تعقيبا على تقرير ابراهيم درويش: في مصر عاد المماليك
حبات العقد المتناثر
لأنّ فرعون مصر الجديد قد فقد أعصابه من جراء خلو مجلسه ممن كان يصور له تسيير دفتي الحكم يكون بالنار والشدة وتلبيس وتلفيق التهم لكل ولو كان بريئا حتى تظهر صورته بالحاكم الشديد الذي لا حوار معه إلاّ من وراء حجاب…
وعندما تيقن القوم وعرفوا أنّ السيل سيجرفهم بدأوا كحبات العقد المتناثر، وقد سار كل إلى مأواه يرجو مغفرة الله ثم الشعب.
ولكن هيهات التاريخ سجل لا تمحى كلماته والمواقف الدنيئة بطلاء مساحيق وطنية منتهية الصلاحية…إنّ ما قام به السيسي هو عمل دون روية ولا تدقيق حساب، وجرى وراء سراب قد حسبه من الدوام ولقب (يا ريس)…
وما يقوم به اليوم من تكسير ما قد جمعه في جرأته من وهم هو دليل على آخر أيامه في تسيير حكم مصر لأنّ مصر ليست عقيمة وليست إمرأة من إياهم حتى تقبل كل من يشمت بها فهي الكنانة وهي جوهرة العرب والمسلمين وهي عصب الأمة …أملنا أن يجتاز الشعب المصري محنته بسلام وسلمية دون ضرر للبلاد والعباد وما أكثر الطرق السلمية في تغيير ما هو ضار…
بولنوار قويدر- الجزائر