تطبيع الحشد الشعبي بدون ضوابط سيكون مكافأة لجماعات انتهكت مواثيق جنيف

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بعد بداية سريعة للقوات العراقية والجماعات المتحالفة معها، كردية وشيعية وسنية في الحملة لاستعادة الموصل تباطأت العملية مع دخول هذه القوات أحياء في المدينة.
ورغم تأكيدات وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر على إمكانية تحقيق النصر على الجهاديين مع موعد تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 كانون الثاني/يناير 2017 إلا أن الأساليب التي يستخدمها مقاتلو تنظيم «الدولة» جعلت من حركة الجنود العراقيين بطيئة.
ونقل مراسل صحيفة «الغارديان» مارتن شولوف يوم الاثنين عن جنود عراقيين قولهم إن التنظيم أظهر قوة ولا يريد على ما يبدو التخلي عن الموصل بسهولة.
وقال أحد الجنود «لا تنس فنحن نقاتل الشيطان نفسه». فبعد تقدم سريع في القرى والبلدات المحيطة بالموصل بدأت العملية بالتباطؤ نظراً لاستخدام المقاتلين الجهاديين قنابل الهاون والسيارات التي يفجرها انتحاريون والمفخخات.
وقال ضباط عراقيون إن عملية ملاحقة التنظيم في الأنفاق والطرقات الضيقة قد تستمر حتى الصيف المقبل.
وتوقع كارتر في تصريحات نقلتها عنه وكالة أنباء «رويترز» إمكانية السيطرة على المدينة مع تأكيده أن القتال «سيكون صعباً» واضاف «من الواضح أن قضايا الطقس ستظل حاضرة، لكن القوات العراقية جاهزة لأي احتمال هناك».
ولا يزال تنظيم الدولة يسيطر على ثلثي المدينة. واستطاعت قوات النخبة العراقية التقدم في شرقي المدينة ورد التنظيم بهجمات مضادة في الشرق والغرب والجنوب.
ودعا المتحدث الإعلامي الجديد للتنظيم أبي حسن المهاجرـ الذي حل محل أبو محمد العدناني الذي قتل في شهر آب/أغسطس، أتباعه بعدم التخلي عن مدينة تلعفر التي هاجمتها ميليشيات الحشد الشعبي والواقعة على الطريق الرابط بين الموصل والحدود السورية.
وقال المهاجر لهم «دمروا سياراتهم، أغزوهم في ملاجئهم وأذيقوهم العذاب ولا تحدثوا أنفسكم بالفرار».

معضلة العبادي

وفي العراق يواجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحديات كبيرة فيما يتعلق بالحملة على المدينة. فرغم إعادة العملية الثقة له بعد أشهر من محاولات الإطاحة به والتظاهرات التي دخل فيها المحتجون إلى المنطقة الخضراء وعبثوا بمكتبه وبالبرلمان.
واستمرار النواب الموالين لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي حجب الثقة عن تعيينات في وزارات مهمة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المالكي قوله إنه لا يريد العودة للحكومة بل المشاركة في تشكيل حكومة وطنية قوية.
وعندما سألته عن العبادي ومستقبله بعد الموصل أجاب بأن «الشعب العراقي يريد التغيير» واتهم المالكي رئيس الوزراء الحالي بعدم الحسم خاصة مع تركيا والأكراد. وتعتمد معركة الموصل على استمرار التحالفات بين الأطراف المشاركة فيها. وتقول «وول ستريت جورنال» إن إدارة الرئيس باراك أوباما تحاول الحفاظ على التحالف الهش بين المقاتلين الأكراد (البيشمركه) والقوات العراقية والذي كان ضرورياً في معركة الموصل ولكنه يواجه تحديات في معركة الميزانية في البرلمان العراقي وغياب الرؤية حول سياسات الرئيس الأمريكي المقبل.
وقام المبعوث الأمريكي الخاص إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماكغيرك بزيارة نادرة إلى نقطة تفتيش قرب الموصل. وأكد لقوات البيشمركه أن الحكومة الأمريكية ستقف معهم وتدعمهم طالما ظلوا متحدين مع القوات العراقية. وقال ماكغيرك «بدون تعاون البيشمركه مع الجيش العراقي فسيظل داعش في الموصل للأبد».
والتقى ماكغيرك الذي يعتبر مركزياً في التحالف الذي يضم 68 دولة المسؤولين السياسيين والعسكريين. وتأتي الزيارة في وقت تغرب الشمس فيه على ولاية أوباما الثانية وتشتد المعارك في الموصل آخر معاقل الجهاديين.
وتحولت المعركة إلى حرب شوارع يزداد فيها عدد القتلى من الجنود والمقاتلين والمدنيين. ويرفض المسؤولون العراقيون الحديث عن عدد القتلى من الجيش العراقي مع أنهم يعترفون بارتفاعه مقارنة مع العمليات السابقة.

