تعقيبا على رأي «القدس العربي»: «فيمن» والراهبة فوركاديس ونساء العراق
الحرية المسؤولة
كل ما هو خارج عن المعقول يقود حتماً إلى مزيد من الفوضى والعنف والدمار المُركّب. ما جرى ولا زال يجري في ظل النظام العالمي الجديد، خاصة في المنطقة العربية، ليس فقط بعيدا عن المعقول، وإنما حتى عن المقبول في حدوده الدنيا، فكيف لا يعم الخراب؟! لذلك، شرف المهنة، أيّة مهنة، خاصة القيادية، يجب أن تُعاد صيانته، وليس صياغته، فالأمانة والنزاهة والوفاء والإخلاص في العمل مُشرِّفة ومطلوبة وواجبة في كل المجالات والأوقات والظروف.
أجل، شرف المهنة يجب أن تُعاد صيانته، وليس صياغته، فمن كُثر وقدر ما صيغ لصالح المصالح الأنانية، وعلى حساب الحقوق الإنسانية، بنفس القدر وأكثر بحكم التراكم تدهورت وسوف يزداد تدهور الأُمور من سيئ إلى أسوأ، وهنا لا نستثني أحداً، فحتما حتى الدول الأكثر تقدماً وتطوراً وإزدهاراً وسلاماً إستقراراً وأماناً حالياً سوف تصيبها العدوى في نهاية المطاف. كما ترون، المسألة لم تكن يوماً مادية، فخيرات هذه غير محدودة وكافية لأضعاف ما هو موجود من البشر، وإنما معنوية بحتة، بحيث نرى قِلّة مشبعة أنانية تستحوذ على مُقدرات كثرة تُفَقر مع الأيام بشكل غير معقول ولا مقبول، والسبب السماح لتحكم هذه القِلّة العجلية الجشعة بمراكز صنع القرار، حتى في تلك البلدان الديمقراطية التي الإحتكار فيها مٌحرّم أصلاً ودستورياً، كما في حالة ذات «رائدة الحرية» الولايات المتحدة الأمريكية، وكأن الحرية لا علاقة لها بالمسؤولية والأمان، وإنما بالتسيب والإستهتار.
سالم عتيق
تعقيبا على مقال مثنى عبد الله: لبيك يا حسين أم لبيك يا عراق
جيش أممي
إن ما يجري في العراق من مآس وقتل ممنهج في صفحاته المتعددة منذ عام 2003 هي عقاب جماعي لشعب العراق فالقاتل والمقتول هو العراقي. لقد سنحت الفرصة لأعداء العراق والمتمثلة في الثلاثي أمريكا وإسرائيل وإيران بإتخاذ عقوبات قاسية تحملها الشعب كله كان آخرها المشهد الدرامي في خلق «تنظيم الدولة» وبشكل متعمد في منطقة تعود أغلبيتها لمكون مذهبي وهم أهل السنة والجماعة..إن ما يطلق من شعارات طائفية مقيتة تحرض على قتل وإستئصال الآخر لم يتأت من فراغ بل صيغ بعناية في مخابر أعداء الأمة ، وكأني بمن يطلق هذه الشعارات ويحملها برايات أنها ترفع صور الرئيس أوباما ونتنياهو والملا خامنئي وهم يحرضون على الفتنة والقتل وهم في غاية الغبطة والسرور لنجاح مشروعهم الملطخ بدماء شعب العراق تمهيداً لتقسيمه إلى دويلات على أسس طائفية وعنصرية وحسب ما رسم وخطط له.
وفي رأيي المتواضع أن الصفحة التالية ستكون بإستقدام جيش أممي أو جيش عربي ( يعد له الآن) بحجة حفظ هذه الدويلات. الغاية ذلك من كله حفظ أمن الكيان الصهيوني وإستعباد شعب العراق ونهب خيراته وثرواته.
عبدالله العمري
تعقيبا على تقرير: هل يحتاج التونسيون إلى البترول؟
المسكوت عنه والممنوع الحديث عنه
“مذبحة السيادة والاستقلال وإتفافية الخزي والعـار… أهم بنود اتفاقية الحماية الأمريكية على تونس، والتي وقّعها “الوزير مرزوق” مع وزير الخارجية جون كيري في واشنطن تـتسرّب تباعا إلى كبريات الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية، وتـنصّ فقراتها الخطيرة على مستقبل بلادنا ومصيرها، على “ وضع تونس تحت الوصاية الأمريكية الكاملة، سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيــا، وفتح الأراضي والشواطئ والأجواء التونسية أمام القوّات البريّـة والأساطيل والطيران الحربي الأمريكي ..
دون قيد أو شرط، وبلا استئذان من أي جهة محليّة كانت …
كما نصّ البند 11 من اتفاقية الحماية على: وضع الجيش التونسي وقوات الحرس والأمن (القوات الحاملة للسلاح) تحت إمرة «قيادة مشتركة»، على أن تخضع مؤقـتا لرئاسة الجنرال ديفيد رودريغز قائد قوات التدخل السريع الأمريكية في افريقيـا “ الأفريكوم إلى أن يتم تهيئة المرافق والبُنى التحتية المتّفق على انشائها للأفريكوم في تونس وفق للبند الـ 16 من “ مذكرة التفاهم” …
ونصّ البنـد 19 من الإتفاقية ـ وبوضوح تام لا لُبس فيه ـ على:
حقّ الجيش الأمريكي بمختلف فروعـه في استخدام الشواطئ والأراضي التونسية لإنشاء موانئ حربية وقواعد عسكرية حسب الحاجة، مع السماح له منذ بداية سريان الاتفاقية المبرمة (12 يوليو/تموز 2015) بحيازة القواعد والمرافق الجوية والبحرية الموجودة حاليا، وبالأخصّ في المطوية وبنزرت وسيدي أحمد، وكذلك القواعد الـ 3 قيد البناء الآن بالجنوب التونسي..
عودوا إلى تصريحات المسؤولين الجزائريين لمزيد من التأكيد.
محمد فوزي التريكي – تونس