القاهرة ـ الأناضول: شيع بابا أقباط مصر، تواضروس، وعدد كبير من الأساقفة والرهبان، أمس الثلاثاء، جثمان راهب مسيحي بارز قتل داخل دير كنسي قبل يومين، شمالي البلاد.
والأحد الماضي، أعلنت الكنيسة المصرية القبطية (الأرثوذكسية)، في بيان، مقتل الأنبا إبيفانيوس رئيس دير «أبو مقار» في وادي النطرون محافظة البحيرة (شمال) والذي عثر على جثته أمام مسكنه في الدير، في واقعة نادرة يشوبها الغموض.
وترأس البابا تواضروس صلاة الجنازة على الجثمان في دير «أبو مقار»، بحضور عدد كبير من الأساقفة والرهبان والقساوسة. وقالت وسائل إعلام محلية إن «بابا أقباط مصر قبل صندوق جثمان الأنبا ابيفانيوس باكيا».
وكان الجثمان وصل إلى مقر الدير قادمًا من مستشفى دمنهور العام (حكومي) بعد الانتهاء من تشريح الجثة، بناءً على قرار النيابة العامة لوفاة الأسقف متأثرًا بجرح غائر في الرأس أودى بحياته.
وتواصل النيابة العامة في محافظة البحيرة (شمال) تحقيقاتها لكشف غموض الحادث الذي يعد نادرًا، وأمرت بفحص الكاميرات الموجودة في الدير، وفق وسائل إعلام محلية.
وكانت مديرية أمن محافظة البحيرة، قالت في بيان الأحد الماضي، إنها تكثف جهودها لكشف «لغز» الحادث وضبط مرتكبيه، بعد أن تلقت بلاغا بالعثور على «إبيفانيوس غارقا في بركة من الدماء أمام حجرته داخل الدير».
ووفق البيان ذاته، أوضحت أنه بمعاينة الجثة تبين وجود إصابة وتهشم في مؤخر الرأس ووجود شبهة جنائية، فيما كشفت المعاينة الأولية استخدام مرتكب الجريمة أداة حادة لقتل المجني عليه أثناء خروجه من حجرته.
وتعرض مسيحيو مصر، خلال السنوات الأخيرة، لعدة هجمات إرهابية أسفرت عن وقوع مئات القتلى والجرحى، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» عن مسؤوليته عن الكثير منها.
وتشهد مصر حالة طوارئ منذ أبريل/ نيسان 2017، تم تمديدها 5 مرات في كل مرة لمدة 3 أشهر.
وأعلنت مصر الطوارئ، وقتها، ردًا على هجومين استهدفا آنذاك كنيستين شمالي البلاد، وأوقعا 45 قتيلا على الأقل، وتبناهما تنظيم «الدولة»، ولـ «مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله»، وهو السبب ذاته لتمديد الطوارئ في كل مرة.
ويقدر عدد الأقباط في مصر بنحو 15 مليون نسمة، وفق تقديرات كنسية، من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ قرابة 104 ملايين داخل وخارج البلاد.