تعقيبا على مقال د. عبد الوهاب الأفندي: الإسلاميون والطائفية
جمع القلوب المتفرقة
أحسنت واجدت وأفدت وأمتعت، أرى أن الدعوات الأخلاقية يقوم بها أشخاص طبيعيون يمتلكون مؤهلات الشجاعة والإرادة والمعرفة، ولكنهم يُمتًحنون في دعوتهم بمقدار ما فيها من سعة أفق وبعد غاية، وهنا يقع التمايز بين الدعوات، ويتبين مصيرها النهائي، ومآلها الدنيوي، الدعاة أشخاص طبيعيون لا ينفكون عن ذاتيتهم بالمطلق، ولا يملكون تناسي مصالحهم الضيقة ولكنهم يحتاجون لتجاوز الغاية الصغرى وهي مصلحة التمكين في الأرض لدعوتهم وقطف ثمار ذلك بالسيطرة والحكم وإمتداد النفوذ السلطوي لمصلحة الغاية الكبرى وهي تغيير الأفكار الخاطئة وجمع القلوب المتفرقة وبناء مدنية تضمن للدعوة البقاء والتطور.
ذلك هو الإمتحان وهو صعب وعسير ويكشف بالضرورة عن صدق الدعوة أو إغراض أصحابها ويكشف عن عقلانية الدعوة وضلالياتها. الدعوة الحق هي ما طابقت دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، والسؤال هل السلطة والحكم في دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من أمور الدين ام أمور الدنيا؟ فإن كانت من أمور الدين فبأي دليل؟ وإن كانت من أمور الدنيا أفلا نستفيد من تجارب الأمم الأخرى في تنظيم الشأن السياسي؟
عبد الله – الأردن
تعقيبا على تقرير: نظام الأسد صار هشا بعد تقارب السعودية وقطر
مظاهرات سلمية
ألم يكن من المنطقي لو أن بشار الأسد حقق مطلب أشراف درعا بالإفراج عن الطفل الشهيد حمزة الخطيب بدلاً من سلخ جلده وقتله وإهانة أهل درعا ومن ثم دكها بالمدافع والدبابات والطائرات ، هل كان أطفال درعا من القاعدة أم هل هم إرهابيون، أين كانت جبهة النصرة والجهاديين حينها، هل تخاف عصابات تتألف من سبعين فرعا أمنيا وفرقة رابعة وحرس جمهوري وقطعان الشبيحة من طفل لم يتجاوز الثلاثة عشرة سنة؟
المظاهرات التي خرجت لسبعة أشهر كانت سلمية وطالبت في بدايتها بالإصلاح ولكن من رضع الخيانة أباً عن جدٍ كان يخطط لشيء آخر. أليست ردة فعله هذه دليل واضح وضوح الشمس على أنه كان ينتظر هذه الحجة بفارغ الصبر لينفثوا حقدهم وغلهم ويدمروا سوريا أرضاً وشعباً ويسلموا ما تبقى منها الى إسرائيل لتصبح من الفرات إلى النيل. أليس هذا دليلاً آخر على أن حافظ الأسد قدم هو ووريثه خدمات للصهيونية لم تكن لتحلم بها؛ من تسليم الجولان وحماية حدود إسرائيل لـ 40 عاماً، إلى ملاحقة المقاومة الفلسطينية في سوريا ولبنان وحتى في الأردن، أليس موقف الحكومة الأمريكية الذي تمسك به كيري نابعا من مصلحة اسرائيل وينتظر من بشار أسد مزيداً من التدمير والخراب ونشر «القاعدة» في سوريا حتى يعطي اسرائيل المبرر لاجتياح دمشق كما اجتاحت بيروت؟ أي مقاومة وأي ممانعة وأي صمود ضحكوا علينا بهم عقود تنتهي بالتمهيد لاسرائيل للوصول الى حلمها على ضفاف الفرات .
سامية
تعقيبا على مقال إلياس خوري: لغة الصمت
متعة الحياة
للأسف ان الوضع الحالي جعل حتى المثقفين لايستطيعون التحدث عن أي مواضيع غير الوضع السياسي والإنساني في بلادنا وبالتالي هي أحاديث محزنة وبالتالي الصمت أفضل. ولكن الحديث بين صديقين عن مواضيع متعددة في هذه الحياة لم يعد يتطرق إليها أحد وانتهت متعة الحياة ولذة الحديث بين الناس وأصبح الصمت أفضل.
احمد – الإمارات