إرضاء الأكراد

ومن أهم التحديات التي تواجه الولايات المتحدة الحفاظ على التعاون بين المقاتلين الأكراد والجيش في ظل التوتر بينهما بسبب سيطرة الأكراد على مناطق واسعة في شمال العراق وعلى الطريق الرئيسي إلى الموصل. وفي خطوة غير مسبوقة سمح الأكراد للجيش بالهجوم على المدينة من مناطقهم.
ومنحت سيطرة الأكراد على الطرق الرئيسية شريان حياة للجيش العراقي الذي يقاتل داخل الموصل وممرات مهمة لإجلاء الجرحى. وبعيداً عن ساحة المعركة شهد البرلمان في بغداد نقاشاً حول ميزانية البيشمركه بشكل دعا النواب الأكراد إلى الانسحاب من الجلسة يوم الأحد.
وفي الوقت الذي يطالب فيه النواب الأكراد بميزانية للبيشمركه من الحكومة الفدرالية لأنها جزء من وزارة الدفاع قال النواب العراقيون إن القوات الكردية هي قوات مستقلة ولهذا يقع تمويلها على عاتق حكومة إقليم كردستان.
ومن هنا أكد ماكغيرك على أهمية استمرار التعاون بين الأكراد والقوات العراقية باعتباره مثالاً يساعد على تجاوز القضايا العالقة بين الطرفين.
وأخبر العسكريون الأكراد المبعوث الأمريكي أنهم سيلتزمون بالتعاون مع الجيش العراقي ودعوه في الوقت نفسه للضغط على بغداد لتخصيص ميزانية لهم ودعم المدنيين الهاربين من الموصل باتجاه المناطق الكردية.

