لندن – «القدس العربي»: انتعشت قنوات المعارضة المصرية التي ظهرت مؤخراً على حساب القنوات التقليدية بفضل التسجيلات التي تتسرب تباعاً عن مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يؤكد عاملون في هذه القنوات أنها استقطبت أعداداً كبيرة من المشاهدين بفضل التسريبات، واستحوذت على حصة أكبر من المشاهدين.
ويوجد العديد من القنوات التلفزيونية المعارضة لنظام السيسي، إلا أنها جميعاً تبث من خارج الأراضي المصرية، فيما يسود الإعتقاد أنها جميعاً تتكدس في تركيا التي فتحت أبوابها للمعارضين المصريين منذ سقوط الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو 2013.
وبحسب رصد أجرته «القدس العربي» فان القنوات التلفزيونية الرئيسية المعارضة لنظام السيسي في مصر هي: «مكملين، الشرق، رابعة» وهي قنوات ظهرت في أعقاب إنهيار حكم الإخوان المسلمين في مصر، لكن يسود الاإعتقاد بأن واحدة من الثلاث فقط أسسها الإخوان، بينما تعود الثانية إلى حزب العدالة والبناء، وهو حزب إسلامي ظهر في أعقاب ثورة يناير 2011، إلا أنه ليس مقرباً من جماعة الإخوان المسلمين ولا علاقة له بها.
واستحوذت كل من قناة «مكملين» وقناة «الشرق» على كافة التسجيلات التي تسربت عن مكتب السيسي، فيما ذاع برنامج «مكملين النهاردة» الذي يذيعه الإعلامي المصري أسامة جاويش على قناة «مكملين» والذي بث عدة تسريبات من مكتب السيسي كان أهمها وأشهرها تسريب «الفلوس زي الرز» الذي تحدث فيه السيسي ومدير مكتبه عن دول الخليج بإزدراء.
وقال مصدر في قناة «مكملين» الفضائية لــ»القدس العربي» إن التسريبات رفعت من نسبة مشاهدة القناة بصورة قياسية، وجعلت منها واحدة من بين أهم القنوات التلفزيونية المصرية، وربما العربية أيضاً، بسبب أن التسريبات ذاتها طالت دولاً عربية وشعوباً وأنظمة في الخليج.
ويقول المصدر إن من بين الأسباب التي أدت إلى انقطاع البث على الانترنت أحياناً الازدحام الكبير من قبل المشاهدين، مضيفاً: «تعرضت القناة والموقع بالفعل لمحاولات تشويش متعمدة، لكن الضغط الكبير والأعداد الهائلة من المشاهدين كانت تتسبب في بعض الأحيان في وقف البث الحي على الانترنت، وهو ما يؤكد ارتفاع نسبة المشاهدة بصورة قياسية وغير مسبوقة بفضل هذه التسريبات».
ورصدت «القدس العربي» حركة الموقع الالكتروني لقناة «مكملين» على مؤشر «أليكسا» العالمي ليتبين أن عداد زواره سجل إرتفاعاً كبيراً، حيث تمكن الموقع من التفوق على نحو ربع مليون موقع الكتروني في العالم ويقفز ترتيبه إلى نحو 122 ألفاً، وهو مستوى متقدم نسبياً، خاصة بالنسبة لقناة تلفزيونية لا يحتوي موقعها الالكتروني سوى على بث حي فقط، أي أنها لا تنشر على الموقع الالكتروني أي مقالات أو تقارير كما لا تقدم أي خدمات من أي نوع كان.
أما قناة «الشرق» التي بثت تسريباً واحداً فقط من مكتب السيسي فتمكنت – بحسب «أليكسا»- من التفوق على أكثر من 127 ألف موقع الكتروني في العالم خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وهو ما يؤكد أيضاً أن عدد مشاهديها يسجل ارتفاعاً مضطرداً.