تشكيلة حكومية يحملها الحريري إلى بعبدا… هل يوافق الرئيس عون عليها؟

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : مازال اعلان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن قرب زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى قصر بعبدا لتقديم تشكيلة حكومية إلى رئيس الجمهورية محور متابعة لاستكشاف طبيعة هذه التشكيلة وحصص الأطراف السياسية داخلها وحقائبهم ومدى موافقة رئيس الجمهورية على هذه التشكيلة ليمهرها بتوقيعه وإلا يرفضها ويطلب تعديلها.
وقبيل توجّه الحريري إلى بعبدا لوحظت حركة اتصالات مكثّفة على خط بيت الوسط – عين التينة سبقتها زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى بيت الوسط للقاء الحريري ثم انتقال وزير الإعلام ملحم الرياشي إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري وتوجّه وزير المال علي حسن خليل من عين التينة إلى بيت الوسط للقاء الحريري في حركة دلّت على محاولة لتذليل العقد التي تقف امام تظهير الحكومة وهي عقدة التمثيل المسيحي والدرزي والتي أضيفت اليها امس عقدة التمثيل السنّي مع اصرار النواب السنّة خارج تيار المستقبل على التمثّل بوزير.
وفي ظل تضارب المعلومات حول حلحلة لدى القوات اللبنانية بقبولها بـ4 وزراء وحلحلة لدى الحزب التقدمي الاشتراكي بتخلّيه عن تسمية الوزير الدرزي الثالث، يبدو أن لا شيء مؤكداً بعد علماً أن عدم التوافق على التشكيلة الحكومية مطلع شهر ايلول/سبتمبر يعني أن الحكومة ستتأخر إلى الخريف بسبب سفر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى ستراسبورغ أولاً ثم إلى نيويورك.
وفيما تتجه الانظار اليوم إلى بعلبك لاستطلاع موقف الرئيس بري في ذكرى الامام موسى الصدر ، فإن كتلة نواب حزب الله شدّدت أمس مرة جديدة « على سلبيات المراوحة في تشكيل الحكومة وانعكاس الضرر من جراء ذلك على لبنان واللبنانيين فضلاً عن تضييع الوقت وتغييب المعيار المحدد الذي على أساسه تتحقق المشاركة ويتوازن التمثيل «.وأكدت الكتلة بعد اجتماعها «إن الرئيس المكلف يدرك أن المراوحة والتأخير في تشكيل الحكومة حتى الآن سيضعان التأليف أمام تعقيدات جديدة خصوصاً اذا تبيّن ان الاستنساب هو المعيار المعتمد». ولفتت إلى «إعدادها لمجموعة من اقتراحات القوانين تتصل بالادارة وضبط الهدر ومكافحة الفساد، وهي ستحيلها على المجلس النيابي في اقرب فرصة، آملة أن تواكبها مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة لينتظم العمل الرقابي للمجلس بوجودالحكومة».
واشارت إلى «ان لبنان مدعو، حكومة وقوى سياسية، إلى الاستفادة من تطورات الأوضاع في المنطقة لمراجعة تموضعه الاستراتيجي ولاعادة النظر في بعض علاقاته الإقليمية والدولية في ضوء التزامه حماية سيادته الوطنية ومنع العدو الإسرائيلي من التسلل عبر تطبيع علاقاته مع بعض الدول العربية في سعي دؤوب منه لاختراق المنطقة سواء بإنتاجه الاقتصادي أو بمشاريعه السياسية».
أما وزير القوات اللبنانية ملحم رياشي فنقل إلى الرئيس بري رسالة من جعجع «كم ان «القوات» جاهزة لتسهيل الوصول إلى تشكيلة حكومية وازنة ولائقة بصورة لبنان وصورة العهد وصورة الانتخابات النيابية والاحجام التي تحققت منها».
وسئل اذا كانت القوات قدّمت تنازلات اضافية فقال «أصلاً القوات لا تقدم تنازلاً بمعنى التنازل، والكلمة غير دقيقة، القوات قدمت التسهيلات لاقصى الحدود لمساعدة الرئيس المكلف لانجاز حكومة بأسرع وقت ممكن لأن الهدف هو الحكومة ونهضة البلد وان يعود الوضع الاقتصادي الخطير والدقيق إلى التحسّن، ولكن المسألة ليست مسألة منطق تنازلات بالعكس هي تسهيلات وتسهيلات كاملة ، وقد تحدث عنها الحكيم أكثر من مرة، وليس جديداً علينا ان نقدم تسهيلات لانجاز الحكومة «.ولفت إلى « أن العقدة ليست عندنا لاقول ان هناك حكومة ام لا نحن قدّمنا كل ما يجب ان نقدمه والرئيس المكلف يجيب على سؤالكم».
وعما يُقال ان الرئيس الحريري سوف يطرح صيغة جديدة عندما يزور بعبدا وقد طرح على «القوات «ان يكون لها اربع حقائب من دون حقيبة سيادية؟ أجاب «استعينوا على قضاء حاجاتكم بالكتمان».

تشكيلة حكومية يحملها الحريري إلى بعبدا… هل يوافق الرئيس عون عليها؟
«القوات قدّمت تسهيلات» ولا تأكيد على تخلّي «الاشتراكي» عن الدرزي الثالث
سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية