الجميع ينامون نوما عميقا، مملوئين بالاحلام الجميلة عن عالم تحقيق الاحلام والمصالح. في واشنطن ولندن وباريس ينامون (مع الكوابيس)، وفي مصر إسرائيل. وداعش فقط مستيقظ في كل مكان، يخطط وينفذ. الطائرات الروسية تُسقط عليه (وعلى التنظيمات السورية المعتدلة) نار جهنم، الامر الذي ينقل العمليات إلى اوروبا المصممة على مواصلة نومها. وزراء الحكومة عندنا نائمون، لكن نتنياهو نفسه مستيقظ وهو دائما في حالة شك ويسرع من اجل المصادقة الفورية على صيغة الغاز، ليشوش على الفشل في انتفاضة السكاكين ويُقرب المال من الحكم والسيطرة على الإعلام الحر واعطاء الملايين لاعضاء الكنيست واستيعاب الإرهاب كأمر سيء لا بد منه.
المزيد حول الحكومة المتثائبة: على العكس الجنوني للازمنة، الحرب ضد الإرهاب، القانون والديمقراطية، حينما يتحدث الجميع كيف أن رئيس الحكومة الافضل في تاريخ الخداع والاسوأ في تاريخها، يشق طريقه الآمن إلى موقع الحاكم الأعلى الأبدي مثل بوتين واردوغان لا أحد يتحدث عن قطيعه، وكيف أنه لم يقم أحد من اعضاء الحكومة ويقف ضد نتنياهو وأفعاله واخفاقاته ووعوده وتصريحاته. جميع الوزراء المُهانين يسقطون مثل القطط المخصية ويخافون من الاقالة.
في المعارضة يبرز بوجي ولبيد في نومهما، واقوال حول نتنياهو الذي يقوم بدهورتنا، كلنا مللنا من الاقوال الفارغة من الافعال لكن هؤلاء السادة حذرين لأن رئيس الحكومة قد لا يقوم بضمهم إلى الائتلاف. إذا بعد أن يقوم بالمصادقة على صيغة الغاز وفي ظل الصمت الجبان لوزرائه، فان نتنياهو سيشجعهم ويقول: «كونوا جميعكم شتاينريين». ويضيف «وأنت ايضا يا كحلون».
وحول الجناح اليميني المتطرف في الحكومة (بما في ذلك الخائفين) الليكود (بما في ذلك الصامتين) ومتطرفي اليمين في الخارج (بما في ذلك المسيحانيين والكهانيين): أنتم تعودون وتزعمون أن للمخربين الفلسطينيين يوجد وسيكون ايضا دافع لالحاق الضرر بنا طالما أن بيبي وحكومته يمنحوهم الأمل بأن الدولة الفلسطينية ستقام. محللونا بخصوص الآمال المتحطمة يقترحون عليكم قمع الآمال الفلسطينية ودفعهم باتجاه العمليات النابعة من اليأس. عندها للسموتريتشيين والكوفشاتريين سيكون أسهل وأكثر راحة ارسال آخرين ليسحقونهم، باذن الله، لأن اليائسين من أي أمل خطيرين جدا.
مع ذلك قد تكون هناك يد موجهة؟ تفكير آخر في رأس آخر: قد يكون هناك اسم، في الإرهاب الفلسطيني، شخص غير نائم مسؤول يخطط ويحدد اماكن العمليات والادوات والسبل والمخابيء والعلاقة الخارجية «اتركوا الدخول إلى الخليل. الآن لقاء غوش عصيون هو في القمة». الذي يقرر متى وأين تستخدم النساء ومن يدهس من وفي أي مكان وأين يجب وقف العمليات ليومين، كي يهدأ اليهود. وعندها يتلقون الضربة من جديد. لأن هذا ينجح أكثر من اللزوم بالنسبة لهم، بالتالي ليس صدفة. فكر في الأمر يا بوجي.
ما الذي يحدث لميري ريغف؟ في ظل غياب ردها المطلوب حول مقاطعة اتحاد الانثروبولوجيين. في كولورادو للاكاديمية الإسرائيلية، يتطوع مراسلنا لشؤون التفكير ويحاول التركيز على موقفها: «ما الذي يهمنا من الانثروبولوجيين اللاساميين؟ كل المثليين وعلماء النفس هم قمامة يسارية اشكنازية. سأناضل ضد هؤلاء اللوجستيين وسأرسلهم إلى الطبيب الباطني كي أثبت أنه لا قلب لهم».
معاريف 24/11/2015
اسحق بن نير