو بأنهم أكلة لحوم بشر وما بين ذلك عدد من الإشارات المخلة التي اثارت غضب دول وأفراد.
ومنها في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عندما ألغت السلطة الوطنية استقباله بعد تصريحاته لجمهور في تل أبيب بأن المقاطعة للبضائع الإسرائيلية «جنون كامل» ويدعمها الأكاديميون البريطانيون اليساريون ممن يحبون ارتداء جاكيتات كوردروي. وانتقاده للنصف الكيني من الرئيس الأمريكي باراك أوباما على كراهية الإنكليز عندما دعا أوباما البريطانيين للبقاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2007 وفي مقاله الذي يكتبه اسبوعيا في صحيفة «دايلي تلغراف» تحت عنـوان «أريد هيلاري كلينتون رئيسة» وصف المرشحة الديمقراطية في ذلك الوقت بأن «لها شـعراً ذهبياً مصبوغاً وشفتين عابستين ونظرة فولاذية زرقاء مثل ممرضة سادية في مستشفى أمراض عـقلية».
إبراهيم درويش