مشكلة الحشد الشعبي

وبالإضافة إلى التوزانات مع الأكراد، تطرح معركة الموصل مسألة أخرى نابعة من الدور الذي تلعبه الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ـ الحشد الشعبي ـ والتي قنن البرلمان العراقي الأسبوع الماضي وضعها.
ويحلل دانيال ديبتريس، المحلل بويكي ستراتا إنك والذي يكتب في «سي آن أن» و«دبلومات» و«سمول ووردز جورنال» بمقال له نشره موقع «ناشونال إنترست» عن محاذير الاعتراف بجماعات مثيرة للجدل.
وقال إن تراجع قوة تنظيم «الدولة» في الآونة الأخيرة يجبر الحكومة العراقية على التفكير في اليوم التالي. مشيراً إلى العبادي وحكومته ركزا جهودهما وما توفر من مصادر على عملية استعادة ثاني أكبر مدينة في العراق بالإضافة لتعزيز المكاسب التي تمت ضد الجهاديين والتحضير للعملية الكبرى وهي إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
ويقول إن من ضمن التحضيرات لليوم التالي كان قرار البرلمان دمج أكثر من 140.000 مقاتل بالحشد الشعبي في المؤسسة العسكرية في خطوة اعتبرها النواب السنة أنها محاولة لجر البلاد نحو مواجهة طائفية دائمة.
وحظيت الخطوة بدعم من العبادي الذي اعتبرها اعترافاً بالدور الذي قام به الحشد نيابة عن الدولة العراقية. وكان للسنة الذين واجهوا نار المتشددين رأي آخر، وما عانوه من ممارسات الحشد في المناطق التي سيطروا عليها بعد خروج تنظيم الدولة.
وثقت منظمات حقوق الإنسان في داخل وخارج العراق سلسلة من الممارسات التي قام بها عناصر الحشد والتي اساؤوا فيها السلطة واتسمت بالنزعة الانتقامية ضد السنة.
وأصدرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» عدداً من التقارير وثقت فيها ممارسات الحشد الشعبي في المدن والبلدات السنية وأهمها تكريت والتي نهبت فيها البيوت وفجر عدد منها. واعتقل عدد كبير من السكان بناء على هويتهم السنية فقط وحظهم العاثر للعيش في ظل تنظيم الدولة.
ويقول الكاتب «في كل عملية تقريباً شارك فيها الحشد الشعبي، لم يحدث الفوضى ويرتكب جرائم حرب فحسب بل وتركت بدون عقاب».
ففي الفلوجة احتجزت الميليشيات 700 رجل وطفل خرجوا منها وتم التحقيق معهم واعتقلوا وربما قتلوا. وبعد أشهر من اعتقالهم لا تزال عائلاتهم وأقاربهم يجهلون مصيرهم.
ورغم اشارة الكاتب لسجل الحشد الشنيع إلا أنه يعترف بالدور الذي لعبه عناصره في قتال تنظيم الدولة.
ففي وقت انهارت فيه وحدات الجيش العراقي قامت الوحدات غير النظامية بلعب دور في قتال تنظيم الدولة وأوقفت تقدمه نحو بغداد.
ويقول إن الحشد الشعبي وفر للحكومة القوات البشرية في وقت كانت تعمل فيه على إعادة بناء الجيش. لكل هذا هناك منطق وراء موقف العبادي من دمج الحشد الشعبي في القوات الحكومية، إلا أن السؤال يظل قائما حول الكيفية التي سيتم فيها فعل هذا وأثره على السنة التي لا تريد الحكومة تنفيرهم منها. ويقترح الكاتب شروطاً لدمج الحشد الشعبي.
منها قطع العلاقات مع سلطات وبنى بديلة غير الجيش، خاصة العلاقة مع حزب الله وإيران. ويعني هذا تولي الدولة التمويل لهذه الوحدات لا إيران.
ويجب تعيين لجنة من التكنوقراط للإشراف على دمج هذه الوحدات ومراقبة تصرفاتها في الميدان وعلاقتهم مع القيادة العسكرية والتأكد من طاعة الأوامر وعدم إساءة استخدام المال العام ومحاسبة من يفعل هذا. كما ويجب على العبادي التأكيد أن كل العمليات العسكرية للحشد يجب أن تتم بموافقة من الحكومة.
وفي النهاية يجب فتح الباب أمام منظور إدارة السنة مناطقهم والإشراف على أمنها، ربما من خلال حرس عشائري، إقليمي أو وطني.
ويرى ضرورة وضع قيود على قانون سينظر إليه مكافأة لميليشيات انتهكت مواثيق جنيف بشكل يجعل من التصالح مع السنة أمراً صعباً ويعطي الحشد الفرصة لان يصبح جزءاً مشروعاً ومحترماً من النظام الأمني العراقي.
وبالتالي استمرار الإشكاليات التي أدعت لظهور تنظيم «الدولة» وبروز تيار جديد من ركام هذا حالة هزيمته. وتناقش الصحافية الأمريكية روبن رايت هذه المسألة بمقال نشره موقع مجلة «نيويوركر».
وتقوم أطروحتها على أن انهيار تنظيم «الدولة» يفتح الباب أمام جماعات أخرى للسيطرة على ما تقول إنه «روح الجهادية السنية العالمية».

ما بعد تنظيم «الدولة»؟

وتعتقد رايت أن البحث عن «الخلافة» سيظل قائماً سواء بقيت أو انهارت «دولة» أبو بكر البغدادي. وأشارت هنا إلى خطاب المتحدث السابق العدناني الذي عبر عن التحول في فكر التنظيم عندما حضر الأتباع في أيار/مايو لإمكانية خسارة المناطق.
وتقدم رايت تفاصيل عن مقتل العدناني ورحلته من الرقة إلى الباب شمال سوريا، رغم تشوش الرواية التي تقدمها.
وتقول إن الجيش الأمريكي منذ حرب فيتنام تجنب الحديث عن عدد القتلى وباعتبارها معياراً للنجاح إلا أن الفريق شين ماكفرلاند، قائد القوات الأمريكية في العراق قدر في آب/اغسطس عدد القتلى من تنظيم «الدولة» بحوالي 45.000 مقاتل، مع أن العدد ربما كان أعلى وهي أرقام مذهلة.
بالإضافة لخسارته 57% من أراضيه في العراق و27% في سوريا أي ما مجموعه 40% من أراضي «الخلافة».
ويقاتل التنظيم الآن للحفاظ على أهم مدينتين له: الموصل والرقة. وأشارت وكالة «أعماق» التابعة له أن المقاتلين فجروا في الأسابيع الستة الأولى 157 سيارة انتحارية. ونشرت رسماً بيانياً «إنفوغرافيك» يبين نوع السيارات التي استخدمت. وتشير الكاتبة إلى فكرة الخلافة المثالية التي دعا إليها الإخوان المسلمون واختطفها الأيديولوجيون المتشددون وعسكروها ونقلتها القاعدة إلى رؤية عالمية.
وورث تنظيم «الدولة» الفكرة من القاعدة في العراق التي هزمت عام 2007 وبعد مقتل زعيم التنظيم العالمي أسامة بن لادن. وتشير إلى قدرة التنظيم الذي توسع أكثر من طاقته حملت معها مقتله أو ضعفه، فبعد 18 شهراً من إعلان «الخلافة» بدأ يخسر أراضيه. وهذا لا يعني بالضرورة نهاية «ماركة» الخلافة ولا حتى نبوءاتها التي قامت على «دابق» التي خسرها في تشرين الأول/أكتوبر.
وكان لافتاً تغيير اسم مجلته الصقيلة من «دابق» إلى «رومية» وحديث العدناني عن خطة جديدة لمواصلة البحث عن الخلافة من خلال نقل المعركة إلى الخارج.
وفي رسالته الأخيرة حث العدناني المناصرين على القيام بعمليات «الذئب المتوحد» وأوصاهم بـ «التصميم التصميم». كما واقترح العدناني فكرة «الإنحياز إلى الصحراء» لمواصلة المعركة من هناك.
وهذا ليس جديداً فبعد عام 2007 انسحب المقاتلون إلى القرى والمناطق الحدودية القريبة من سوريا والأردن ولبنان وتركيا وهناك أعادوا تنظيم أنفسهم. ومن هناك قاموا بحملة على السجون وهيأوا أنفسهم للمعركة النهائية التي تمت في حزيران/يونيو 2014.

القلمون

تتحدث رايت عن رحلة لها في سهل البقاع الذي تسيطر عليه الجماعات المسلحة ويزرع فيه الحشيش ومن هناك وصلت إلى جبال القلمون التي يتحصن فيها مئات من الجهاديين.
وقد بدأ المقاتلون من تنظيم «الدولة» و»القاعدة» باختراق المنطقة قبل عامين وشنوا هجمات على القرى الحدودية في لبنان وخاضوا حروباً فيما بينهم.
ولم تستطع رايت دخول عرسال «عرش الله» لأن الجيش اللبناني أقام عليها حواجز. وذلك بعد خروج الجهاديين منها. وتقول إن هذه البلدة كانت معروفة بسجادها وأصبحت الآن مشهورة بأنفاقها التي يتم نقل السلاح والإمدادات إلى المقاتلين داخل سوريا.
وتضم هذه مادة «كيبتاغون» التي تعطي المقاتلين النشوة والقدرة على القتال لمدة طويلة. وفي راس بعلبك التقت الكاتبة مع رفعت نصر الله، رجل الأعمال الذي يملك محجراً في البلدة ذات الغالبية المسيحية.
واشتكى من مخاطر الجهاديين وقال إنه شكل ميليشيا مسلحة. وقال إن البلدة فيها كنائس قديمة. وأضاف أن البابا لم يفعل الكثير لحماية المسيحيين «فأنا كاثوليكي أكثر من البابا» مضيفا أن «حزب الله فعل الكثير لنا اكثر من الفاتيكان» وقال إن زعيم حزب الله حسن نصر الله الذي تزين صورته غرفة جلوس رجل الأعمال المسيحي وعد بحماية القرى المسيحية.

