تعز… الجغرافيا والإنسان

حجم الخط
0

قال مبالغاً في تهجمه على أبناء تعز لم تنجبه أمه من يهاجم تعز ثم ومنذ ذلك التصريح الأرعن استبيحت تعز وهوجمت من ميليشيا الإمامة الحوثية واكثر من ستة عشر لواء للمخلوع تحيط بمدينة تعز تلك المدينة التي ليس من ثقافتها السلاح إلا وقت الضرورة اليه وهي نفسها التي ترفع شارة القلم والعلم والثقافة.
حينما يستبيح المخلوع وميليشيات ايران ذلك الكم الهائل من الدم والدمار والقتل والتخريب الذي تتعرض له تعز ندرك جميعاً بأن هذه الميليشيات ستكون في مستقبل التاريخ اليمني امام معضلة عدم قبول التعايش معها مهما كانت الظروف والمبررات ومهما كانت المساعي لذلك ولأن الشرخ يتسع والجرح يشتد والمأساة تتفاقم والألم يزداد بينما لا توجد اي بواعث من شأنها ان تدفع بنية حسنة نحو حلحلة الأزمة والإنسحاب حقناً للدماء ودرءاً لاتساع الفتنة والشرخ الاجتماعي.
تعز بإبادتها من قبل هذه العصابات يتوجب الوقوف معها خصوصاً التحالف بعمليات انزال ودعم ومساندة وإدارة حقيقية لمعركة تعز التي من شأنها ان تكون عاملاً لتحرير ما تبقى من المدن والمحافظات التي لازالت تحت قبضة الميليشيات كون تعز تمثل عاملاً اساسياً من جهة الدعم البشري الهائل واستيعابه لتحرير اليمن والإستفادة منه في تحرير تعز وغيرها وكذلك عملية البناء واقامة الدولة بأركانها دون الإرتكاز على عوامل هشة يشك في حقيقة انتمائها.
إن الإجرام التاريخي الذي تتعرض له تعز ليمثل تهديداً جدياً لكافة المحافظات ما يعني ان تتحرك المقاومة في كل مكان للدعم ومساندة مقاومة تعز كي تكون تعز نقطة انطلاق نحو اي هدف قادم وهي المدينة الغنية بالمخزون البشري ما يعني بذل كل جهد للإستفادة منه وحالياً مساندته والوقوف معه حتى يستقيم على قدميه ثم يتحرك صوب الأهداف التي تخطط لها الحكومة والتحالف.
يجب ان تتحرك منظمات حقوق الإنسان لتوثيق ذلك الإجرام الأسود الذي تتعرض له تعز نتيجة مواقفها الثابته ومبادئها التي لا تتغير.
تعز بجغرافيتها المتسعه وموانئها وانسانها تمثل موقعاً هاماً من شتى الجوانب حري بالحكومة والتحالف الإستفادة منها في تحرير اليمن بأقل التكاليف وسعياً ايضاً لإيقاف المجزرة التي تتعرض لها نتيجة حقد كبير من قوات المخلوع وميليشيات إيران التي تمارس في حربها نزعة طائفية مقيتة.
تعز بأقدام شبابها وسواعدهم ستنتصر وما نرجوه هو تعجيل النصر برفد المقاومة ومساعدتها بالشيء اليسير لتتمكن من دحر من تبقى من الغزاة على أسوارها وفي محيطها ولن يكون النصر نصراً لأبناء تعز فحسب بل نصراً لليمن كل اليمن وهو الأمر الذي من شأنه ان يساعد التحالف على حسم المعركة في كل اليمن وهذا ليس كلاماً عابراً بل يدركه الخبراء السياسيون والعسكريون.
عمر أحمدعبدالله – كاتب يمني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية