وجدان الربيعي: قيل ان الكبار سيموتون والصغار سينسون، لكن الجيل الذي نشأ وترعرع في الغرب من الفلسطينيين يأبى ان ينسى أرضه ويعمل جاهدا على إثبات حق العودة من خلال ما يحمله من لغة تواصل مؤثرة في المجتمع الغربي عجز الكبار عن تحقيقها.
آدم سمارة ينتمي إلى أسرة من أصول فلسطينية من مدينة الطيرة داخل فلسطين 48. ولد في تشيكوسلوفاكيا من أم تشيكية وأب فلسطيني، عمره عشرين سنة، طالب في جامعة ليدز في المملكة المتحدة. انطلق سمارة على دراجته المتواضعة من ليدز البريطانية قبل أيام وسينهي رحلته في امستردام يوم الاثنين 18 الجاري. لن تكون رحلة الألف كيلومتر سهلة عليه، وتعرضه للتقلبات المناخية لن تثنيه عن استكمال مسيرته من أجل العدالة لفلسطين.
رحلة الـ 1000 كيلومتر على الدراجة من ليدز إلى أمستردام مرت بعدة مدن بريطانية، تجاه الجنوب توقف في لندن ودوفر ومن ثم توجه إلى كاليه وبعدها إلى بلجيكا مرورا بفرنسا ليصل امستردام وسوف يقوم باستقباله في هذه المدن مناصرون للقضية الفلسطينية وداعمون لها.
«القدس العربي» تحدثت مع الشاب الفلسطيني آدم سمارة لتتعرف على الهدف من نشاطه هذا حيث قال: الهدف من رحلتي أمرين، الأول تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وعادلتها والثاني المساعدة في دعم مشروع إنساني بالتعاون مع «نقابة العلاج الطبيعي الفلسطينية» ومركز «لو بطلنا نحلم» للمساعدة في إعادة تاهيل 500 مصاب من جرحى مسيرة العودة الكبرى في غزة الذين إصابات بعضهم صعبة نتجت عنها إعاقات دائمة وبتر للأطراف وتم اختيار الجرحى من مختلف ألوان الطيف الفلسطيني.
وأضاف: المشروع سوف يشمل القيام بزيارات منزلية للمختصين بتدريب المصابين على كيفية التعامل مع وضعهم الجديد بعد الإعاقة.
وتم جمع 6000 جنيه وما زال الهدف المطلوب لم يتحقق لإنجاز هذا المشروع الذي تصل كلفته إلى 15 ألف دولار.
وأكد ان الفكرة بدأت منذ شهرين عندما سمع بمشروع رعاية جرحى مسيرات العودة فتطوع ان يساعد في الدعوة لهذا المشروع.
آدم اليوم يحاول جمع التبرعات لمشروع إعادة تأهيل 500 من جرحى مسيرة العودة من ذوي الإعاقة الدائمة. وتجربته تجعلنا نؤمن أن كل الروايات الإسرائيلية التي تراهن على نسيان الفلسطيني أرضه فاشلة، والأيام تثبت ان الأمل ما زال موجودا ويحمله الجيل الجديد عن الآباء والأجداد ليثبت الانتماء لفلسطين.
نشطاء حقوقيون وسياسيون يدافعون عن الحق الفلسطيني سيستقبلون آدم حيثما يحل، ويرفعون شعارات الحرية من أجل فلسطين والعدالة لاسترداد حق رزان النجار وغيرها من الذين استشهدوا بنيران الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.