إسطنبول – «القدس العربي» : تضاربت الأنباء حول سيطرة الجيش السوري الحر المدعوم من قبل الجيش التركي على مدينة الباب الاستراتيجية شمالي سوريا، وسط تأكيدات عن تطهير المدينة من جميع عناصر «الدولة الإسلامية» وإزالة الألغام والكمائن المفخخة التي تركها التنظيم خلفه.
المستشار القانوني لقوات الجيش الحر، أسامة أبو زيد، أعلن أن الأخير تمكن من بسط سيطرته على كامل المدينة، وكتب على تويتر: «مدينة الباب محررة بالكامل بعد معارك ضارية خاضها أبطال الجيش السوري الحر في مواجهة تنظيم داعش».
من جهته، أكد وزير الدفاع التركي، فكري أشيق، أن «الجيش التركي وقوات السوري الحر سيطروا بشكل شبه تام على مدينة الباب».
وأضاف: «تمت السيطرة على كامل مدينة الباب تقريباً، ودخلت القوات إلى مركز المدينة، والآن تجري أعمال البحث والتمشيط»، متابعاً: «عند الانتهاء من عمليات البحث والتمشيط سنقول حينها إن الباب تطهرت بالكامل من عناصر داعش.. لم تعد هناك حاجة لوقت كثير، اليوم دخلت القوات إلى مركز المدينة بالكامل».
وحسب وكالة الأناضول الرسمية فإن قوات درع الفرات شنت ليلة الأربعاء هجوماً على مواقع «الدولة» في الباب لاستكمال السيطرة عليها، حيث تمكنت من السيطرة على «المربع الأمني» ومواقع أخرى وسط المدينة وشرقها.
ولفتت الوكالة، إلى أن الفصائل تقوم حاليا بتمشيط أرجاء المدينة للبحث عن وتفكيك كم هائل من الألغام التي خلفها التنظيم.
وأعلن عدد من الفصائل السورية العسكرية المنضوية تحت لواء عملية درع الفرات «تحرير المدينة بشكل كامل» وقتل العشرات من عناصر التنظيم، وأشارت إلى أن قواتها تواصل إزالة الإلغام وتطهير أحياء المدينة.
لكن «المرصد السوري لحقوق الانسان»، قال إن مقاتلي الفصائل المعارضة سيطروا على «نحو نصف» أحياء المدينة إلا أن مسلحي تنظيم الدولة لا يزالون فيها.
وفقد الجيش التركي قرابة 70 من جنوده في أوسع معركة يخوضها خارج حدوده منذ سنوات طويلة. وينوي التوجه بعدها إلى مدينتي الرقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة ومنبج التي تسيطر عليها الوحدات الكردية، لكن مجرد السيطرة على الباب من شانه أن يعطي زخماً كبيراً لاستراتيجية تركيا في تدمير مشروع إقامة كيان كردي وربط مناطق سيطرة الوحدات الكردية في شمالي سوريا.
ولمّح أردوغان قبل أيام إلى أن الجيش التركي ربما يتجه إلى منبج قبل الرقة، لكن مراقبين يرون أن الجيش التركي سوف يحتاج لفترة من أجل تطهير كامل المدينة وتثبيت مواقعه فيها بالإضافة إلى أن أي تحرك نحو الرقة أو منبج سوف يحتاج قراراً سياسياً وهو مالا يمكن لتركيا اتخاذه قبل الاتفاق عليه بشكل نهائي مع واشنطن التي لم ترسم بعد خطتها النهائية للحرب على الإرهاب في سوريا والتي سترسم بناء عليها خريطة تحالفاتها المقبلة في المنطقة.