تعقيبا على مقال بروين حبيب: لصوص الألحان
صراع أزلي
لكل إنسان في الوجود لحن وجوده وكذلك المجتمعات والحضارات في إبداعاتها بتأثرها بسابقتها وإثرائها بالتجديد عبر تقليدها ما سابقها: هي الأخذ والعطاء إيجابيا وسلبيا كالسلم والحرب. اللصوص منتشرون في كل مكان ومجال كالألحان الجديدة والمكررة والمسروقة والمُبتكرة والمختلطة بين موسيقى الغرب والشرق كتجارب جديدة. الإنسان الفارغ في تفكره بمعنى كينونة وجوده الزمني المحدود لا يستطيع إستكشاف مخزونات طاقاته الابداعية فيسرق من إبداعات الآخرين.
قام أديب سويسري في لقائنا السنوي شاكيا سرقة بعض من كتبه وطباعتها بإسم آخر!؟ ويوجد صاحب دار نشر عراقي سرق كتابي وطبعه لأجل الربح وكتب أُخرى!؟ هذا مرض المُفلسين في ضمائرهم. توجد بحوث حول إستكشاف طبيعة الإنسان, خلِقَ الله الإنسان في أحسن تقويم ثم أنزله لأسفل السافلين الا الاستثنائية. تتصارع التنظيرات المختبرية والاجتماعية في التحليل بالدليل حول التأثر والتأثير. كطبيعة أو كمؤثرات بتناسباتها بقوانين فوق مستوى إدراكنا العادي: هذا خَلق الله في الجميع.
فالتجديد يستمر بالإبداع والسرقات كسوق أرضي بشري بنوع من الوعي أو اللاوعي؛ لعله يَقتنصُه ليدرك ماهية طاقاته إستثماراً بأنواع شتى وبتصوراته الخاصة كبطل في عمل ما..لأجل عيشه بطريق يقتنصه كملجأ لعيشه بسمعة ما سلبا أو إيجاباً بتأويلات للجدال في كل الاحوال. هذا صراع على فُتاتْ زمن وجوده بمعناه المُتصارع في ذهنه كجريدة حياته يحملها معه ثم يضعها في سوق الأرض والإنسان في فترات الزمان والمكان بين لُهاث اللسان لإستكشاف مكنوناته المخبوءة في الخير والشر بصراع أزلي بحكمة البيان.
د. سامي عبد الستار الشيخلي – سويسرا