نهاية الأيديولوجيا

وتشير الكاتبة هنا إلى خليط من القلاقل والتوترات السياسية التي تظلل المنطقة والتي يعتبر تنظيم الدولة نتاجاً وأثراً لها. فالحروب في اليمن وليبيا وسوريا والعراق تؤثر على المنطقة. كما أن التطرف يهدد استقرار دول مثل لبنان والأردن وتركيا والتي تواجه أزمة لاجئين غير مسبوقة.
ومن البحر المتوسط إلى الخليج تعاني الدول من الهشاشة. وبعد قرن من رسم الحدود تعاني المنطقة من التفكك، فيما انتهت الأيديولوجيات الناصرية والبعثية وهمشت القضية الفلسطينية، أما المثقفون فيشعرون بالإجهاد والفراغ.
وبسبب النمو السكاني المتزايد نشأ جيل بدون فرص عمل. وكلفت الحروب السابقة المنطقة مئات المليارات.
ونقلت عن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وصفه للعالم العربي بأنه «مهجور» وان العرب سيعيشون مع هذه الفوضى لمدة طويلة. ومن هنا كان تنظيم الدولة الذي يعبر عن رؤية دينية منحرفة «كارثة على كل السنة في كل المنطقة» فقد عانوا من أكبر الخسائر في الأرواح والممتلكات ويشكلون نسبة عالية من اللاجئين ويتعرضون للضرب من كل الطوائف ولا حليف يعتمدون عليه.
وبحسب عمر السيد، مراسل التلفزيون اللبناني «يعتقد السنة ان كل واحد هو ضدهم». وتعيش السعودية ومصر القوتان السنيتان مشاكل من نوع مختلف. فالسعودية تمر بمرحلة حرجة وإصلاحات وتنفق على حرب اليمن، أما في مصر فهناك قمع وانهيار اقتصادي في ظل رئيسها عبدالفتاح السيسي. ويقول السيد «هل تريدين مني الإعتقاد أن يقوم السيسي بمساعدتي في الوقت الذي يقتل إخواني في مصر؟».
وبحسب نبيل رحيم، من إذاعة طريق الإرتقاء في طرابلس والتي تبث برامج سلفية فقد شوه تنظيم الدولة الإسلام والمسلمين. ولكنه يعترف بعدم وجود بديل عنه «وهذا يجعلني خائفا من أنه قد يهزم عسكريا وسياسيا ولن تموت الفكرة. ولو كانت المنطقة مستقرة فلا مكان إذا لداعش فيها».
ويضيف أن ما حدث في سوريا وليبيا يمكن أن يحدث في المغرب والجزائر. وتعتقد الكاتبة هنا أن الفوضى بالمنطقة تعتبر دفعة قوية لتنظيم القاعدة الذي يتنافس مع تنظيم «الدولة» على قيادة الجهاد العالمي. فلـ»القاعدة» خمسة فروع في جنوب آسيا والجزيرة العربية والمغرب الإسلامي والقرن الإفريقي وسوريا.
وفي النهاية قد يخسر تنظيم «الدولة» الموصل والرقة ويعيد تنظيم صفوفه قرب البوكمال والقائم على الحدود العراقية – السورية إلا أن تفكيكه سيظل مهمة طويلة.
مما يعني أن البحث عن الخلافة سيتواصل «فقد تزعم القاعدة للحظة أنها في القيادة وربما زعم تنظيم الدولة أنه القائد. ولكن الحلم قائم وقديم من إعادة الخلافة» كما يقول مسؤول أمريكي بارز في مجال مكافحة الإرهاب.
فمن سيرث الحلم؟ هذا سؤال مفتوح.

تطبيع الحشد الشعبي بدون ضوابط سيكون مكافأة لجماعات انتهكت مواثيق جنيف
من سيسيطر على روح الجهادية العالمية؟ وهل ستعود القاعدة للصدارة بعد انهيار «الخلافة»؟
إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية