مقال إلياس خوري: الجريمة وصورتها
التراجيديا الإنكسارية
مرة ثانية وثالثة يعيش قلمك الخالد في كلمات مقاومة، أستاذنا الكبير لم يكن المشــهد إلا رمز المرحلة بكل التراجيديا الإنكسارية فيها ……….. بذات قدر البطولة والتضحية والشهادة يقف القاتل الإسرائيلي في الطرف الآخر من الميزان ليوازن كل ذلك بالهمجية واللاانسانية والتجرد من الآدمية لكي يفهم هذا العالم سبب التضحية وسبب الثورة وسبب الافتداء حتى الموت وكيف ولأجل ماذا يرحل أبناء فلسطين .
دعونا لا ننسى ان بني إسرائيل في مملكة صهيون هم المعلمون الأوائل والمدرسة الريادية في الذبح وطقوس القرابين وإمتهان الحياة البشرية لكل حواضنهم العربية والغربية التي قامت على القمع والقتل واستعباد الخلق ، دولة إسرائيل المقامة على مجارير أوروبا القديمة لم تكن يوما إلا كما نراها كل يوم في أعمال القتل والتحطيم والتخريب ..تكفي غزة وحدهـــا لضمير العالم الرقمي لتشهد على حصيلة رحلتهم التاريخية المكللة بالدماء والضحايا والمؤامرة لكي يفهم أحد ما وراء السبي البابلي وحدائق الغيتو المزنرة بالشوك والسياج.
ما سجلته الكاميرا التي رصدت الظاهرة الإسرائيلية ووضعتها أمام أعين العالم يؤكد أن الأخير أصبح أعمى ويؤمن بما تقوله إسرائيل وغطرسة المارقين في هذا الافتراض اللامتناهي .
الجندي الوضيع لم يقتل فلسطينيا عديم القيمة ، بل إسرائيل النازية تعيد المطالبة فطريا في حقها بإزاحتها من التاريخ والكون والوجود وتضع أمام أعين الذين نسوا التاريخ أسباب انتقام التاريخ وهكذا تختار إسرائيل نهايتها . الجندي الصغير لم يقترف جريمة أمام عين الكاميرا بل هي دعوة مفتوحة لكل أبنــاء فلسطين للشهادة وتلبية النــداء والعيش حتى الموت فداء لفلسطين وللشجرة المباركة التي يقيم تحتها الشهداء الخالدون .
أصحاب الهولوكوست تحولوا إلى مرضى به ويمشون على دربه أينما حلوا وأينما احتلوا وأصحاب الكهف المتفرجون يؤمنون أنه كلما طال نومهم زادت احتمالية اكتمال القمر والستر من الله وهكذا يتسلق الذباب الموسمي العربي على جراحك الخالدة يا زريف الطول .
كلنا ثقة بأننا شاهدنا روح الشهيد تتجلى فلسطينيا سويا أمام جمع الأشباح التي كانت تراقب الحدث حيا أو من وراء الشاشات وكلي يقين بأنه كان يردد قبل رحيله يا «ظريف الطول» …قبل أن يعود مرة أخيرة إلى أمه الفلسطينية الأزلية !
خالد الشحام
تقرير: فيديو يثير ضجة في الاردن
عدم خلط الأمور
سيدة في حالة صدمة وحزن (هي الصورة) السيدة ليست في حالة نشاط ومجون (ليست الصورة) نتعامل مع الحالتين بالطريقة نفسها والمنوال، غير صحيح.
لنبدأ بالمشاعر والحالة النفسية للسيدة، إضطراب، خوف وحزن، كيف تكون الغرائز الجنسية في هذا الحال؟ إن كان التخوف قد يأتي من هذه الناحية. نحن بشر لابد أن نحس ونشعر بالأذى الذي يصيب غيرنا كما يصيبنا نحن. لابد علينا من التمييز بين العلاقات الإنسانية المحضة والعلاقات الحميمية أو الجنسية فلا نخلط في الأمور.
الشعور الإنساني لابد أن يأتي فوق كل الإعتبارات، لابد من استرجاع ما استحوذ عليه شيوخ الفضائيات، لابد من إعطاء الحرية المطلقة لرجال السياسة في تعاملهم مع السيدات من عوالم أخرى. لابد علينا أن نحدد طرق عملنا مع الأجانب وليس رفع السبابة في الهواء والإستشعار من أي جهة قد تهب علينا الرياح لأن الجهة التي تستثمر في اللامشاكل لن تسكت إلا إذا وضعت كل السيدات في براقع وأكياس، أهل هذا هو المقياس الذي يسار عليه؟
عبد الكريم